والمصائب . وقوله : شجك بتشديد الجيم وكسر الكاف أي جرحك إن ضربك . وقوله : أو فلك - بتشديد اللام وكسر
الكاف أيضا - بمعنى كسرك . ( وقوله : أو جمع كلا ) أي من الجرح والكسر لك . والمراد أنه ضروب لها ، فإن ضربها
شجها أو كسر عظمها ، أو جمع الشج والكسر ، لسوء عشرته مع الأهل . ( وقوله : وقالت الثامنة : زوجي المس مس
أرنب ) أي كمس الأرنب في اللين والنعومة . ( وقوله : والريح ريح زرنب ) أي وريحه كريح الزرنب ، وهو نوع من النبات
طيب الرائحة . ( وقوله : قالت التاسعة : زوجي رفيع العماد ) أي شريف الذكر ، ظاهر الصيت . وقوله : طويل النجاد
- بكسر النون - حمائل السيف ، وطولها يستلزم طول القامة ، وهو المراد . وقوله : عظيم الرماد ، أي عظيم الكرم والجود
على سبيل الكناية . ( وقوله : قريب البيت من الناد ) أي قريب المنزل من النادي الذي هو مجتمع القوم . ( وقوله : وقالت
العاشرة : زوجي مالك ) أي اسمه مالك . وقوله : وما مالك ؟ استفهام تعظيم وتفخيم ، فكأنها قالت : مالك شئ عظيم ،
لا يعرف لعظمته ، فهو خير مما يثنى عليه به . وقوله : مالك خير من ذلك : أي من كل زوج سبق ذكره . وقوله : له إبل
كثيرات المبارك : جمع مبرك ، وهو محل بروك البعير . وقوله : قليلات المسارح : جمع مسرح ، وهو محل تسريح
الماشية ، والمراد أنه لاستعداده للضيفان يتركها باركة بفناء بيته كثيرا ، ولا يوجههما للرعي إلا قليلا ، حتى إذا نزل به
ضيف كانت حاضرة عنده ، ليسرع إليه بلبنها أو لحمها . وقوله : إذا سمعت صوت المزهر - بكسر الميم - أي العود الذي
يضرب به عند الغناء . وقوله : أيقن أنهن هوالك أي منحورات للضيف . وقوله : قالت الحادية عشرة زوجي أبو زرع ، وما
أبو زرع ؟ الاستفهام للتعظيم . وقوله : أناس من حلي أذني : أي ملا أذني من الحلى ، وهذا هو محل استدلال الزركشي ،
ونظر في التحفة في الاستدلال به ، بأن وجود الحلي فيهما لا يدل على حل ذلك التخريق السابق . وقوله : وملا من شحم
عضدي : المراد وجعلني سمينة بالتربية في التنعم ، وخصت العضدين بالذكر ، لأنهما إذا سمنا يسمن سائر الجسد .
وقوله : وبجحني فبجحت إلى نفسي : أي فرحني وعظمني ، ففرحت وعظمت إلى نفسي . وقوله : وجدني في أهل غنيمة
بالتصغير : أي في أهل غنم قليل . وقوله : بشق - بفتح الشين - اسم موضع : وقوله : فجعلني في أهل صهيل وأطيط
ودائس ومنق : أي فحملني إلى أهل خيل ذات صهيل ، وإبل ذات أطيط ، وبقر تدوس الزرع ، ومنق ينق الحب وينظفه ،
وقوله : فعنده أقول فلا أقبح : أي فأتكلم عنده بأي كلام فلا ينسبني إلى القبح ، لكرامتي عليه ولحسن كلامي لديه .
وقوله : وأرقد فأتصبح : أي فأنام إلى أن يدخل الصباح ، ولا يوقظني لخدمته . وقوله : وأشرب فأتقمح : أي أروى وأدع
الماء لكثرته عنده ، مع قلته عند غيره . وقوله : أم أبي زرع : لما مدحت أبا زرع ، انتقلت إلى مدح أمه . وقوله ، فما أم أبي
زرع ؟ استفهام تعظيم وتفخيم . وقوله : عكومها رداح : بضم العين والكاف ، وفتح الراء والدال ، أي أعدالها عظيمة
ثقيلة ، وقوله : وبيتها فساح - بفتح الفاء - أي واسع . وقوله : ابن أبي زرع : لما مدحت أبا زرع وأمه ، انتقلت إلى مدح
ابنه . وقوله : مضجعه كمسل شطبة : أي محل اضطجاعه - وهو الجنب - كشطبة مسلولة من جريد النخل . والمراد أنه في
غاية اللطافة . وقوله : وتشبعه ذراع الجفرة : فيه إشارة إلى قلة أكله . وقوله : بنت أبي زرع . لما مدحت أبا زرع وأمه وابنه ،
انتقلت إلى مدح بنته . وقوله : طوع أبيها وطوع أمها : أي هي مطيعة لهما بارة بهما . وقوله : وملئ كسائها أي مالئة
لكسائها لضخامتها وسمنها ، وهذا ممدوح في النساء . وقوله : وغيظ جارتها : المراد منها ضرتها ، وإنما أغاظتها لغيرتها
منها بسبب مزيد جمالها وحسنها . وقوله : جارية أبي زرع : لما مدحت من تقدم ، انتقلت إلى مدح جاريته . وقوله : لا
تبث حديثنا تبثيثا أي لا تنشر كلمنا الذي نتكلم به فيما بيننا نشرا ، لديانتها . وقوله : ولا تنقث ميرتنا تنقيثا : أي لا تنقل
طعامنا نقلا لأمانتها وصيانتها . وقوله : ولا تملأ بيتنا تعشيشا : أي لا تجعل بيتنا مملوءا من القمامة والكناسة ، حتى يصير
كأنه عش الطائر ، بل تصلحه وتنظفه لشطارتها . وقوله : قالت - أي أم زرع - خرج أبو زرع : أي من البيت لسفر والأوطاب
تمخض ، بالبناء للمجهول ، أي أسقية اللبن تحرك لاستخراج الزبد من اللبن . وقوله : فلقي : أي أبو زرع في سفره .
وقوله : يلعبان من تحت خصرها برمانتين : المراد أنها ذات كفل عظيم ، بحيث إذا استلقت ، يصير تحت وسطها فجوة
يجري فيها الرمان ، فيلعب ولداها برمي الرمانتين . وقوله : فطلقني ونكحها : أي فبسبب ذلك طلقني وتزوج علي .
وقوله : رجلا سريا : أي شريفا . وقوله : ركب شريا : بفتح الشين وتشديد الياء : أي فرسنا . وقوله : وأخذ خطيا - بتشديد
إعانة الطالبين — صفحة 201
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٠١