بل ولا غلبة الظن ، إلى أن قال : ويزيد ما قلناه تأييدا قوله تعالى : * ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) *
وإلزام من لا يرى الامام تيقن الادراك فيه حرج كبير منفي في الدين . اه .
( قوله : فلو لم يطمئن إلخ ) أي بأن لم يطمئن أصلا ، أو اطمأن بعد ارتفاع الامام من أقل
الركوع . ( وقوله : فيه ) أي الركوع . ( قوله : أو شك إلخ ) هذا مفهوم قوله يقينا ، وما قبله مفهوم قوله قبل ارتفاع الامام . ( قوله : فلا يدرك الركعة )
جواب لو . أي فيجب عليه حينئذ أن يأتي بعد سلام الامام بركعة . ( قوله : ويسجد الشاك للسهو ) عبارة الامداد : وحيث
أتى الشاك بالركعة بعد سلام الامام يسجد للسهو . كما استظهره في المجموع ، وعلله بأنه شاك بعد سلام الامام في عدد
ركعاته ، فلا يتحمل عنه . اه . ( قوله : وبحث الأسنوي وجوب ركوع إلخ ) صورة المسألة : أن يضيق الوقت ، ويجد
مصليا راكعا ، ولو اقتدى به يدرك ركعة في الوقت ولو لم يقتد به ، بل صلى منفردا ، لا يدركها فيه ، فيجب عليه حينئذ أن
يقتدي به ، لأجل إدراك ركعة في الوقت . ( فقوله : وجوب ركوع ) في العبارة اختصار ، أي وجوب الاقتداء بالامام
الراكع ، والركوع معه لأجل إدراك ركعة في الوقت . وعبارة التحفة والنهاية : ولو ضاق الوقت وأمكنه إدراك ركعة بإدراك
ركوعها مع من يتحمل عنه الفاتحة لزمه الاقتداء به ، كما هو ظاهر . انتهت . ( قوله : ويكبر ندبا مسبوق ) أي موافقة لامامه
في التكبير وإن لم يحسب له ذلك الفعل . ( وقوله : انتقل معه ) الجملة صفة مسبوق ، وضمير معه يعود على الامام .
( قوله : لانتقاله ) متعلق بيكبر . واللام تعليلية . ( قوله : فلو أدركه ) أي أدرك المأموم الامام . ( وقوله : معتدلا ) حال من
الضمير البارز . ( قوله : كبر للهوي ) أي للمتابعة . ( قوله : وما بعده ) أي وما بعد الهوي من الأركان . ( قوله : أو ساجدا )
معطوف على معتدلا ، أي أو أدرك الامام حال كونه ساجدا . ( قوله : غير سجدة تلاوة ) أما هي فيكبر لها للمتابعة لأنها
محسوبة له ، كما قال الأذرعي . قال في التحفة بعد نقله كلام الأذرعي : وفي كون التلاوة محسوبة له نظر ظاهر ، إذ من
الواضح أنه إنما يفعلها للمتابعة ، فحينئذ الذي يتجه أنه لا يكبر للانتقال إليها . اه . ( قوله : لم يكبر للهوي إليه ) أي
السجود ، وذلك لأنه لم يتابعه في الهوي ولا هو محسوب له . وعبارة الروض وشرحه : لو أدركه في السجود الأول أو الثاني
أو الجلوس بينهما أو التشهد الأول والأخير لم يكبر للهوي إليه ، لأنه لم يتابعه فيه ولا هو محسوب له ، بخلاف انتقاله معه
بعد ذلك من ركن إلى آخر ، وبخلاف الركوع . اه . ( قوله : ويوافقه ) أي ويوافق المأموم الامام . ( وقوله : في ذكر ما
أدركه ) أي في ذكر الفعل الذي أدرك الامام فيه ، سواء كان ذلك الذكر واجبا أو مندوبا . ( وقوله : من تحميد إلخ ) بيان
لذكر ، لا لما . وكتب البجيرمي ما نصه : قوله من تحميد : أي في الاعتدال ، وهو قوله : ربنا لك الحمد ، ولا يقول سمع
الله لمن حمده . كما أفاده شيخنا . اه . ( قوله : وتسبيح ) أي في الركوع والسجودين ، ( قوله : وتشهد ) قال في التحفة :
واعترض ندب الموافقة في التشهد بأن فيه تكرير ركن قولي ، وفي إبطاله خلاف . ويرد بشذوذه أو منع جريانه هنا ، لأنه
لصورة المتابعة . اه . ( قوله : ودعاء ) أي حتى عقب التشهد والصلاة على النبي ( ص ) ، لان الصلاة لا سكوت فيها .
( قوله : وكذا صلاة على الآل ) أي وكذا يوافقه في الصلاة على الآل . ( قوله : ولو في تشهد
المأموم لأول ) أي يوافقه المأموم في الصلاة على الآل ولو كان في تشهده الأول . وخالف م ر ذلك وقيد الموافقة فيها بما إذا كان في غير محل
تشهده ، فخرج به ما إذا كان في محل تشهده بأن كان تشهدا أول له فلا يأتي بالصلاة على الآل . قال البجيرمي : وهو *
هامش
( 1 ) الحج : 78 .