الكردي : ذكر في الايعاب في اشتراط ذلك خلافا طويلا اعتمد منه الاكتفاء بنية الائتمام أو الاقتداء أو الجماعة ، وهو
كذلك في شرحي الارشاد والتحفة والنهاية . واعتمد الخطيب في المغني خلافه ، فقال : لا يكفي كما قاله الأذرعي ،
إطلاق نية الاقتداء من غير إضافة إلى الامام . اه . وقوله : الحاضر أي الذي وصفه هذا في الواقع ، لا أنه ملحوظ في
نيته ، فلا ينافي أنه لا يجب تعيين الامام باسمه أو صفته التي منها الحاضر . ( قوله : أو الصلاة معه ) بالجر معطوف على
اقتداء ، أي أو نية الصلاة معه ، أي مع الامام . ( قوله : أو كونه مأموما ) أي أو نية كونه مأموما . ( قوله : مع تحرم ) الظرف
متعلق بمحذوف حال من نية اقتداء ، أي حال كونها كائنة مع التحرم . قال سم : ينبغي الانعقاد إذا نوى في أثناء التكبيرة أو
آخرها . اه . ( قوله : أي يجب أن تكون إلخ ) هذا إن أراد الاقتداء به ابتداء ، فلا ينافي ما مر أنه لو صلى منفردا ثم نوى
القدوة في أثناء صلاته جاز . وقوله : مقترنة مع التحرم المناسب مقترنة بالتحرم ، بالباء بدل مع ، ثم إن وجوب الاقتران
بالنسبة للجمعة لأجل انعقادها ، لان الجماعة شرط فيها ، وبالنسبة لغيرها لأجل تحصيل فضيلة الجماعة ، كما يفيده
كلامه بعد . ( قوله : وإذا لم تقترن إلخ ) المناسب التعبير بالفاء ، لان المقام يفيد التفريع . وقوله : نية نحو الاقتداء أي
كالجماعة والائتمام . وقوله : بالتحرم متعلق بتقترن . ( قوله : لم تنعقد الجمعة ) مثلها المعادة والمجموعة بالمطر
والمنذورة جماعتها لاشتراط الجماعة فيها . ( قوله : لاشتراط الجماعة فيها ) أي في الجمعة . ( قوله : وتنعقد ) الأولى
وينعقد بياء الغيبة . ( وقوله : غيرها ) أي الجمعة . ( قوله : فلو ترك هذه النية ) أي تحقق عدم الاتيان بها ، ولو لنسيان أو
جهل . اه . برماوي . ( قوله : أو شك فيها ) أي في هذه النية . وفي هذه الحالة هو منفرد ، فليس له المتابعة . ( قوله : وتابع
إلخ ) هذا في غير الجمعة ، أما فيها فيؤثر الشك إن طال زمنه وإن لم يتابع ومضى معه ركن ، كما لو شك في أصل النية .
وقوله : مصليا مفعول تابع ، وهو صادق بمن كان إماما لجماعة وبغيره . ( قوله : في فعل ) أي ولو بالشروع فيه ، كما
يفيده قوله بعد : كأن هوى إلخ : ( قوله : أو في سلام ) معطوف على في فعل ، أي بأن وقف سلامه على سلام غيره من غير
نية قدوة . وخرج بالسلام غيره من الأقوال ، فلا تضر المتابعة فيه . ( قوله : بأن قصد ذلك ) أي تعمد ما ذكر من المتابعة في
فعل أو سلام ، والجار والمجرور حال من فاعل تابع ، أي تابع حال كونه متلبسا بقصد المتابعة ، فلو تابع اتفاقا لا يضر ،
وقال ع ش : هو تصوير للمتابعة . ( قوله : من غير اقتداء به ) متعلق بقصد . ( قوله : وطال عرفا انتظاره له ) أي لما ذكر من
الفعل أو السلام لأجل أن يتبعه فيه . وخرج به ما إذا تابعه من غير انتظار أو بعد انتظار لكنه غير طويل فلا يضر ، ومثله إذا
طال ولكنه لم يتابعه . والتقييد في مسألة الشك بالطول والمتابعة هو المعتمد - كما في التحفة والنهاية والمغني - خلافا
لجمع منهم الأسنوي ، والأذرعي ، والزركشي - جعلوا الشك في نية القدوة كالشك في أصل النية ، فأبطلوا الصلاة
بالطويل وإن لم يتابع ، وباليسير حيث تابع . ( قوله : بطلت صلاته ) أي لأنه متلاعب لكونه وقفها على صلاة غيره بلا رابط
بينهما . قال في النهاية : هل البطلان عام في العالم بالمنع والجاهل أو مختص بالعالم ؟ قال الأذرعي : لم أر فيه شيئا ،
وهو محتمل ، والأقرب أنه يعذر . لكن قال في الوسيط : إن الأشبه عدم الفرق . وهو الأوجه . اه . ( قوله : ونية إمامة )
مبتدأ ، خبره سنة . قال في الزبد :
ونية المأموم أولا تجب * وللامام غير جمعة ندب
قال في التحفة : ووقتها - أي نية الإمامة ، عند التحرم ، وما قيل إنها لا تصح معه - لأنه حينئذ غير إمام - قال
الأذرعي : غريب ، ويبطله وجوبها على الامام في الجمعة عند التحرم . ( قوله : أو جماعة ) قد تقدم أنها صالحة له ، كما
إعانة الطالبين — صفحة 25
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٥