تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
بسبي الام مع الحكم بإسلامه تبعا لأبيه ، ولكن لا يبطل إسلامه رقه كالمنفصل . ( وقوله : عن الاسترقاق ) متعلق بيعصم المقدر بعد كذا . ( قوله : لا زوجته ) يعني أن إسلام الكافر لا يعص زوجته عن الاسترقاق ولو كانت حاملا لاستقلالها . فإن قيل : إذا عقد الكافر الجزية ، عصم زوجته الموجودة حين عقد الجزية عن استرقاقها ، فكان الاسلام أولى بذلك . ( أجيب ) بأن الزوجة تستقل بالاسلام ، فلا تجعل فيه تابعة ، لان ما يمكن استقلال الشخص به لا يجعل فيه تابعا لغيره ، ولا تستقل ببذل الجزية فتجعل فيه تابعة ، لان ما لا يمكن استقلال الشخص به يجعل فيه تابعا لغيره . ( قوله : فإذا سبيت ) أي زوجته . ( وقوله : ولو بعد الدخول ) غاية لقوله انقطع نكاحه : أي ينقطع النكاح ، ولو كان السبي حصل بعد الدخول بها ، وهي للرد على القائل بأنه إن كان السبي بعد الدخول بها انتظرت العدة ، فلعلها تعتق فيها فيدوم النكاح كالردة . ( قوله : انقطع نكاحه حالا ) أي انفسخ نكاحه حالا : أي حال السبي ، وذلك لامتناع إمساك الأمة الكافرة في نكاح المسلم ، كما يمتنع ابتداء نكاحها . ( قوله : وإذا سبي زوجان أو أحدهما ) أي وكانا حرين ، أو أحدهما حرا فقط ، ورق بأن كان غير مكلف ، أو أرقه الامام بأن كان مكلفا . أما لو كانا رقيقين ، سواء سبيا أم أحدهما ، فلا ينقطع نكاحهما : إذ لم يحدث رق ، وإنما انتقل الملك من شخص إلى آخر ، وذلك لا يقطع النكاح ، كالبيع والهبة . ( قوله : انفسخ النكاح بينهما ) محله في سبي زوج صغير أو مجنون أو مكلف اختار الامام رقه ، فإن من عليه ، أو فادى به ، استمر نكاحه حيث لم يحكم برق زوجته ، بأن سبي وحده وبقيت بدار الحرب . ( قوله : لما في خبر مسلم الخ ) دليل لانفساخ النكاح بينهما إذا سبيا أو أحدهما . ( قوله : أنهم ) أي الصحابة ، وهو بيان لما في خبر مسلم . ( قوله : يوم أوطاس ) بفتح الهمزة كما في المختار . وقال ق ل : هو بضم الهمزة أفصح من فتحها : اسم واد من هوازن عند حنين . اه‍ . ( قوله : من وطئ المسبيات المتزوجات ) أي اللائي كن متزوجات قبل السبي . ( قوله : والمحصنات ) أي وحرمت عليكم المحصنات ، فهو معطوف على ما قبله في الآية . ( قوله : فحرم الله تعالى المتزوجات إلا المسبيات ) أي واستثنى منهم من سبي منهن ، فأحل نكاحهن ، وهذا يدل على أنه ينفسخ بالسبي النكاح ، وإلا لم يحل نكاحهن . ( قوله : فرع ) الأولى فرعان . ( قوله : لو ادعى أسير ) أي كامل إذ الدعوى لا تسمع إلا منه ، وإنما ادعى ذلك لأجل أن لا يصح سبيه ، فلا يصح استرقاقه . ( قوله : قد أرق ) أي قد اختار الامام رقه ، ومفهومه أنه إذا ادعاه قبل أن يرق يقبل حتى بالنسبة للرق فانظره . ( قوله : لم يقبل في الرق ) أي لم يقبل ما ادعاه بالنسبة للرق ، فيستدام الرق الذي اختاره الامام فيه ، أما بالنسبة للقتل والمفاداة فيقبل . ( قوله : ويجعل مسلما الآن ) أي ويحكم بإسلامه من وقت دعواه ذلك . ( قوله : ويثبت الخ ) هذا كالتقييد لقوله لم يقبل : أي أن محل عدم قبوله إذا لم يثبت إسلامه الذي ادعاه بالبينة ، فإن ثبت بها ، وهي رجل وامرأتان ، قبلت فلا يصح أسره ولا استرقاقه ولا غير ذلك . ( قوله : ولو ادعى أسير أنه مسلم ) تأمله ، فإن كان المراد أنه ادعى إسلامه قبل أسره ، فهو عين ما قبله : وإن كان المراد بعد أسره ، فانظر لم فصل فيه بقوله فإن أخذ من دارنا الخ . ولم يفصل فيما إذا ادعى أنه أسلم قبل الأسر ؟ والظاهر أن المراد الأول ، وقصده بيان تقييد قوله فيما تقدم ، لم يقبل
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 24 .
إعانة الطالبين — صفحة 232 | البكري الدمياطي