تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الفارق ) عبارة التحفة : وهو مالا يبعد فيه ذلك : أي وجود الفارق ، وهي الصواب . ( قوله : كقياس الذرة على البر ) الذي في التحفة والنهاية : كقياس التفاح على البر بجامع الطعم ، وهو أولى : إذ قياس الذرة على البر من القياس المساوي ، لأنه يبعد فيه وجود الفارق بينهما ، إذ القصد منهما واحد ، وهو الاقتيات ، بخلاف قياس التفاح على البر ، فإنه لا يبعد فيه وجود الفارق ، بل هو قريب ، إذ القصد من التفاح التفكه والتلذذ - بخلاف البر فالقصد منه الاقتيات - . ( قوله : وبلسان العرب ) معطوف على بأحكام القرآن أيضا : أي وبأن يعرف بلسان العرب : أي كلامهم لغة ونحوا وصرفا وغيرها ، لأنه لا بد منها في فهم الكتاب والسنة . إذ بها يعرف عموم اللفظ وخصوصه ، وإطلاقه وتقييده ، وإجماله وبيانه ، وصيغ الأمر والنهي ، والخبر والاستفهام والأسماء والافعال والحروف . ( قوله : وبأقوال العلماء ) معطوف على بأحكام القرآن : أي وبأن يعرف بأقوال العلماء اجتماعا واختلافا ، لئلا يخالفهم في اجتهاده . ( قوله : ولو فيما يتكلم فيه فقط ) أي يكفي معرفة الأقوال ولو في المسألة التي يتكلم فيها ، فلا يشترط أن يعرف أقوال العلماء في كل مسألة ، بل في المسألة التي يريد النظر فيها ، بأن يعلم أن قوله فيها لا يخالف إجماعا . ( قوله : اجتماع ذلك كله ) أي معرفته أحكام القرآن والسنة والقياس ولسان العرب وأقوال العلماء . ( قوله : إنما شرط للمجتهد المطلق ) أي وقد فقد من بعد الخمسمائة بحسب ما يظهر لنا ، فلا ينافي أنه في نفس الامر يوجد ، وأقله قطب الغوث ، فإنه لا يكون إلا مجتهدا . اه‍ . بجيرمي . وفي المغني ما نصه : قال ابن دقيق العيد : ولا يخلو العصر عن مجتهد ، إلا إذا تداعى الزمان وقربت الساعة ، وأما قول الغزالي والقفال إن العصر خلا عن المجتهد المستقل ، فالظاهر أن المراد مجتهد قائم بالقضاء ، فإن العلماء يرغبون عنه . وهذا ظاهر لا شك فيه . اه‍ . ( قوله : أما مقيد ) هو صادق بمجتهد المذهب ، وبمجتهد الفتوى ، وبالمقلد الصرف . ( قوله : لا يعدو مذهب إمام خاص ) أي لا يتجاوزه . ( وقوله : فليس عليه الخ ) جواب أما . ( قوله : وليراع فيها ) أي في قواعد إمامه : أي بأن يقدم الخاص منها على العام ، والمقيد على المطلق ، والنص على الظاهر وهكذا . ( قوله : في قوانين الشرع ) أي قواعده . ( قوله : فإنه مع المجتهد الخ ) أي فإن المقيد الذي لا يعدو قواعد إمامه بالنسبة لامامه المجتهد ، كالمجتهد بالنسبة لنصوص الشرع ، فقواعد إمامه في حقه كنصوص الشرع في حق إمامه . ( قوله : ومن ثم ) أي ومن أجل أنه مع المجتهد الخ . ( وقوله : لم يكن له عدول عن نص إمامه ) أي لا يجوز له أن يعدل عن نص إمامه ، كما لا يسوغ للمجتهد أن يعدل عن نص الشرع . ( قوله : فإن ولى سلطان ) أي مطلقا ذا شوكة كان أم لا : بأن حبس أو أسر ولم يخلع ، فإن أحكامه تنفذ . ( قوله : ولو كافرا ) لم يذكر هذه الغاية في التحفة ، ولا في النهاية ، ولاغيرهما ، وهي مشكلة . إذ السلطان يشترط فيه أن يكون مسلما ، وأما الكافر فلا تصح سلطنته ، ولا تنعقد إمامته . ولو تغلب ، ولو أخرها عن قوله أو ذو شوكة ، وجعلها غاية له ، لأنه ممكن أن يكون كافرا ، أو عن قوله غير أهل ، وجعلها غاية له ، وتكون بالنسبة للثاني للرد على الأذرعي القائل بعدم نفوذ تولية الكافر القضاء ، لكان أولى . تأمل . ( قوله : أو ذو شوكة غيره ) أي غير السلطان . ( قوله : في بلد ) متعلق بمحذوف حال : أي حال كون ذي الشوكة في بلد ، أي ناحية . ( وقوله : بأن انحصرت قوتها ) أي البلدة فيه ، أي ذي الشوكة ، والباء لتصوير كونه له شوكة في بلده . وعبارة التحفة والنهاية : بأن يكون بناحية انقطع غوث السلطان عنها ، ولم يرجعوا إلا إليه . اه‍ . ( قوله : غير أهل ) مفعول ولى . ( قوله : كمقلد الخ ) تمثيل لغير الأهل . ( قوله : أي مع علمه ) أي