ثمنها ( وقوله : فلم يبرأ ) أي المريض بمعالجة الطبيب ( قوله : استحق المسمى ) أي الأجرة التي سميت في العقد ( قوله :
إن صحت الإجارة ) كأن قدرت بزمان معلوم . ع ش ( قوله : وإلا فأجرة المثل ) أي وإن لم تصح استحق أجرة المثل
( قوله : الرجوع عليه ) أي على الطبيب ( قوله : لان المستأجر عليه ) بفتح الجيم ، أي لان الشئ الذي استؤجر عليه هو
المعالجة ، لا الشفاء ( قوله : بل أن شرط ) أي الشفاء في عقد الإجارة ( قوله : لأنه ) أي الشفاء بيد الله تعالى . قال في
التحفة : نعم إن جاعله عليه ، صح ، ولم يستحق المسمى إلا بعد وجوده . اه ( قوله : أما غير الماهر ) هذا مفهوم قوله
الماهر ، ( وقوله : فلا يستحق أجرة ) في سم ما نصه ، هل استئجاره صحيح أو لا ؟ إن كان الأول : فقد يشكل الحكم الذي
ذكره ، وإن كان الثاني ، فقد يقيد الرجوع بثمن الأدوية بالجهل بحاله . م ر . فليحرر . اه . قال ع ش : والظاهر الثاني ،
ولا شئ له في مقابلة عمله ، لأنه لا يقابل بأجرة ، لعدم الانتفاع به ، بل الغالب على عمل مثله الضرر . اه ( قوله :
لتقصيره الخ ) أي لتقصير غير الماهر بسبب مباشرته للامر الذي هو لبس بأهل له ، فجميع الضمائر تعود على غير الماهر ،
ما عدا ضمير له ، فإنه يعود على ما ( قوله : ولو اختلفا الخ ) عقد له في الروض فصلا مستقلا ، وما ذكره عين عبارته ( قوله :
في أجرة ) أي في قدرها : هل هي خمسة دراهم ، أو عشرة مثلا ؟ ( قوله : أو مدة ) أي قدرها أيضا ، هل هي شهر أو سنة ؟
( قوله : أو قدر منفعة ) أي قدر الانتفاع بالدابة مثلا ؟ وقوله هل هي عشرة فراسخ أو خمسة ، بيان للاختلاف في قدر
المنفعة ، أي هل الانتفاع بالدابة يكون في عشرة فراسخ أو خمسة ؟ ( قوله : أو في قدر المستأجر ) بفتح الجيم : أي أو
اختلفا في الشئ الذي له استؤجر ، هل هو كل الدار أو بعضها ؟ ( قوله : تحالفا ) أي المكري والمكتري ، وهو جواب لو :
أي يحلف كل منهما يمينا يجمع نفيا لدعوى صاحبه وإثباتا لدعواه ( قوله : أجرة المثل لما استوفاه ) أي من منفعة
المستأجر ، بفتح الجيم ( قوله : فرع ) الأولى فرعان ( قوله : لو وجد الخ ) يعني لو وجد المستأجر ما حمله على دابة المؤجر
من نحو البر أو الشعير ناقصا عما شرطه عليه ، كأن شرط عليه في عقد الإجارة حمل عشرة آصع مثلا ، فما حمل إلا
تسعة ، فإن كان الذي كاله ناقصا عما ذكر هو المؤجر ، وكانت الإجارة ذمية : حط قسط من الأجرة قدر النقص ، وهو
عشرها في الصورة المذكورة ، لأنه لم يف بالمشروط . وإن كان الذي كاله ناقصا هو المستأجر نفسه ، وأعطاه للمؤجر
ليحمله ، أو كانت الإجارة عينية ، بأن كان استأجر دابته ليحمل عليها عشرة آصع ، فما حمل عليها إلا تسعة ، لم يحط
شئ من الأجرة ، لأنه هو الذي رضي على نفسه بالنقص وكان قادرا على الاستيفاء ، ومحله في الإجارة العينية ، ما إذا
علم المستأجر بالنقص ، أما إذا لم يعلم به ، بأن أذن للمؤجر في الكيل ، فكان ناقصا عن المشروط ، فإنه يحط أيضا من
أجرته بقدر النقص ، وهذا كله مصرح به الروض وشرحه ، وعبارته :
( فرع ) وإن كان المحمول على الدابة ناقصا عن المشروط نقصا يؤثر ، بأن كان فوق ما يقع به التفاوت بين
الكيلين ، أو الوزنين ، وقد كاله المؤجر حط قسطه من الأجرة ، إن كانت الإجارة في الذمة ، لأنه لم يف بالمشروط أولا
كذلك ، بل كانت إجارة عين ، لكن لم يعلم المستأجر النقص ، فإن علمه لم يحط شئ من الأجرة ، لان التمكين من
الاستيفاء قد حصل ، وذلك كاف في تقرير الأجرة ، فهو كما لو كال المستأجر بنفسه ونقص . أما النقص الذي لا يؤثر ، فلا
عبرة به ، اه . بقي ما لو كاله المؤجر أو المستأجر تاما ، كما شرط في العقد ، ثم سرق بعضه ، فهل يضمن المؤجر النقص
إعانة الطالبين — صفحة 145
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٤٥