تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الآخر ) أي دون الجانب الآخر من البلد ، فلا تصح التولية بالنسبة إليه ، لكن محله إن لم يرض به أهله إلا صحت . ( قوله : ومن صريح التولية الخ ) مرتبط بمحذوف ، أي ويشترط في صحة التولية الصيغة من إيجاب وقبول ، ومن صريح التولية أي إيجابا بتوليتك ، أو قلدتك القضاء . ( قوله : ومن كنايتها ) أي التولية . ( قوله : عليك فيه ) متعلقان بكل من عولت واعتمدت . ( قوله : ويشترط القبول ) أي من المولى بفتح اللام . ( وقوله : لفظا ) أي بأن يقول قبلت ذلك أو توليته . ( قوله : وكذا فورا الخ ) أي وكذا يشترط أن يكون فورا فيما إذا كان المولى - بفتح اللام - حاضرا . ( قوله : وعند بلوغ الخبر في غيره ) أي ويشترط أن يكون القبول عند بلوغ خبر التولية بكتاب أو برسول فيما إذا كان غير حاضر . ( قوله : وقال جمع محققون الخ ) معتمد . قال سم : لا يعتبر القبول لفظا ، بل يكفي فيه الشروع بالفعل كالوكيل - كما أفتى بذلك شيخنا الشهاب الرملي - نعم : يرتد بالرد . اه‍ . ( قوله : ومن تعين في ناحية ) أي للقضاء بأن لم يوجد في ناحيته أي بلده ، ومن على دون مسافة العدوي صالح له غيره . ( قوله : لزمه قبوله ) أي القضاء للحاجة إليه . ( قوله : وكذا طلبه ) أي وكذا يلزمه طلبه القضاء إن تعين له . وفي المغني ما نصه : تنبيه : محل وجوب الطلب إذا ظن الإجابة - كما بحثه الأذرعي - فإن تحقق أو غلب على ظنه عدمها لما علم من فساد الزمان وأئمته لم يلزمه ، فإن عرض عليه لزمه القبول ، فإن امتنع عصى ، وللامام إجباره على الأصح ، لان الناس مضطرون إلى علمه ونظره ، فأشبه صاحب الطعام إذا منعه المضطر ، فإن قيل أنه بامتناعه حينئذ يصير فاسقا ، ويحمل قولهم يجبر على أنه يؤمر بالتوبة أولا ، فإذا تاب أجبر : أجيب بأنه لا يفسق بذلك ، لأنه لا يمتنع غالبا إلا متأولا للتحذيرات الواردة في الباب ، واستشعاره من نفسه العجز ، وعدم اعتماده على نفسه الامارة بالسوء ، وكيف يفسق من امتنع متأولا تأويلا سائغا أداه اجتهاده إليه ؟ وأن المنجي له من عذاب الله وسخطه له ، عدم التلبس بهذا الامر . اه‍ . ( قوله : ولو ببذل مال ) أي إن قدر عليه فاضلا عما يعتبر في الفطرة . ( قوله : وإن خاف من نفسه الميل ) أي يلزمه القبول والطلب وإن خاف من نفسه الجور والظلم ، وإذا تولاه احترز عنه كسائر فروض الأعيان . ( قوله : فإن لم يتعين فيها ) أي في ناحيته بأن وجد من يصلح له غيره . ( قوله : كره للمفضول القبول والطلب ) وذلك لما روي ، عن عبد الرحمن بن سمرة أنه قال له النبي ( ص ) : لا تسأل الامارة . ومحل كراهة ما ذكر حيث لم يتميز المفضول بكونه أطوع في الناس ، أو أقرب إلى القلوب ، أو أقوى في القيام في الحق ، أو ألزم لمجلس الحكم ، وإلا جاز له القبول والطلب من غير كراهة . ( قوله : إن لم يمتنع الأفضل ) فإن امتنع فهو كالمعدوم ، ولا يكره للمفضول ذلك . ( قوله : ويحرم طلبه ) أي القضاء ، قال في الروض وشرحه : وإن كان هناك قاض ، فإن كان غير مستحق للقضاء فكالمعدوم ، وإن كان مستحقا له ، فطلب عزله ، حرام وإن كان مفضولا ، فإن فعل - أي عزل وولى غيره - نفذ للضرورة : أي عندها وأما عند تمهد الأصول الشرعية فلا ينفذ ، صرح به الأصل فيما إذا بذل مال لذلك ، والظاهر أنه بدونه كذلك . اه‍ . ( قوله : بعزل صالح له ) أي للقضاء ، فإن كان غير صالح له فلا يحرم طلبه بعزله ، بل يسن ولو ببذل المال . واعلم أن الذي تحصل من كلامه أن قبول القضاء تعتريه الاحكام الخمس - ما عدا الإباحة - فيجب إذا تعين في الناحية ، ويندب إن لم يتعين ، وكان أفضل من غير ، ويكره إن كان مفضولا ولم يمتنع الأفضل ، ويحرم بعزل صالح ولو مفضولا . ( قوله : وشرط قاض ) هو مفرد مضاف فيعم ( قوله : كونه أهلا الخ ) فيه إحالة على مجهول ، إلا أن يقال أيتكل في ذلك على شهرته . ( وقوله : للشهادات كلها ) أي لسائر أنواعها ، إذ هي تتنوع بحسب المشهود به إلى سبعة أنواع ، كما