وهذا اصطلاح المحدثين . وأما اصطلاح الفقهاء والأصوليين ، فهو ما سقط من سنده راو أو أكثر ، سواء كان من أوله
أو من آخره أم بينهما . وعبارة ق ل في حاشية شرح الورقات ، وأما اصطلاح المحدثين : فالمرسل ما سقط منه الصحابي ،
وما وقف على الصحابي موقوف ، وما وقف على التابعي مقطوع ، وما سقط منه راو منقطع ، أو راويان فمنقطع من موضعين
إن كان بغير اتصال ، وإلا فمعضل ، وما سقط أوله معلق ، وما أسند إلى النبي ( ص ) مرفوع . اه .
( قوله : أو بحال الرواة ) معطوف على بأحكام القرآن ، وأو بمعنى الواو : أي ويعرف بحال الرواة لأنه يتوصل به إلى
تقرير الاحكام . ( قوله : قوة وضعفا ) منصوبان على التمييز : أي من جهة القوة ومن جهة الضعف . ( قوله : وما تواتر
ناقلوه ) أي بلغوا عدد التواتر ، وهو مستأنف . ( قوله : وأجمع السلف ) عبارة التحفة : نعم ما تواتر ناقلوه ، أو أجمع السلف
على قبوله لا يبحث عن عدالة ناقليه . اه . فعليه تكون الواو بمعنى أو . ( قوله : وله الخ ) أي للمجتهد الاكتفاء بتعديل
إمام لراوي الحديث : أي قوله أنه عدل . ( وقوله : عرف ) أي المجتهد . ( وقوله : صحة مذهبه ) أي الامام . ( قوله : في
الجرح والتعديل ) أي جرح الرواة وتعديلهم : أي بيان أنهم عدول أو غير عدول . ( قوله : ويقدم عند التعارض الخ ) بيان
لكيفية الترجيح عند تعارض الأدلة . ( قوله : والناسخ والمتصل والقوي ) أي وتقدم هذه الثلاثة على مقابلها ، وهو
المنسوخ والمنقطع والضعيف . ( قوله : ولا تنحصر الاحكام الخ ) قال في النهاية : ولا ينحصر ذلك في خمسمائة آية ، ولا
خمسمائة حديث ، للاستنباط في الأولى من القصص والمواعظ وغيرهما أيضا ، ولان المشاهدة قاضية ببطلانه في الثاني .
فإن أراد القائل بالحصر في ذلك بالنسبة للأحاديث الصحيحة السالمة من الطعن في سند أو نحوه ، أو الاحكام الخفية
الاجتهادية ، كان له نوع قرب على أن قول ابن الجوزي أنها ثلاثة آلاف ونحوه ، مردود بأن غالب الأحاديث لا تكاد تخلو
عن حكم ، أو أدب شرعي ، أو سياسة دينية ، ويكفي اعتماده فيها على أصل مصحح عنده يجمع غالب أحاديث الاحكام
كسنن أبي داود : أي مع معرفة اصطلاحه ، وما للناس فيه من نقل ورد . اه . ( قوله : خلافا لزاعمهما ) أي زاعم انحصار
الاحكام في خمسمائة آية وخمسمائة حديث . ( قوله : وبالقياس ) معطوف على بأحكام القرآن : أي وبأن يعرف بالقياس .
( وقوله : بأنواعه ) أي القياس ، والجار والمجرور بدل من الجار والمجرور قبله . ( قوله : من الجلي الخ ) بيان للأنواع
الثلاثة . ( قوله : وهو ) أي الجلي . ( قوله : ما يقطع فيه بنفي الفارق ) أي بين المقيس والمقيس عليه . ( قوله : كقياس
ضرب الولد على تأفيفه ) أي في التحريم الثابت بقوله تعالى : * ( فلا تقل لهما أف ) * . ومثله قياس من فوق الذرة بها في
قوله تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * . ( قوله : أو المساوي ) معطوف على الجلي . ( قوله : وهو ) أي
المساوي . ( وقوله : ما يبعد فيه انتفاء الفارق ) الصواب وجود الفارق . وعبارة التحفة : وهو ما يبعد فيه الفارق . اه . وهي
ظاهرة . ( قوله : كقياس إحراق مال اليتيم على أكله ) أي في التحريم الثابت بقوله تعالى : * ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى
ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا ) * . ( قوله : أو الأدون ) معطوف على الجلي أيضا . ( قوله : وهو ما لا يبعد فيه انتفاء
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 23 .
( 2 ) سورة الزلزلة ، الآية : 7 .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 10 .