قال ، فإن طلقها . وإلا كان الطلاق أربعا ( قوله : بل تكرر الخ ) الاضراب انتقالي . وقوله الافتاء به : أي بهذا القول ( قوله :
أما الفرقة بلفظ الطلاق ) محترز قوله بلفظ الخلع ( قوله : كما ) قصد بلفظ الخ ) أي فإنه طلاق ( قوله : لكن نقل الخ )
استدراك من قوله كما لو قصد الخ ( قوله : القطع بأنه ) أي لفظ الخلع . وقوله لا يصير طلاقا بالنية : أي كما لو قصد بلفظ
الظهار الطلاق فإنه لا يصير طلاقا بالنية .
( خاتمة ) نسأل الله حسنها . لو ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه لان الأصل عدمه ، فإن أقامت به بينة عمل بها ولا مال
لأنه ينكره إلا أن يعود ويعترف بالخلع فإنه يستحقه ، أو ادعاه هو وأنكرت طلقت بائنا بقوله ولا عوض عليها : إذ الأصل
عدمه فتحلف على نفيه فإن أقام به بينة أو شاهدا وحلف معه ثبت المال ، وكذا لو اعترفت بما ادعاه بعد يمينها ، ولو اختلفا
في عدد طلاق كأن قالت سألتك ثلاث طلقات بألف وأجبتني على ذلك ، وقال هو سألتني واحدة بألف وأجبتك عليه ، أو
اختلفا في صفة العوض كدراهم ودنانير ، أو صحاح ومكسرة ، أو في قدره كقوله لها خالعتك بمائتين فقالت بل بمائة ولا
بينة في جميع ما ذكر لواحد منهما ، أو لكل بينة وتعارضتا تحالفا كالمتبايعين . ثم بعد التحالف يجب بينونتها بفسخ
العوض مهر المثل ، وإن كان أكثر مما ادعاه ، لأنه المراد ، فإن كان لأحدهما بينة عمل بها . والله سبحانه وتعالى أعلم
بالصواب . وإليه المرجع والمآب .
قال المؤلف رحمه الله تعالى
قد تم تبييض وتحرير هذا الجزء الثالث من الحاشية المباركة بعون ذي الفضل والمنة يوم الأربعاء
في غرة شهر الله رجب الأصب
، الذي تصب فيه الرحمة على التائبين ، وتفيض أنوار القبول على العاملين - سنة ثلاثمائة والف
من الهجرة
سيد العالمين - لمؤلفها فقير عفو ربه ذي العطا : أبى بكر ابن المرحوم السيد محمد شطا - سائلا من الله العظيم ومتوسلا
بالنبي الكريم ان يمن بالتمام على أحسن حال . انه ذو الجود والافضال . والحمد لله أولا ، وآخرا ، باطنا ، وظاهرا . ولا
حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم . وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه صلاة بها تنشرح الصدور ، وتهون بها
الأمور ، وتنكشف ( 1 ) بها الستور ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين . والحمد لله رب العالمين آمين . تم الجزء الثالث من حاشية إعانة الطالبين
ويليه الجزء الرابع أوله : ( فصل في الطلاق )
اللهم اطلق السنتنا بالشهادتين عند نزول الحمام ، بجاه المسك الختام ، آمين
هامش
( 1 ) قوله وتنكشف : اي تزول بها الستور المرسلة على الفؤاد المحصور ، فيشاهد في عالم القصور - رب القصور ، المملوءة بالنور ، المحدقة
بها الحور ، ويلاحظ البيت المعمور ، إذ الصلاة نور اي تنور القلب وتطهره . اه . شرح ورد الصحر .