تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
هي صالحة للمأموم والتعيين بالقرائن . ( قوله : سنة لامام ) أي ولو كان راتبا . وفي البجيرمي : وإذا لم ينو الامام الإمامة استحق الجعل المشروط له ، لأنه لم يشرط عليه نية الإمامة ، وإنما الشرط ربط صلاة المأمومين بصلاته ، وتحصل لهم فضيلة الجماعة ، ويتحمل السهو وقراءة المأمومين على المعتمد . وصرح به سم ، خلافا للشبراملسي . اه‍ . ( قوله : في غير جمعة ) سيأتي محترزه . ( قوله : لينال فضل الجماعة ) أي ليحوز ثواب الجماعة ، وهو تعليل لسنية نية الإمامة للامام . ( قوله : وتصح نيتها ) أي الإمامة . ( قوله : إن وثق بالجماعة ) قيد لصحة نيتها إذا لم يكن خلفه أحد ، ومفاده أنه إذا لم يثق بها لا تصح نيته للإمامة ، فإن نوى بطلت ، لتلاعبه . وبه صرح سم ، وعبارته : ( فرع ) المتبادر من كلامهم أن من نوى الإمامة وهو يعلم أن لا أحد يريد الاقتداء به لم تنعقد صلاته ، لتلاعبه ، وأنه لا أثر لمجرد احتمال اقتداء جني أو ملك به . نعم ، إن ظن ذلك لم يبعد جواز نية الإمامة أو طلبها . اه‍ . ( وقوله : على الأوجه ) مقابله أنها لم تصح ، وإن وثق بالجماعة . ( قوله : لأنه سيصير إماما ) تعليل لصحة نية الإمامة إذا لم يكن خلفه أحد . ( قوله : فإن لم ينو ) أي الإمامة أصلا . ( قوله : دونه ) أي الامام ، أي فلا يحصل له فضل الجماعة ، إذ ليس للمرء من عمله إلا ما نوى . ( قوله : وإن نواه ) أي ما ذكر من الإمامة أو الجماعة . والأولى أن يقول نواها بضمير المؤنث . ( قوله : في الأثناء ) أي أثناء الصلاة . ( قوله : حصل له الفضل من حينئذ ) أي من حين النية . فإن قلت : مر أن من أدرك الجماعة في التشهد الأخير حصل له فضلها كلها فما الفرق ؟ . قلت : انعطاف النية على ما بعدها هو المعهود ، بخلاف عكسه ، ويرد عليه الصوم ، فإنه إذا نواه في النفل قبل الزوال تنعطف نيته على ما قبله . ويمكن الفرق بأن الصلاة يمكن فيها التجزي ، أي يقع بعضها جماعة وبعضها فرادى ، بخلاف الصوم . ( فإن قلت ) : نية المأموم الجماعة في الأثناء لا يجوز بها الفضيلة ، بل هي مكروهة . فما الفرق بينه وبين الامام . قلت : الفرق أن الامام مستقل في الحالتين ، والمأموم كان مستقلا وصار تابعا ، فانحطت رتبته ، فكره في حقه ذلك . ( قوله : أما في الجمعة فتلزمه مع التحرم ) أي فتلزمه نية الإمامة مقترنة بالتحرم ، فلو تركها معه لم تصح جمعته ، سواء كان من الأربعين أو زائدا عليهم ، وإن لم يكن من أهل وجوبها . نعم ، إن لم يكن من أهل الوجوب ونوى غير الجمعة لم تجب عليه نية الإمامة . ومثل الجمعة : المعادة ، والمجموعة جمع تقديم بالمطر ، فتلزمه نية الإمامة فيهما . وقال في النهاية : ومثلها في ذلك المنذورة جماعة إذا صلى فيها إماما . اه‍ . أي فتلزمه فيها نية الإمامة ، فلو لم ينوها لا تنعقد . وقال ع ش : فيه نظر ، لأنه لو صلاها منفردا انعقدت ، وأثم بعدم فعل ما التزمه . فالقياس انعقادها حيث لم ينو الإمامة فرادى ، لان ترك نية الإمامة لا يزيد على فعلها منفردا ابتداء . اه‍ . ( قوله : ومنها ) أي من شروط صحة القدوة . ( وقوله : عدم تقدم إلخ ) أي لما صح من قوله ( ص ) : إنما جعل الامام ليؤتم به الائتمام : الاتباع . والمتقدم غير تابع فإن تقدم عليه - بما سيأتي في غير صلاة شدة الخوف - في جزء من صلاته بشئ مما ذكر لم تصح صلاته . وفي الكردي ما نصه : في الايعاب بحث بعضهم أن الجاهل يغتفر له التقدم ، لأنه عذر بأعظم من هذا ، وإنما يتجه في معذور لبعد محله أو قرب إسلامه . وعليه ، فالناسي مثله . اه‍ . ونقله الشوبري في حواشي المنهج ، والهاتفي في حواشي التحفة . اه‍ .