تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الطاء المكسورة - أي رمحا . وقوله : وأراح علي نعما ثريا : أي أدخل علي نعما كثيرة . وقوله : وأعطاني من كل رائحة زوجا : أي أعطاني من كل بهيمة اثنين اثنين . وقوله ، وقال كلي أم زرع : أي وقال لي ذلك الرجل الذي تزوجته ، كلي ما تشائين يا أم زرع . وقوله : وميري أهلك أي أعطيهم الميرة : أي الطعام . وقوله : فلو جمعت كل شئ الخ تعني أن جميع ما أعطاها ، لا يساوي أصغر شئ حقير مما لأبي زرع . وفي ذلك إشارة إلى قولهم : ما الحب إلا للحبيب الأول ولذلك كانت السنة تزوج البكر . ( وقوله : كنت لك كأبي زرع لام زرع ) أي في الألفة والعطاء - لا في الفرقة والخلاء - فالتشبيه ليس من كل وجه . والله سبحانه وتعالى أعلم . ( قوله : أنه لا بأس به ) أي أن تثقيب الاذن لا بأس به مطلقا . ( قوله : لأنهم ) أي العرب ( وقوله : كانوا يفعلونه ) أي التثقيب ( وقوله : فلم ينكر عليهم الخ ) هذا هو محل الاستدلال ، وفيه نظر ، لان التثقيب سبق في الجاهلية ، وسكوت النبي ( ص ) لا يدل على حله . وزعم أن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع لا يجدي هنا ، لأنه ليس فيه تأخير ذلك ، إلا لو سئل عن حكم التثقيب ، أو رأى من يفعله ، أو بلغه ذلك ، فهذا هو وقت الحاجة . وأما شئ وقع وانقضى ، ولم يعلم هل فعل بعد أو لا ، فلا حاجة ماسة لبيانه ، نعم لو كان نقل أنهم استمروا على فعله بعد الاسلام ، ولم ينكر عليهم رسول الله ( ص ) ، لصلح الاستدلال به ، ولم يثبت ذلك - كما نقله في التحفة عن الغزالي ونصها - نعم ، صرح الغزالي وغيره بحرمة تثقيب أذن الصبي أو الصبية ، لأنه إيلام لم تدع إليه حاجة . قال الغزالي : إلا إن يثبت فيه من جهة النقل رخصه ولم تبلغنا ، وكأنه أشار بذلك إلى رد ما قيل مما جرى عليه قاضيخان من الحنفية في فتاويه إلى آخر الشرح . ( قوله : وفي الرعاية ) اسم كتاب . ( قوله : يجوز ) أي التثقيب في الاذن ( قوله : لغرض الزينة ) أي بتعليق الحلي . ( قوله : ومقتضى كلام شيخنا في شرح المنهاج ) عبارته . والحاصل : أن الذي يتمشى على القواعد حرمة ذلك في الصبي مطلقا ، لأنه لا حاجة له فيه يغتفر لأجلها ذلك التعذيب ، ولا نظر لما يتوهم أنه زينة في حقه ما دام صغيرا ، لان الحق أنه لا زينة فيه بالنسبة إليه ، وبفرضه هو عرف خاص ولا يعتد به إلا في الصبية لما عرف أنه زينة مطلوبة في حقهن قديما وحديثا ، وقد جوز ( ص ) اللعب لهن للمصلحة ، فكذا هذا . وأيضا جوز الأئمة لوليها صرف مالها فيما يتعلق بزينتها ، لبسا وغيره ، مما يدعو الأزواج إلى خطبتها ، وإن ترتب عليه فوات مال لا في مقابل ، تقديما لمصلحتها المذكورة ، فكذا هنا ينبغي أن يغتفر هذا التعذيب لأجل ذلك . على أنه تعذيب سهل محتمل ، وتبرأ منه سريعا ، فلم يكن في تجويزه لتلك المصلحة مفسدة بوجه . فتأمل ذلك فإنه مهم . اه‍ . ( قوله : لما عرف أنه ) أي التثقيب في الاذن زينة . والمراد أنه سبب في الزينة الحاصلة بتعليق الحلي ، وإلا فنفس التثقيب لا يعد زينة . ( قوله : قديما وحديثا ) أي جاهلية وإسلاما . ( قوله : تتمة ) أي في بيان حكم ما تتلفه البهائم . ( قوله : من كان مع دابة ) أي سواء كان مالكها ، أو مستعيرها ، أو مستأجرها ، أو غاصبها ، أو وديعها ، أو مرتهنها ، وسواء كان من ذكر راكبها ، أو سائقها ، أو قائدها . وإذا اجتمع الثلاثة