في الرق المقتضي قبوله بالنسبة لغير الرق . ( قوله : ويجعل مسلما من الآن ) بما إذا أخذناه من دارنا ، فإن أخذناه من
دارهم فلا يقبل مطلقا ، ولا يحكم عليه بالاسلام ، لكن كان المناسب والاخصر في التعبير ، حيث كان هذا هو المراد ، أن
يقول بعد قوله ويجعل مسلما من الآن إن أخذناه من دارنا ، فإن أخذناه من دارهم فلا . وفيه أن هذا يقتضي أنهم يجوز
قتلهم إذا أخذناهم من ديارهم ، ولو قالوا : نحن مسلمون فانظره . ثم رأيت ع ش بحث في ذلك واختار استفسارهم .
وعبارته .
فرع : لو أسر نفر فقالوا : نحن مسلمون أو أهل ذمة ، صدقوا بأيمانهم إن وجدوا في دار الاسلام . وإن وجدوا في
دار الحرب لم يصدقوا . جزم به الرافعي في آخر الباب . اه . سم على منهج . وقضية عدم تصديقهم جواز قتلهم مع
قولهم نحن مسلمون ، وقد يقال ، القياس إستفسارهم ، فإن نطقوا بالشهادتين تركوا ، وإلا قتلوا الخ . اه .
( قوله : وإذا أرق الحربي ) بالبناء للمجهول : أي وإذا أرق الامام أو أمير الجيش الحربي . ( قوله : وعليه دين
لمسلم أو ذمي ) مثل من عليه دين ، من له الدين ، فإذا أرق ، فإن كان دينه على مسلم أو ذمي لم يسقط ، وإن كان على
حربي سقط .
والحاصل ، صور لمقام ستة ، لأنه إذا أرق من عليه الدين ، إما أن يكون دينه لمسلم أو ذمي أو حربي ، وإذا أرق من
له الدين ، إما أن يكون من عليه الدين مسلما أو ذميا أو حربيا . ولا يسقط في هذه الصور كلها ، إلا دين حربي على مثله
إذا أرق أحدهما .
( قوله : لم يسقط ) أي الدين ، فيقضي من ماله إن غنم بعد رقه ، وإن زال ملكه عنه بالرق قياسا للرق على الموت ،
فإن غنم قبل رقه أو معه لم يقض منه ، فإن لم يكن له مال ، أو لم يقض منه ، بقي في ذمته إلى أن يعتق فيطالب به . اه .
شرح المنهج . ( قوله : وسقط ) أي الدين إن كان لحربي مفهوم قوله : لمسلم أو ذمي . والفرق بين الحربي وغيره ، أن مال
الأول غير محترم ، بخلاف الثاني . ( قوله : ولو اقترض حربي من حربي ) أي أو كان له عليه دين معاوضة كصداق .
( قوله : أو غيره ) بالجر معطوف على حربي المجرور بمن : أي أو اقترض حربي من غير الحربي ، من مسلم أو ذمي أو
معاهد أو مستأمن . ( قوله : أو اشترى ) أي الحربي . ( وقوله : منه ) أي حربي آخر . ( قوله : ثم أسلما ) أي الحربيان معا أو
مرتبا ، أو أعطيا الجزية ، أو أخذا أمانا . وعبارة المنهج : ثم عصم أحدهما بإسلام أو أمان مع الآخر أو دونه . اه . ( قوله :
لم يسقط ) أي الدين الملتزم بعقد القرض أو الشراء . ( قوله : لالتزامه ) أي الدين ، وهو علة لعدم السقوط . ( وقوله : بعقد
صحيح ) أي وهو القرض أو البيع . ( قوله : ولو أتلف ) مفهوم قوله : إقترض أو اشترى المقتضي وجود عقد : إذ الاتلاف لا
عقد فيه . ( وقوله : على حربي ) ليس بقيد كما يفهم من قوله الآتي ، ولو أتلف مال مسلم أو ذمي لم يضمنه . ( قوله :
فأسلما ) أي الحربيان معا أو مرتبا . ( قوله : أو أسلم المتلف ) في شرح الروض وكإسلامهما إسلام أحدهما ، وتقييد
الأصل بإسلام المتلف لبيان محل الخلاف . اه . ( قوله : فلا ضمان ) أي على المتلف . ( قوله : لأنه ) أي المتلف لم
يلتزم : أي في ذمته شيئا بعقد . ( وقوله : حتى يستدام حكمه ) أي حكم الملتزم بالعقد ، وهو الضمان . وأفهم التعليل
المذكور أن ما اقترضه المسلم أو الذمي من الحربي يستحق المطالبة به ، وإن لم يسلم لالتزامه بعقد . أفاده ع ش .
( قوله : ولان الحربي الخ ) معطوف على لأنه لم يلتزم الخ . ( قوله : فأولى مال الحربي ) أي فمال الحربي المتلف أولى
إعانة الطالبين — صفحة 233
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٣٣