الهرة ، لان هذا ينبغي أن يربط ، ويكفى شره ، وخرج به ما إذا أحكم ربطه وأغلق الباب واحتاط على العادة ، فانحل من
رباطه ، أو فتح لص الباب ، فخرج وأتلف فلا ضمان . ( قوله : وتدفع الهرة الضارية ) أي المفترسة التي عهد منها ذلك .
( وقوله : على نحو طير ) متعلق بمحذوف صفة : أي الضارية الجانية على نحو طير . وسيأتي محترزه . ( قوله : كصائل )
متعلق بتدفع ( وقوله : برعاية الترتيب السابق ) متعلق أيضا بتدفع : أي تدفع بالأخف فالأخف ، كما في الصائل . ولو أخر
قوله كصائل عنه لكان أنسب . ( قوله : ولا تقتل ضارية ساكنة ) أي لا يجوز قتلها حال كونها ساكنة غير جانية على شئ .
( وقوله : خلافا لجمع ) أي قالوا إنها تقتل ، إلحاقا لها بالفواسق الخمس المأمور بقتلها ، فلا يعصمها الاقتناء ووضع اليد
عليها .
تتمة : لو كان بداره كلب عقور ، أو دابة جموح ، ودخلها شخص بإذنه ولم يعلمه بالحال ، فعضه الكلب ، أو
جمحته الدابة ، ضمنه ولو كان الداخل بصيرا ، فإن دخل بلا إذنه ، أو أعلمه ، فلا ضمان لأنه المتسبب في هلاك نفسه ،
وكذا لو كان ما ذكر خارجا عن داره ، ولو كان بجانب بابها ، فلا ضمان لان ذلك ظاهر يمكن الاحتراز عنه . والله سبحانه
وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 204
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٠٤