ظاهر ، لاخراجه التشهد الأول عما طلب فيه ، وليس هو حينئذ لمجرد المتابعة . اه . ( قوله : قاله شيخنا ) أي في التحفة ،
وقال فيها : ولا نظر لعدم ندبها فيه لما تقرر أن ملحظ الموافقة رعاية المتابعة لا حال المأموم . ( قوله : ويكبر مسبوق
للقيام ) . الواو من المتن ، فأدخلها الشارح على مقدر معلوم مما قبله هو متعلق الظرف بعده ، أي ويسن للمسبوق أن يكبر
إذا أراد أن يأتي بما عليه عند قيامه بعد سلامي الامام إن كان إلخ . ( قوله : بعد سلاميه ) أي الامام . ( قوله : إن كان إلخ )
قيد في ندب التكبير للقيام بعد سلام الامام . وقوله : المحل الذي جلس أي المأموم . وقوله : معه أي الامام .
وقوله : فيه أي في المحل . ( قوله : موضع جلوسه ) أي المأموم . ( قوله : لو انفرد ) أي لو صلى منفردا . ( قوله : كأن
أدركه إلخ ) الكاف استقصائية ، ولو أتى بباء التصوير لكان أولى . ( قوله : وإلا لم يكبر ) أي وإن لم يكن موضع جلوسه لو
انفرد لم يكبر للقيام ، كأن أدركه في ثانية أو رابعة رباعية ، أو ثالثة ثلاثية ، وذلك لأنه ليس محل تكبيرة ، وليس فيه موافقة
لامامه . ( قوله : ويرفع يديه إلخ ) يعني يرفع المسبوق ندبا ، عند قيام الامام من تشهده الأول تبعا في ذلك . ومقتضى
التعليل بالتبعية أنه لو لم يأت به الامام لا يأتي هو به . لكن نقل ع ش عن حجر أنه يأتي به ولو لم يأت به إمامه . فتنبه .
( قوله : وإن لم يكن إلخ ) الواو للحال ، وإن زائدة ، لان التبعية لامامه في الرفع لا تكون إلا إذا لم يكن محل تشهده . أي
يرفع يديه تبعا في حال أنه لم يكن المحل الذي قام منه المأموم محل تشهده ، كأن اقتدى بالامام في ركعته الثانية . ( قوله :
ولا يتورك ) أي لا يسن للمسبوق أن يتورك ، وإنما أتى به لدفع ما يتوهم من موافقته أيضا في كيفية الجلوس . وتقدم معنى
التورك وهو أن يخرج يسراه من جهة يمناه ، ويلصق وركه بالأرض . وقوله : في غير تشهده أي تشهد نفسه . وقوله :
الأخير هو ما يعقبه سلام ، كما تقدم ( قوله : ويسن له ) أي للمسبوق . وهذا ليس مكررا مع قوله سابقا : ويكبر مسبوق
للقيام بعد سلاميه ، لان ذلك في سنية التكبير للقيام بعد سلاميه ، وهذا في سنية القيام بعد ذلك . فتنبه . وقوله : أن
لا يقوم إلا بعد تسليمتي الامام أي فيسن له انتظار سلامه الثاني ، لأنه من لواحق الصلاة ، وهذا هو محل انصباب السنية .
أما انتظار سلامة الأول فهو واجب كما يستفاد من قوله بعد : ولا يقوم قبل سلام إلخ . ( قوله : وحرم مكث بعد تسليمتيه )
أي فيجب عليه القيام فورا . قال الكردي : المخل بالفورية ما يبطل في الجلوس بين السجدتين ، وهو الزيادة على الوارد
فيهما بقدر أقل التشهد ، هذا عند الشارح ، وعند الجمال الرملي على طمأنينة الصلاة ، فمتى مكث بعد تسليمتي الامام
زائدا على ذلك بطلت صلاته عنده . اه . ( قوله : إن لم يكن محل جلوسه ) أي لو كان منفردا ، فإن مكث في محل
جلوسه لو كان منفردا جاز وإن طال . اه . نهاية . ( قوله : ولا يقوم قبل سلام الامام ) أي ولا يجوز أن يقوم قبل سلام الامام
ولا معه ، كما صرح به في شرح البهجة حيث قال : ويجوز أن يقوم عقب الأولى ، فإن قام قبل تمامها عامدا بطلت صلاته .
قال ع ش : وظاهره ولو عاميا . وينبغي خلافه حيث جهل التحريم ، لما تقدم من أنه لو قام قبل سلام الامام سهوا لا تبطل
صلاته ، لكن لا يعتد بما فعله ، فيجلس وجوبا ثم يقوم . اه . ( قوله : فإن تعمده ) أي تعمد القيام قبل سلام الامام .
( قوله : بلا نية مفارقة ) خرج به ما لو نوى المفارقة ثم قام فلا تبطل صلاته . ( قوله : بطلت ) أي صلاته . ولا يقال : كيف
تبطل مع أنه إنما سبق بركن فقط ، وهو لا يبطل ؟ لأنا نقول هنا قد تمت الصلاة بما وقع السبق به وهو السلام . ومحل عدم
البطلان إذا وقع السبق قبل التمام . ( قوله : والمراد مفارقة إلخ ) أي والمراد بالقيام المخل مفارقة حد القعود ،
لا الانتصاب قائما . قال سم : يقال ينبغي البطلان بمجرد الاخذ في النهوض وإن لم يفارقه حد القعود ، لأنه شروع في
المبطل وهو مبطل كما لو قصد ثلاث فعلات متوالية ، فإن مجرد الشروع في الأولى مبطل . فليتأمل . اه . ( قوله : فإن سها
إعانة الطالبين — صفحة 23
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٣