تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
حقه ، والباقون مظلومون . وهذا هو القياس لان المال ليس مشتركا بين المسلمين ، ومن ثم من مات وله فيه حق لا يستحقه وارثه . اه‍ . وخالفه ابن عبد السلام فمنع الظفر في الأموال العامة لأهل الاسلام ، ومال المجانين والأيتام . وما ذكره الغزالي أوجه مما ذكره ابن عبد السلام . اه‍ . بحذف . ( قوله : نعم الورع الخ ) مرتبط بقوله يحل شراؤه في أول المبحث : يعني أنه إذا لم يعلم كونه غنيمة لم تخمس ، يحل شراؤه وسائر التصرفات ، لكن الورع لمريد التسري الخ . ويحتمل أن يكون مرتبطا بقوله قريبا حل له أخذه . ويدل للأول صنيع النهاية ، وقوله المؤلف بعد أن يشتري ثانيا . إذ هو يدل على أنه وقع الشراء منه أولا ، وفي صورة حل الاخذ ليس فيه شراء أصلا . ( وقوله : أن يشتري ثانيا ) أي بثمن ثان غير الذي اشترى به أولا . ويشترط أن يكون ثمن مثلها . اه‍ . ع ش . ( وقوله : واليأس ) بالرفع عطف على عدم التخميس : أي ولان الغالب اليأس من معرفة مالكها : أي السراري ( قوله : فيكون ) أي الذي لم يخمس ، وأيس من معرفة مالكه . ( وقوله : ملكا لبيت المال ) أي ككل ما أيس من معرفة مالكه . اه‍ . رشيدي . ( قوله : تتمة ) أي في ذكر مسائل تتعلق بالهدنة ، وهي مصالحة أهل الحرب على ترك القتال مدة معينة مجانا أو بعوض ، لا على سبيل الجزية ، وهي جائزة لا واجبة . والأصل فيها قبل الاجماع قوله تعالى : * ( براءة من الله ورسوله ) * الآية ، وقوله : * ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) * . وأركانها ثلاثة . الأول العاقد : وهو الامام أو نائبه إن كانت الهدنة للكفار مطلقا ، أو لأهل إقليم كالروم والهند ، لان فيها خطرا عظيما بترك الجهاد فاختصت بهما ، فإن كانت لبعض كفار إقليم ، جاز أن يكون الوالي ، وأن يكون الامام ، وإنما يعقدها من ذكر لمصلحة ، كضعفنا بقلة عدد وأهبة ، وكرجاء إسلام ، أو بذل جزية ، أو إعانتهم لنا ، أو كفهم عن الإعانة علينا . الثاني المدة : وهي أربعة أشهر فأقل إن كان بنا قوة ، وعشر سنين فأقل إن كان بنا ضعف . فمتى زادت المدة على أربعة أشهر في الحالة الأولى ، أو على عشر سنين في الحالة الثانية ، بطل العقد في الزائد ، وصح في الجائز تفريقا للصفقة ، فإن لم يذكر في عقد الهدنة مدة أصلا بطل مطلقا ، لأنه يقتضي التأبيد . الثالثة الصيغة : وهي كهادنتكم أو وادعتكم مثلا على ترك القتال مدة كذا . وإذا صحت الهدنة وجب علينا الكف عنهم وفاء بالعهد حتى تنقضي مدتها ، أو ينقضوها هم بتصريح منهم بنقضها أو بقتالنا أو قتل مسلم أو ذمي بدارنا عمدا . ( قوله : يعتق رقيق حربي ) هو تركيب إضافي ، والمراد قنه مطلقا ولو مستولدة أو مكاتبا . ( وقوله : إذا هرب ) أي من سيده الحربي . ( وقوله : ثم أسلم ) أي بعد الهرب . ( وقوله : ولو بعد الهدنة ) أي ولو وقع الاسلام بعد الهدنة ، فإنه يعتق عليه ، لان الهدنة لا توجب أمان بعضهم من بعض . قال في الروض وشرحه : ولو هاجر قبل الهدنة أو بعدها ثم أسلم عتق ، لأنه إذا جاء قاهرا لسيده ملك نفسه بالقهر فيعتق ، أو أسلم ثم هاجر قبل الهدنة ، فكذا يعتق لوقوع قهره حال الإباحة ، أو بعدها فلا يعتق لان أموالهم محظورة حينئذ ، فلا يملكها المسلم بالاستيلاء . اه‍ . ( قوله : أو أسلم ثم هرب قبلها ) أي الهدنة . ( وقوله : وإن لم يهاجر إلينا ) غاية لعتقه بما ذكر : أي يعتق عليه بما ذكر ، وإن لم يهاجر : أي يأت إلى المسلمين . ( قوله : لا عكسه ) أي لا يعتق في عكس المذكور . ( قوله : بأن أسلم الخ ) تصوير للعكس . ( قوله : ثم هرب ) أي بعد الاسلام . ( قوله : فلا يعتق ) أي على سيده الحربي ، لان أموالهم محظورة علينا حينئذ ، فلا يملكها المسلم بالاستيلاء - كما تقدم - . ( قوله : لكن لا يرد إلى سيده ) إستدراك من عدم عتقه حينئذ ، دفع به ما يتوهم منه من تمكين السيد منه . ( قوله : فإن لم يعتقه الخ ) مقابل لمحذوف ، أي فإن عتقه أو باعه عن مسلم فذاك واضح ، وإن لم يعتقه ولم
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 1 . ( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 61 .