تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

باب القضاء

أي في بيان أحكام القضاء : من كونه فرض كفاية ، أو فرض عين ، أو مندوبا ، أو مكروها ، أو حراما . وما يتعلق بذلك من شروط القاضي . وإنما أخر إلى هنا لأنه لا يجري في جميع ما قبله . من معاملات وغيرها . ( قوله : أي الحكم بين الناس ) أي المترتب على الولاية ، وهذا معنى القضاء شرعا : أما لغة : فهو إحكام الشئ بكسر الهمزة : أي إتقانه وإمضاؤه ، أي تنفيذه ، وله معنى أيضا عند المتكلمين وهو إيجاد الله الأشياء مع زيادة الاحكام والاتقان عند الماتريدية منهم ، أو إرادة الله الأشياء في الأزل على ما هي عليه فيما لا يزال عند الأشاعرة منهم . ( قوله : والأصل فيه ) أي والدليل عليه قبل الاجماع . ( قوله : قوله تعالى ) أي وقوله تعالى : * ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس ) * . ( قوله : وأن احكم بينهم ) أي اقض بينهم . ( قوله : وأخبار ) أي والأصل فيه أخبار . ( قوله : وفي رواية بدل الأولى ) أي قوله فله أجران . ( وقوله : فله عشرة أجور ) لا ينافي هذا الرواية الأولى لان الاخبار بالقليل لا ينفي الكثير ، ولجواز أنه أعلم أولا بالأجرين فأخبر بهما ، ثم بالعشرة فأخبر بها . ( قوله : أجمع المسلمون على أن هذا ) أي ما في خبر الصحيحين من كون المصيب له أجران ، أو عشرة أجور ، والمخطئ له أجر واحد . ( قوله : في حاكم الخ ) أي مفروض في حاكم عالم مجتهد . ( قوله : أما غيره ) أي أما حاكم غير العالم المجتهد . ( قوله : فآثم بجميع أحكامه ) أي لأنه لا يجوز له الحكم حينئذ . ( قوله : وإن وافق الصواب ) غاية في إثمه بذلك . قال في التحفة بعد الغاية : وأحكامه كلها مردودة لان إصابته اتفاقية . اه‍ . وعبارة المغني مثلها ونصها : ولا ينفذ حكمه سواء وافق الحق أم لا ، لان إصابته اتفاقية ليست عن أصل شرعي . اه‍ . وإذا علمت ما ذكر تعلم أن في عبارته سقطا من النساخ ، وهو المعلل بالعلة التي ذكرها : أعني لان إصابته إتفاقية . وقوله في التحفة وأحكامه كلها مردودة : محله كما سيأتي ، وكما في الرشيدي . ما لم يولد ذو شوكة ، وإلا فلا تكون مردودة . ( قوله : وصح خبر القضاة ثلاثة الخ ) . يحكى أنه كانت القضاة في بني إسرائيل ثلاثة ، فمات أحدهم ، فولي مكانه غيره ، ثم قضوا ما شاء الله أن يقضوا ، ثم بعث الله لهم ملكا يمتحنهم ، فوجد رجلا يسقي بقرة على ماء ، وخلفها عجلة ، فدعاها الملك وهو راكب فرسا ، فتبعتها العجلة فتخاصما ، فقالا : بيننا القاضي ، فجاءا إلى القاضي الأول فدفع إليه الملك درة كانت معه ، وقال له احكم
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 49 . ( 2 ) سورة المائدة ، الآية : 42 . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 105 .