إلخ ) الأولى التعبير بالواو ، لان ما دخلت عليه مقابل قوله فإن تعمده ، لا مفرع عليه حتى يعبر بالفاء . والمراد أنه قام قبل
السلام ساهيا أنه في الصلاة أو جاهلا تحريم قيامه قبل السلام . ( قوله : لم يعتد بجميع ما أتى به ) أي من الأركان .
والمناسب في الجواب أن يقول : وجب عليه الجلوس ولا يعتد إلخ . ( قوله : حتى يجلس ) قال سم : أي وإن سلم الامام
قبل أن يجلس ، وإذا جلس قبل سلام الامام وكان موضع جلوسه كما هو الفرض لم يجب قيامه فورا بعد سلام الامام كما
لو لم يقم ، وكذا إذا جلس بعد سلام الامام فيما يظهر ، لان قيامه لغو ، فكأنه باق في الجلوس ، وهو لو بقي في الجلوس
لم يلزمه القيام فورا بعد سلام الامام . اه . ( قوله : ومتى علم ) أي أو تذكر أنه قام قبل سلام الامام . ( قوله : بطلت
صلاته ) أي لعدم الاتيان بالجلوس الواجب عليه . اه ع ش . ( قوله : وبه فارق ) أي وبلزوم جلوسه المفهوم من قوله حتى
يجلس ثم قيامه فارق من قام إلخ ، وذلك لأنه لا يلزم الجلوس والقيام حتى لا يعتد بما قرأه . ( قوله : لأنه لا يلزمه العود
إليه ) أي إلى التشهد . ( قوله : وشرط لقدوة ) أي لصحتها المستلزمة صحة الصلاة . وقوله : شروط أي سبعة ، نظمها
ابن عبد السلام بقوله :
وسبعة شروط الاقتداء : * نية ، قدوة بلا امتراء
كذا اجتماع لهما في الموقف * مع المساواة أو التخلف
وعلم مأموم بالانتقال * توافق النظمين في الافعال
توافق الامام في السنة إن * كان بخلفه تفاحش يبن
تتابع الامام فيما فعلا * تأخر المأموم عنه أولا
ونظمها بعضهم في بيتين فقال :
وافق النظم وتابع واعلمن * أفعال متبوع مكان يجمعن
واحذر لخلف فاحش تأخرا * في موقف مع نية - فحررا
( قوله : منها نية اقتداء ) أي نية المأموم الاقتداء ، وذكر خمس كيفيات لنية القدوة . وإنما اشترطت النية لصحة
القدوة لأنها عمل ، فافتقرت للنية . ( قوله : أو جماعة ) أي أو نية جماعة ، ويصح للامام نيتها أيضا ، فيكون معناها في حقه
غير معناها في حق المأموم . ولا يضر ذلك في حالة الاطلاق لأنها تنزل في كل على ما يليق به ، لان قرائن الأحوال قد
تخصص النيات . ( قوله : أو ائتمام ) أي أو نية ائتمام . ( قوله : بالامام ) متعلق بكل من الاقتداء والجماعة والائتمام . قال
إعانة الطالبين — صفحة 24
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٤