وحده أم لا ؟ قال في فتح الجواد : وفي هذه الأحوال لا تنعقد فرضا مطلقا ولا نفلا إلا لجاهل . اه . قال سم : والنظر قوي
جدا في نحو نية الركوع وحده كما لا يخفى ، بل يجب أن لا يكون هذا مرادا . اه . ( قوله :
لتعارض إلخ ) أي فلا تنعقد لتعارض قرينتين ، وهما الافتتاح والهوي . قال في التحفة : لان قرينة الافتتاح تصرفها إليه ، وقرينة الهوي تصرفها إليه ،
فاحتيج لقصد صارف عنهما وهو نية التحرم فقط لتعارضهما . وبه يرد استشكال الأسنوي له بأن قصد الركن لا يشترط ،
لان محله حيث لا صارف ، وهنا صارف كما علمت . اه . ( قوله : فوجبت نية التحرم ) أي بالتكبيرة . ( وقوله : لتمتاز ) أي
تكبيرة التحرم . ( وقوله : عما عارضها ) متعلق بتمتاز ، والضمير البارز عائد على تكبيرة التحرم . ( وقوله : من تكبيرة
الهوى ) بيان لما . ( قوله : وبإدراك ركوع ) معطوف على تكبيرة الاحرام . ( وقوله : محسوب ) أي بأن يكون متطهرا في
ركعة أصلية غير الثاني في الكسوف . اه . كردي . ( قوله : وإن قصر المأموم ) غاية في إدراك الركعة بما ذكر ، أي يدرك
المسبوق الركعة بما ذكر ، وإن قصر إلخ . ( وقوله : إلا وهو ) أي الامام راكع . ( قوله : وخرج بالركوع ) أي بإدراك الامام
في الركوع . ( وقوله : غيره ) أي غير الركوع . ( وقوله : كالاعتدال ) تمثيل للغير . ( قوله : وبالمحسوب ) أي وخرج بالركوع
المحسوب . ( وقوله : غيره ) أي غير المحسوب له . ( وقوله : كركوع محدث ) أي أو متنجس . قال الكردي : ولو أحدث
الامام في اعتداله أدرك الركعة ، كما في المغنى والنهاية ، بل في شرحي الارشاد والعباب : أنه إذا أحدث الامام بعد أن
اطمأن معه المأموم يكون مدركا للركعة . اه . بتصرف . ( وقوله : ومن ركعة زائدة ) معطوف على محدث ، أي وكركوع
من في ركعة زائدة قام إليها سهوا . ومثله الركوع الثاني من صلاة الكسوفين ، لأنه تابع للركوع الأول ، فلا يدرك الركعة إذا
أدركه . ( قوله : أنه يشترط ) أي في إدراك الركعة ، والمصدر المؤول من أن والفعل فاعل وقع . ( قوله : لم يكن ) أي
المأموم المقتدي به وهو راكع . ( قوله : لأنه ) أي الصبي : ( قوله : تام ) صفة ثانية لركوع . ( قوله : بأن يطمئن ) أي المأموم .
وهو تصوير الركوع التام الذي أدركه المسبوق ، ودخول على المتن - أعني قوله يقينا - . ( قوله : وهو ) أي أقل الركوع بلوغ
إلخ . أي مع اعتدال الخلقة . ( قوله : يقينا ) منصوب بإسقاط الخافض ، أي يطمئن مع الامام بيقين ، بأن يرى البصير الامام ، والأعمى يضع يده على ظهر
الامام أو يسمع تسبيح الامام ، فلا يكفي الظن ، ولا سماع صوت المبلغ . وكتب
العلامة الكردي ما نصه : قوله إلا بيقين : هذا منقول المذهب . وقال سم في حواشي التحفة ، نفلا عن بحث م ر ، أنه
يكفي الاعتقاد الجازم . وعبارة القليوبي على الجلال . . ومثل اليقين ظن لا تردد معه ، كما هو ظاهر في نحو بعيد أو أعمى .
واعتمده شيخنا الرملي . ونظر العلامة الملا إبراهيم الكوراني في منقول المذهب بما بينته في الأصل ، وكذلك نظر
الزركشي ، ولا يسع الناس إلا هذا ، وإلا لزم أن المقتدي بالامام في الركوع مع البعد لا يكون مدركا للركعة مطلقا . اه .
وقد وقفت على سؤال وجواب في ذلك لبعض المحققين . وصورة السؤال ( سئل ) رضي الله عنه عن المسبوق إذا
أدرك الامام في الركوع ولم يره لمانع ، هل تحسب له تلك الركعة أم لا .
( وصورة الجواب ) قال الزركشي في الخادم . عند قول الشارح . ولو شك في إدراك الحد المعتبر ، ما نصه : فإن
غلب على ظنه شئ اتبع . اه . فعليه : إن غلب على ظنه إدراك الحد المعتبر من الركوع مع الامام تحسب له تلك
الركعة ، وإلا فلا . وأطال في الجواب . ونظر في قول التحفة لا بد من أن يكون ذلك يكفي يقينا ، فلا يكفي الشك ولا الظن ،
إعانة الطالبين — صفحة 21
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢١