تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
غاية في عدم صحة تولية المقلد . ( قوله : لعجزه عن إدراك غوامضه ) أي مسائل مذهب إمامه الصعبة . قال في التحفة بعده : وتقرير أدلته إذ لا يحيط بهما إلا مجتهد مطلق . اه‍ . وقال في النهاية : المقلد هو من حفظ مذهب إمامه ، لكنه غير عارف بغوامضه ، وقاصر عن تقرير أدلته ، لأنه لا يصلح للفتوى ، فالقضاء أولى . اه‍ . ( قوله : والمجتهد ) أي المطلق . ( قوله : من يعرف بأحكام القرآن ) الباء زائدة . وفي الكلام حذف مضافين : أي من يعرف أنواع محال الاحكام ، ليتمكن من استنباطها منها ، ويقدر على الترجيح فيها عند تعارض الأدلة . ( قوله : من العام الخ ) بيان للمضاف الأول من المضافين اللذين قدرتهما ، وليس بيانا للأحكام في كلامه ، كما يفيده صنيعه : إذ العام ليس حكما ، وإنما هو محل له ، والعام لفظ يستغرق الصالح له من غير حصر كقوله تعالى : * ( ولا تبطلوا أعمالكم ) * . والخاص بخلافه كقوله عليه الصلاة والسلام : الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام ، وإن شاء أفطر . والمجمل ما لم تتضح دلالته كقوله تعالى : * ( وآتوا الزكاة ) * . وقوله : * ( خذ من أموالهم صدقة ) * . لأنه لم يعلم منها قدر الواجب ، والمبين هو ما اتضحت دلالته ، والمطلق ما دل على الماهية بلا قيد كآية الظهار . والمقيد ما دل على الماهية بقيد كآية القتل . والنص ما دل دلالة قطعية ، والظاهر ما دل دلالة ظنية . قال في جمع الجوامع : المنطوق ما دل عليه اللفظ في محل النطق ، وهو نص إن أفاد معنى لا يحتمل غيره كزيد ، وظاهر إن احتمل غيره مرجوحا كأسد . اه‍ . والناسخ كآية : * ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) * . والمنسوخ كآية : * ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول ) * . والمحكم كقوله تعالى : * ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) * فهذه نص في أنه لا يماثله شئ في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله ، والمتشابه كقوله تعالى : * ( الرحمن على العرش استوى ) * . ( قوله : وبأحكام السنة ) معطوف على بأحكام القرآن . والمراد أن يعرف أنواع محال الاحكام من السنة أيضا - كما تقدم - والسنة هي الأحاديث الشريفة ، وهي كل ما نسب للنبي ( ص ) من الأقوال والافعال والهم والتقرير ، كأن فعل بعض الصحابة شيئا أو قال شيئا بحضرة النبي ( ص ) وأقره عليه . ( قوله : من المتواتر الخ ) بيان لما قدرته أيضا وليس بيانا لنفس الاحكام - كما مر - . ( قوله : وهو ) أي المتواتر ما تعددت طرقه ، بأن رواه جمع عن جمع يؤمن من تواطؤهم على الكذب . قال البجيرمي : المتواتر ما ترويه جماعة يستحيل تواطؤهم على الكذب عن جماعة كذلك في جميع الطبقات ، والآحاد ما يرويه واحد عن واحد أو أكثر ولم يبلغوا عدد التواتر . اه‍ . ( قوله : والآحاد ) بالجر عطف على المتواتر ، ( قوله : وهو ) أي الآحاد : أي حديثهم . ( وقوله : باتصال رواته ) أي المصور باتصال رواته ، فالباء للتصوير ، وكان الملائم لما قبله ، أي يأتي به في صورة التعريف بأن يقول وهو ما اتصلت رواته الخ . ( قوله : ويسمى ) أي المتصل باتصال الخ المرفوع ( قوله : أو إلى الصحابي ) معطوف على قوله إليه : أي أو باتصال رواته إلى الصحابي ولم يرفع إلى النبي ( ص ) . ( قوله : ويسمى ) أي المتصل إلى الصحابي الموقوف . ( قوله : والمرسل ) بالجر أيضا عطف على المتواتر . ( وقوله : وهو قول التابعي الخ ) أي فهو ما سقط منه الصحابي ، كما قال في البيقونية : ومرسل منه الصحابي سقط
هامش
( 1 ) سورة محمد ، الآية : 33 . ( 2 ) سورة النور ، الآية : 56 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 103 . ( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 234 . ( 5 ) سورة البقرة ، الآية : 240 . ( 6 ) سورة الشورى ، الآية : 11 . ( 7 ) سورة طه ، الآية : 5 .