المبيع ، قال في المغني ، وجمع بين ما هنا وبين ما هناك ، بأن المراد هنا خشونة لا يخاف منها السقوط ، بخلافه
هناك . اه . وقوله تفاوت أجرتها ، أما القيمة فليس ظهور التفاوت معتبرا فيها ، لان مورد العقد هنا ، المنفعة ، لا العين ،
حتى تعتبر القيمة ( قوله : ولا خيار في إجارة الذمة الخ ) هذا يدل على أن قوله أولا ويثبت الخيار الخ مفروض في إجارة
العين ، كما علمت ، وقول بعيب الدابة ، أي ونحوها . ومثل العيب - بالأولى ، التلف ( قوله : بل يلزمه ) أي المكري
الابدال ، أي لان المعقود عليه في الذمة يثبت فيها بصفة السلامة ، وهذا غير سليم ، فإذا لم يرض به المكتري ، رجع إلى
ما في الذمة ، فإن عجز المكري عن إبدالها ، تخير المكتري ، كما قاله الأذرعي ( قوله : ويجوز في إجارة عين أو في ذمة
استبدال الخ ) أي لأنه لا ضرر فيه . وقوله المستوفي ، بكسر الفاء ، اسم فاعل . وقوله كالراكب والساكن ، أي واللابس
( قوله : والمستوفى به ) أي ويجوز إبدال ما تستوفى المنفعة به . ( وقوله : كالمحمول ) أي من طعام أو غيره ، أي وكالثوب
المعين للخياطة ، والصبي المعين للتعليم أو الارتضاع ، ( وقوله : والمستوفى فيه ) أي ويجوز إبدال ما تستوفي فيه
المنفعة ، كالطريق ( قوله : بمثلها ) أي المذكورات ، وهو متعلق باستبدال ، أي يجوز استبدال المستوفى بمثله ، أي طولا ،
وقصرا ، وضخامة ، ونحافة ، وغيرها ، واستبدال المستوفى به بمثله كذلك ، والمستوفى فيه بمثله ، كطريق بمثله ، لا
بأصعب منه ، ولا أطول ، ولا أخوف ، وقوله أو بدون مثلها ، هذا مفهوم بالأولى ( قوله : ما لو يشترط ) أي المكري علي
المكتري عدم الابدال ، فإن اشترط عليه ، اتبع . ( وقوله : في الآخرين ) أي المستوفى به والمستوفى فيه ، ولا يجوز
اشتراطه في الأول ، أي المستوفي ، بكسر الفاء . فإن شرطه ، بطل العقد ، لما فيه من الحجر عليه من جهة أنه لا يؤجره
لغيره ، فأشبه منع بيع المبيع ( قوله : فرع ) الأولى فرعان بصيغة التثنية ( قوله : للبس المطلق ) أي غير المقيد بليل أو نهار
( قوله : وإن اطردت عادتهم بذلك ) أي بلبسه وقت النوم ، وخالف بعضهم فقال : لا يلبسه وقت النوم إن اعتيد ذلك بذلك
المحل ، وإلا لم يجب نزعه مطلقا ، وعبارة الروض وشرحه ، ليس له النوم ليلا في ثوب مستأجر للبس . قال الرافعي ،
عملا بالعادة ، نعم . لا يلزمه نزع الإزار ، كذا قاله المصنف في شرح الارشاد ، وقال الأذرعي : الظاهر أن المراد غير
التحتاني ، كما يفهمه تعليل الرافعي ، اه . وظاهر كلام الأصحاب : الأول ، وطريقه ، إذا أراد النوم فيه أن يشرطه وينام
فيه نهارا ، ولو غير القيلولة ، ساعة أو ساعتين ، لا أكثر النهار ، عملا بالعرف ، بل لا في القميص الفوقاني ، أي لا ينام فيه ،
ولا يلبسه كل وقت ، بل إنما يلبسه عند التجمل في الأوقات التي جرت العادة فيها بالتجمل ، كحال الخروج إلى السوق
ونحوه ، ودخول الناس عليه اه ( قوله : ويجوز لمستأجر الدابة الخ ) أي لأنه استحق جميع منفعتها ، فله أن يمنع المؤجر
من التصرف فيه بما يزاحم حقه ، وقوله مثلا : أي أو عبدا ( وقوله : من حمل شئ عليها ) قال سم : أي كتعليق مخلاة
عليها . اه ( قوله : قال شيخنا ) أي في التحفة ، ولفظها ، اقتضى كلامهم ، وصرح به بعضهم ، أن الطبيب الماهر ، أي بأن
كان خطؤه نادرا ، وإن لم يكن ماهرا في العلم ، فيما يظهر ، لأنا نجد بعض الأطباء استفاد من طول التجربة والعلاج ما قل
به خطؤه جدا . وبعضهم لعدم ذلك ما كثر به خطؤه ، فتعين الضبط بما ذكرته لو شرطت له ، إلى آخر ما ذكره الشارح
( قوله : وأعطى ثمن الأدوية ) أي زيادة على الأجرة ( قوله : فعالجه بها ) أي فعالج الطبيب المريض بالأدوية التي أخذ
إعانة الطالبين — صفحة 144
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٤٤