حقه ، والباقون مظلومون . وهذا هو القياس لان المال ليس مشتركا بين المسلمين ، ومن ثم من مات وله فيه حق لا
يستحقه وارثه . اه . وخالفه ابن عبد السلام فمنع الظفر في الأموال العامة لأهل الاسلام ، ومال المجانين والأيتام . وما
ذكره الغزالي أوجه مما ذكره ابن عبد السلام . اه . بحذف .
( قوله : نعم الورع الخ ) مرتبط بقوله يحل شراؤه في أول المبحث : يعني أنه إذا لم يعلم كونه غنيمة لم تخمس ،
يحل شراؤه وسائر التصرفات ، لكن الورع لمريد التسري الخ . ويحتمل أن يكون مرتبطا بقوله قريبا حل له أخذه . ويدل
للأول صنيع النهاية ، وقوله المؤلف بعد أن يشتري ثانيا . إذ هو يدل على أنه وقع الشراء منه أولا ، وفي صورة حل الاخذ
ليس فيه شراء أصلا . ( وقوله : أن يشتري ثانيا ) أي بثمن ثان غير الذي اشترى به أولا . ويشترط أن يكون ثمن مثلها . اه .
ع ش . ( وقوله : واليأس ) بالرفع عطف على عدم التخميس : أي ولان الغالب اليأس من معرفة مالكها : أي السراري
( قوله : فيكون ) أي الذي لم يخمس ، وأيس من معرفة مالكه . ( وقوله : ملكا لبيت المال ) أي ككل ما أيس من معرفة
مالكه . اه . رشيدي .
( قوله : تتمة ) أي في ذكر مسائل تتعلق بالهدنة ، وهي مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة مجانا أو
بعوض ، لا على سبيل الجزية ، وهي جائزة لا واجبة . والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى : * ( براءة من الله ورسوله ) *
الآية ، وقوله : * ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) * . وأركانها ثلاثة . الأول العاقد : وهو الامام أو نائبه إن كانت الهدنة
للكفار مطلقا ، أو لأهل إقليم كالروم والهند ، لان فيها خطرا عظيما بترك الجهاد فاختصت بهما ، فإن كانت لبعض كفار
إقليم ، جاز أن يكون الوالي ، وأن يكون الامام ، وإنما يعقدها من ذكر لمصلحة ، كضعفنا بقلة عدد وأهبة ، وكرجاء
إسلام ، أو بذل جزية ، أو إعانتهم لنا ، أو كفهم عن الإعانة علينا . الثاني المدة : وهي أربعة أشهر فأقل إن كان بنا قوة ،
وعشر سنين فأقل إن كان بنا ضعف . فمتى زادت المدة على أربعة أشهر في الحالة الأولى ، أو على عشر سنين في الحالة
الثانية ، بطل العقد في الزائد ، وصح في الجائز تفريقا للصفقة ، فإن لم يذكر في عقد الهدنة مدة أصلا بطل مطلقا ، لأنه
يقتضي التأبيد . الثالثة الصيغة : وهي كهادنتكم أو وادعتكم مثلا على ترك القتال مدة كذا . وإذا صحت الهدنة وجب علينا
الكف عنهم وفاء بالعهد حتى تنقضي مدتها ، أو ينقضوها هم بتصريح منهم بنقضها أو بقتالنا أو قتل مسلم أو ذمي بدارنا
عمدا . ( قوله : يعتق رقيق حربي ) هو تركيب إضافي ، والمراد قنه مطلقا ولو مستولدة أو مكاتبا . ( وقوله : إذا هرب ) أي من
سيده الحربي . ( وقوله : ثم أسلم ) أي بعد الهرب . ( وقوله : ولو بعد الهدنة ) أي ولو وقع الاسلام بعد الهدنة ، فإنه يعتق
عليه ، لان الهدنة لا توجب أمان بعضهم من بعض . قال في الروض وشرحه : ولو هاجر قبل الهدنة أو بعدها ثم أسلم
عتق ، لأنه إذا جاء قاهرا لسيده ملك نفسه بالقهر فيعتق ، أو أسلم ثم هاجر قبل الهدنة ، فكذا يعتق لوقوع قهره حال
الإباحة ، أو بعدها فلا يعتق لان أموالهم محظورة حينئذ ، فلا يملكها المسلم بالاستيلاء . اه . ( قوله : أو أسلم ثم هرب
قبلها ) أي الهدنة . ( وقوله : وإن لم يهاجر إلينا ) غاية لعتقه بما ذكر : أي يعتق عليه بما ذكر ، وإن لم يهاجر : أي يأت إلى
المسلمين . ( قوله : لا عكسه ) أي لا يعتق في عكس المذكور . ( قوله : بأن أسلم الخ ) تصوير للعكس . ( قوله : ثم هرب )
أي بعد الاسلام . ( قوله : فلا يعتق ) أي على سيده الحربي ، لان أموالهم محظورة علينا حينئذ ، فلا يملكها المسلم
بالاستيلاء - كما تقدم - . ( قوله : لكن لا يرد إلى سيده ) إستدراك من عدم عتقه حينئذ ، دفع به ما يتوهم منه من تمكين
السيد منه . ( قوله : فإن لم يعتقه الخ ) مقابل لمحذوف ، أي فإن عتقه أو باعه عن مسلم فذاك واضح ، وإن لم يعتقه ولم
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 1 .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 61 .