المولي - بكسر اللام - سلطانا أو ذا شوكة . ( وقوله : بنحو فسقه ) أي المولى - بفتح اللام - . ( قوله : وإلا الخ ) أي وإن لم
يعلم به . ( وقوله : ولو علم فسقه لم يوله ) الواو للحال : أي والحال أنه لو كان يعلم بفسقه لم يوله . ( وقوله : فالظاهر الخ )
جواب إن الشرطية المدغمة في لا النافية ( وقوله : كما جزم به شيخنا ) أي في فتح الجواد . ( قوله : وكذا لو زاد الخ ) أي
وكذا لا ينفذ حكمه لو زاد فسقه ، بأن كان يشرب الخمر في الجمعة مرة ، فصار يشرب على خلاف العادة . ( قوله : أو
ارتكب مفسقا آخر ) أي بأن كان يزني فصار يزني ويشرب الخمر . ( قوله : على تردد فيه ) أي فيما بعد كذا ممن زاد فسقه
، أو ارتكب مفسقا آخر . ( قوله : وجزم بعضهم بنفوذ توليته ) أي الفاسق مطلقا . ( وقوله : وإن ولاه غير عالم بفسقه ) هذا هو
الفارق بين ما جزم به بعضهم وبين ما ذكره قبل . ( قوله : وكعبد الخ ) معطوف على قوله كمقلد . ( قوله : نفذ ما فعله ) أي
المولى سلطانا ، أو ذا شوكة . ( قوله : من التولية ) بيان لما . ( قوله : وإن كان الخ ) غاية في نفوذ التولية :
أي تنفذ التولية وإن كان هناك : أي في الناحية المولى عليها غير الأهل مجتهد عدل . ( قوله : على المعتمد ) متعلق بنفذ . ( قوله : فينفذ
قضاء ) مفرع على نفوذ التولية . ( قوله : للضرورة ) قال البلقيني يستفاد من ذلك ، أنه لو زالت شوكة من ولاه بموت أو
نحوه ، انعزل لزوال الضرورة ، وأنه لو أخذ شيئا من بيت المال على ولاية القضاء ، أو جوامك في نظر الأوقاف ، استرد
منه ، لان قضاءه إنما نفذ للضرورة ، ولا كذلك المال . اه . بجيرمي . ( قوله : وإن نازع كثيرون فيما ذكر ) أي في نفوذ
قضاء من ولاه للضرورة إذا كان فاسقا . ( وقوله : وأطالوا ) أي في النزاع . ( وقوله : وصوبه الزركشي ) أي وقال أنه لا
ضرورة إليه ، بخلاف المقلد . قال في التحفة بعده وهو عجيب ، فإن الفرض أن الامام أو ذو الشوكة هو الذي ولاه عالما
بفسقه ، بل أو غير عالم به على ما جزم به بعضهم ، فكيف حينئذ يفرع إلى عدم تنفيذ أحكامه المترتب عليه من الفتن ما لا
يتدارك خرقه ، وقد أجمعت الأمة - كما قاله الأذرعي - على تنفيذ أحكام الخلفاء الظلمة ، وأحكام من ولوه ؟ اه . ( قوله :
وما ذكر في المقلد الخ ) أي ما ذكر في المقلد من أنه إذا ولاه سلطان ، أو ذو شوكة ، تنفذ توليته محله إن كان ثم مجتهد ،
وإلا نفذت ولو من غير ذي شوكة . ولا يخفى ما في عبارة شيخه المذكورة . إذ قوله سلطان صادق بذي الشوكة وغيره - كما
صرح به هو - . وإذا كان كذلك فلا معنى للتقييد الذي ذكره بل لا يتأتى . نعم ، يصير للتقييد المذكور معنى لو أبقى عبارة
المنهاج على حالها ، وهي فإن تعذر جمع هذه الشروط ، فولى سلطان له شوكة فاسقا ، أو مقلدا ، نفذ قضاؤه للضرورة .
ففيها تخصيص التولية بذي الشوكة ، وحينئذ فيصح قوله ، وما ذكر محله الخ . ثم رأيت الرشيدي اعترض على قول النهاية
المضاهي لقول شيخه المذكور بما نصه : قوله : وما ذكر في المقلد محله الخ ، هذا إنما يتأتى لو أبقى المتن على ظاهره
الموافق لكلام غيره ، وأما بعد أن حوله إلى ما مر ، فلا موقع لهذا هناك . وحاصل المراد - كما يؤخذ من كلامهم - أن
السلطان إذا ولى قاضيا بالشوكة ، نفذت توليته مطلقا - سواء كان هناك أهل للقضاء أم لا - وإن ولاه لا بالشركة ، أو ولاه
قاضي القضاة كذلك ، فيشترط في صحة توليته فقد أهل للقضاء . انتهى . ( قوله : وإلا الخ ) أي وإن لم يكن هناك مجتهد
نفذت تولية المقلد ، ولو صدرت من غير ذي شوكة ، كسلطان محبوس أو مأسور ولم يخلع كما مر . ( قوله : وكذا الفاسق )
أي ومثل المقلد فيما ذكر من التفصيل الفاسق . ( قوله : فإن كان هناك عدل الخ ) تصريح بما علم من التشبيه . ( قوله :
اشترطت شوكة ) أي في المولي ( ص ) بكسر اللام - . ( قوله : وإلا فلا ) أي وإن لم يكن هناك عدل ، فلا تشترط الشوكة .
إعانة الطالبين — صفحة 247
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٤٧