حتى تستقيم عقيدته . اه . تحفة . ( قوله : وهي البراهين الخ ) أي أن الحجج هي البراهين الدالة على إثبات الصانع
سبحانه وتعالى ، وإثبات ما يجب له سبحانه وتعالى من الصفات المتقدم بيانها في أول الكتاب ، وإثبات ما يستحيل عليه
منها . ( قوله : وعلى إثبات النبوات ) أي والبراهين الدالة على إثبات ما يتعلق بالأنبياء مما يجب لهم من الصفات ،
ويستحيل عليهم منها . ( قوله : وما ورد به الشرع ) أي من كل ما أخبر به الشارع ( ص ) من البعث ، والنشور ، والحساب ،
والعقاب ، ودخول الجنة ، وغير ذلك . ( قوله : وعلوم شرعية ) أي وكقيام بعلوم شرعية ، فهو معطوف على بحجج .
( وقوله : كتفسير الخ ) تمثيل لها . ( وقوله : زائد ) صفة لفقه : أي وفرض الكفاية منه القيام بالزائد على ما لا بد منه ، أما
القيام بما لا بد منه فهو فرض عين . ( قوله : وما يتعلق بها ) معطوف على علوم شرعية ، وليس معطوفا على تفسير الخ .
لافادته أنه من العلوم الشرعية مع أنه ليس منها . والمراد بما يتعلق بالعلوم الشرعية ، ما تتوقف عليه من علوم العربية ،
وأصول الفقه ، وعلم الحساب ، المضطر إليه في المواريث والأقارير والوصايا ، فتجب الإحاطة بذلك كله لشدة الحاجة
إليه . ( قوله : بحيث يصلح للقضاء والافتاء ) مرتبط بعلوم شرعية ، والباء لتصوير القيام بها ، الذي هو فرض كفاية : أي
ويتصور القيام بها المسقط للحرج ، بأن يتلبس بحالة هي أن يصلح للقضاء أو الافتاء . قال في النهاية : وإنما يتوجه فرض
الكفاية في العلم على كل مكلف حر ذكر غير بليد مكفي ولو فاسقا ، غير أنه لا يسقط به لعدم قبول فتواه ، ويسقط بالعبد
والمرأة في أوجه الوجهين . وبقوله غير بليد مع قول المصنف رحمه الله تعالى كابن الصلاح ، أن الاجتهاد المطلق انقطع
من نحو ثلاثمائة سنة ، يعلم أنه لا إثم على الناس اليوم بتعطيل هذا الفرض ، وهو بلوغ درجة الاجتهاد المطلق ، لان
الناس صاروا كلهم بلداء بالنسبة إليها . أي إلى درجة الاجتهاد . اه . ومثله في التحفة . ( قوله : للحاجة إليهما ) أي إلى
القضاء والافتاء ، وهو علة لتصوير القيام بها بما ذكر . ( قوله : ودفع ضرر معصوم ) يصح عطفه على قيام ، أي وكدفع ضرر
الخ ، ويصح عطفه على حجج : أي وكالقيام بدفع . قال في النهاية : هل المراد بدفع ضرر من ذكر ما يسد الرمق أم
الكفاية ؟ قولان أصحهما ثانيهما ، فيجب في الكسوة ما يستر كل البدن ، على حسب ما يليق بالحال من شتاء وصيف .
ويلحق بالطعام والكسوة ما في معناهما ، كأجرة طبيب ، وثمن دواء ، وخادم منقطع ، - كما هو واضح . اه . ( وقوله :
معصوم ) خرج غيره كالحربي والمرتد وتارك الصلاة ، فلا يجب دفع ضررهم . ( قوله : من مسلم الخ ) بيان للمعصوم .
( قوله : جائع ) صفة لمعصوم . ( وقوله : لم يصل لحالة الاضطرار ) أما إذا وصل إليها فيجب إطعامه على كل من علم به ،
ولو لم يزد ما عنده عن كفاية سنة ، وإن كان يحتاجه عن قرب . ( قوله : أو عار ) معطوف على جائع . ( قوله : أو نحوهما )
أي نحو الجائع والعاري كمريض . ( قوله : والمخاطب به ) أي بدفع الضرر عمن ذكر . ( قوله : بما زاد ) متعلق بموسر .
( قوله : عند اختلاف الخ ) متعلق بالمخاطب : أي أن المخاطب بدفع الضرر الموسر عند عدم انتظام بيت المال ، وعدم
وفاء الزكاة ، أو نحوها بكفايته ، فإن لم يختل ما ذكر ، أو وقت الزكاة بها ، لا يكون الموسر هو المخاطب به ، بل يكون دفع
ضرره من بيت المال أو من الزكاة . ( وقوله : وعدم وفاء زكاة ) أي أو نذر أو وقف أو وصية ، بسد حاجات المحتاجين .
( قوله : وأمر بمعروف ) أي وكأمر بمعروف أو قيام بأمر الخ ، فهو بالجر معطوف على قيام أو على حجج كما تقدم .
واعلم أنه ورد في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الآيات والاخبار شئ كثير لا يكاد يحصر ، فمن الأول
قوله تعالى : * ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) * ومن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 104 .