بعدم الضمان . ( قوله : لو قهر حربي دائنه ) أي لو قهر حربي مديون دائنه الحربي . ( وقوله : أو سيده ) أي أو قهر عبد
حربي سيده الحربي . ( وقوله : أو زوجة ) أي أو قهر حربي زوجه ، أي زوجته فإطلاق الزوج بلا تاء على المرأة هو
القياس . ومثله ما لو قهرت امرأة زوجها . ( قوله : ملكه ) أي ملك القاهر المقهور . ( وقوله : وارتفع الدين ) أي سقط
بالنسبة للصورة الأولى . ( قوله : والرق ) أي وارتفع الرق بالنسبة للصورة الثانية . ( قوله : والنكاح ) أي وارتفع النكاح
بالنسبة للصورة الثالثة . ( قوله : وإن كان المقهور كاملا ) أي ملكه وارتفع ما ذكر ، وإن كان المقهور كاملا ببلوغ وعقل
وحرية وذكورة . قال في شرح الروض : قال الامام : ولم يعتبروا في القهر قصد الملك ، وعندي لا بد منه ، فقد يكون
للاستخدام أو غيره . اه . ( قوله : وكذا إن كان القاهر بعضا للمقهور ) أي وكذا يملكه إن كان القاهر ولدا للمقهور ، أو
والدا له . فمراده بالبعض ما يشمل الأصل والفرع ، وإن كان في إطلاقه على الأصل تسمح . ( قوله : ولكن ليس للقاهر )
أي الأصل أو الفرع . ( قوله : بيع مقهوره البعض ) أي الأصل أو الفرع . ( قوله : لعتقه عليه ) أي بعد ثبوت الملك بالقهر
يعتق عليه . ( قوله : خلافا للسمهودي ) مقتضى السياق أنه يخالف في عدم جواز البيع . ( قوله : مهمة ) أي تتعلق بما يسبى
من بلاد الروم ونحوها .
وحاصل الكلام على ذلك أنه إن كان حرا مسلما ، فلا يصح سبيه ، ولا استرقاقه كما مر ، وإن كان كافرا ، فإن علم
أن السابي له كافر صح سبيه واسترقاقه وجاز شراؤه وسائر التصرفات فيه ، أو علم أنه مسلم سباه باختلاس أو نهب أو غير
ذلك ، فإن علم أن الامام خمسه كسائر أموال الغنيمة ، أو قال كل من أخذ شيئا فهو له . فكذلك يصح شراؤه وسائر
التصرفات قطعا . وإن علم أنه لم يخمسه ، أو لم يقل ذلك ، فلا يصح شراؤه ولا سائر التصرفات قطعا . ووقع الخلاف
فيما إذا احتمل أن السابي كافر ، واحتمل أنه مسلم ، والمعتمد أنه يصح شراؤه للاحتمال الأول .
( قوله : في السراري ) جمع سرية . ( وقوله : والأرقاء ) معطوف على ما قبله ، من عطف العام على الخاص .
( قوله : المجلوبين ) أي المأخوذين . ( قوله : من الروم والهند ) أي ونحوهما ، كالترك والسودان . ( قوله : وحاصل معتمد
مذهبنا فيهم ) أي في السراري والأرقاء المجلوبين من الروم والهند . ( قوله : إن من لم يعلم كونه غنيمة لم تتخمس ولم
تقسم ) أي بأن علم أنه غنيمة تخمست وقسمت أو جهل ذلك . ( قوله : يحل شراؤه ) أي من لم يعلم كونه غنيمة ، لم
تتخمس ولم تقسم . ( قوله : وسائر التصرفات فيه ) أي ويحل فيه سائر التصرفات ، كالهبة والعتق والرهن والإجارة .
( قوله : لاحتمال الخ ) علة لحل ذلك : أي وإنما حل شراؤه ، لاحتمال أن الذي أسره حربي أو ذمي . ( قوله : فإنه لا
يخمس عليه ) علة للعلة : أي وإنما حل شراؤه إذا احتمل أن سابيه حربي أو ذمي ، لان مأسور الحربي أو الذمي لا يخمسه
الامام عليه ، بل يستقل به ، لكونه ليس غنيمة للمسلمين . ( قوله : وهذا ) أي كون الآسر له حربيا أو ذميا ، كثير لا نادر .
( قوله : فإن تحقق أن آخذه مسلم ) أي وأنه لم يخمسه الامام ولم يقسمه . وهذا مفهوم قوله من لم يعلم كونه الخ . ( وقوله :
بنحو سرقة ) متعلق بآخذه . ( قوله : لم يجز شراؤه ) أي لأنه غنيمة للمسلمين ، وهي لا تملك إلا بعد التخميس والقسمة .
( قوله : أنه لا يخمس عليه ) أن وما بعدها في تأويل مصدر بدل من الوجه الضعيف ، أو عطف بيان . ( قوله : فقول جمع
إعانة الطالبين — صفحة 234
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٣٤