تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
غير مطروق لم يطرأ غيرهم ، ولا تعلق بعينهم حق كأجراء عين على عمل ناجز ، وأرقاء ، ومتزوجات - كما مر - فيندب له التطويل ، كما في المجموع عن جمع . واعتمده جمع متأخرون ، وعليه تحمل الأخبار الصحيحة في تطويله ( ص ) أحيانا . أما إذا انتفى شرط مما ذكر فيكره له التطويل ، وإن أذن ذو الحق السابق في الجماعة ، لان الاذن فيها لا يستلزم الاذن في التطويل ، فاحتيج للنص عليه . نعم ، أفتى ابن الصلاح فيما إذا لم يرضى واحد أو اثنان أو نحوهما لعذر بأنه يراعي في نحو مرة لا أكثر رعاية لحق الراضين ، لئلا يفوت حقهم بواحد ، أي مثلا . وفي المجموع أنه حسن متعين . اه‍ . ومثله في النهاية . ( قوله : وكره له تطويل ) أي إلا إن رضي به محصورون ، كما يؤخذ مما قبله . ( قوله : وإن قصد لحوق آخرين ) أي لما في ذلك من ضرر الحاضرين مع تقصير من لم يحضر بعدم المبادرة . وأشار بالغاية المذكورة إلى أن الكراهة لا تختص بقصد لحوق الآخرين بل هي ثابتة مطلقا إلا أن رضي المحصورون ، كما تقدم . ( قوله : ولو رأى مصل ) أي مطلقا منفردا ، أو إماما ، أو مأموما . ( قوله : خفف ) جواب لو . وانظر : هل المراد بالتخفيف هنا ما مر ، وهو أن لا يقتصر على الأقل ولا يستوفي الأكمل ؟ أو المراد به الاقتصار على الواجبات فقط . ( قوله : وهل يلزم أم لا ؟ ) أي وهل يلزمه التخفيف أم لا ؟ وفي بعض نسخ الخط : وهل يلزمه القطع أم لا ؟ وهذا هو الموافق لما في التحفة والنهاية . لكن يرد عليه شيئان : الأول عدم ملاءمته لما قبله ، خصوصا على ما في ع ش من أن التخفيف مندوب ، لأنه إذا كان التخفيف مندوبا فمثله بالأولى القطع فيكون مندوبا بلا تردد . الثاني أن تردده في لزوم القطع ينافيه كلامه بعد ، حيث جزم فيه بلزوم الابطال إن كان في الصلاة . ويمكن دفع الأول بحمل التخفيف على الوجوب لا على الندب ، كما قال ع ش : وأما الثاني فلا يندفع أصلا . تأمل . ( وقوله : والذي يتجه أنه ) أي أن التخفيف أو القطع على ما مر . ( وقوله : يلزمه إلخ ) قال ع ش : هل محله إذا لم يمكنه إنقاذه إذا صلى ، كشدة الخوف ؟ أو يجب القطع وإن أمكنه ذلك ؟ فيه نظر . ولا يبعد الأول قياسا على ما قالوه فيمن خطف نعله في الصلاة . ( وقوله : ويجوز ) أي التخفيف أو القطع على ما مر . قال ع ش : قضية التعبير بالجواز عدم سنه ، والأقرب خلافه . اه‍ . ( قوله : ومن رأى ) أي سواء كان مصليا أو غيره . وهذه المسألة لم يذكرها في التحفة ولا في النهاية هنا ، فلو أسقطها الشارح لم يرد عليه الشئ الثاني المار . ثم رأيته في التحفة في باب صلاة شدة الخوف نقلها عن بعضهم . ونص عبارته هناك ، وفي الجيلي : لو ضاق الوقت وهو بأرض مغصوبة أحرم ماشيا ، كهرب من حريق . وفيه نظر . والذي يتجه أنه لا تجوز له صلاتها صلاة شدة الخوف ، ومن ثم صرح بعضهم بأن من رأى حيوانا محترما يقصده ظالم أي ولا يخشى منه قتالا أو نحوه أو يغرق ، لزمه تخليصه ، وتأخيرها أو إبطالها إن كان فيها ، أو مالا جاز له ذلك ، وكره له تركه . اه‍ . بحذف . إذا علمت ذلك تعلم أن ضم الشارح هذه المسألة لما هنا موجب للتنافي وعدم الالتئام بين المسائل ، فكان الأولى عدم ذكرها هنا . ( قوله : حيوانا محترما ) المراد بالمحترم ما يحرم قتله ، وبغيره ما لا يحرم قتله كمرتد ، وزان محصن ، وتارك الصلاة . والكلب ثلاثة أقسام : عقور ، وهذا لا خلاف في عدم احترامه . والثاني محترم بلا خلاف ، وهو ما فيه نفع من صيد أو حراسة . والثالث ما فيه خلاف ، وهو ما لا نفع فيه ولا ضرر . والمعتمد عند م ر أنه محترم يحرم قتله . ( قوله : أو مالا ) معطوف على حيوانا . أي أو رأى مالا يقصده ظالم أو يغرق . ( وقوله : جاز له ذلك ) أي التخليص وتأخير الصلاة أو