تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

باب الجهاد

أي باب في بيان أحكام الجهاد : أي القتال في سبيل الله مأخوذ من المجاهدة ، وهي المقاتلة في سبيل الله . واعلم ، أنه ورد في الجهاد من الآيات والاخبار ما يطول ذكره ويتعذر حصره ، فمن الأول قوله تعالى : * ( كتب عليكم القتال وهو كره لكم ) * وقوله تعالى : * ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) * وقوله تعالى : * ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد ) * وقوله تعالى : * ( أذن الذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير ) * وقوله تعالى : * ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون ) * الآية . ومن الثاني قوله ( ص ) : جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم وقوله عليه السلام : اغزوا في سبيل الله ، من قاتل في سبيل الله ، فواق ناقة وجبت له الجنة . والفواق ما بين الحلبتين ، وقوله عليه السلام : إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض وقوله عليه السلام : ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار . وقوله عليه السلام : لا يلج النار رجل بكى من خشية الله تعالى ، حتى يعود اللبن في الضرع ، ولا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في منخري مسلم أبدا . وقوله عليه السلام : من رمى بسهم في سبيل الله كان له كعدل محرر وقوله عليه السلام : من احتبس فرسا في سبيل الله إيمانا بالله وتصديقا بوعده ، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة . يعني حسنات . وقد ورد في فضل الشهادة أيضا شئ كثير : فمن ذلك قوله تعالى : * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون . فرحين بما آتاهم الله من فضله ) * وقوله تعالى : * ( والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم . سيهديهم ويصلح بالهم . ويدخلهم الجنة عرفها لهم ) * وقوله ( ص ) : إن للشهيد عند الله سبع خصال : أن يغفر له في أول دفعة من دمه ، ويرى مقعده من الجنة ، ويحلى حلية الايمان ، ويجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر ، ويوضع على رأسه تاج الوقار : الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين ، ويشفع في سبعين من أقاربه . واعلم ، أنه ينبغي لكل مسلم أن ينوي الجهاد في سبيل الله ، ويحدث نفسه به حتى يسلم من الوعيد الوارد في ترك ذلك ، وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام : من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شبهة من النفاق وينبغي الاكثار من سؤال الشهادة . قال عليه الصلاة والسلام : من سأل الله الشهادة بصدق ، بلغه الله منازل الشهداء ، وإن مات على فراشه . نسأل الله العظيم أن يمن علينا بالشهادة وبالحسنى وزيادة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 216 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 193 . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 5 . ( 4 ) سورة الحج ، الآية : 39 . ( 5 ) سورة التوبة ، الآية : 111 . ( 6 ) سورة آل عمران ، الآية : 169 . ( 7 ) سورة محمد ، الآية : 4 .