التصدق لله ؟ شيخنا . اه . ( قوله : ولو لنحو علم ) غاية للتمييز المنفي ، أي لا يميز ولو كان لأجل نحو علم كشرف وأبوة
وأخوة ، فإنه لا يسن الانتظار . ( قوله : وكذا في السجدة الثانية إلخ ) أي وكذلك يسن الانتظار في السجدة الثانية ليلحق
الموافق المتخلف لاتمام فاتحته ، إعانة له على إدراك الركعة . ( قوله : لا خارج عن محلها ) بالجر عطف على قوله
داخل ، أي لا يسن له انتظار خارج عن محل الصلاة ، لأنه إلى الآن لم يثبت له حق . وهذا محترز قوله داخل محل
الصلاة . ولم يأت إلا بهذا المحترز فقط ، وكان الأولى له أن يأتي بجميع المحترزات . ( قوله : ولا داخل يعتاد إلخ ) هذا
ليس محترز الشئ من القيود المادة وإنما هو استثناء من سنية الانتظار ، فكان الأولى أن يأتي بصيغة الاستدراك بأن يقول :
نعم ، لو كان الداخل يعتاد إلخ . واستثنى في المعنى صورا منها هذه الصورة ، وعبارته : ويستثنى من استحباب الانتظار
صور ، منها إذا خشي خروج الوقت بالانتظار ، ومنها إذا كان الداخل لا يعتقد إدراك الركعة أو فضيلة الجماعة بإدراك ما
ذكر إذ لا فائدة في الانتظار ، ومنها إذا كان الداخل ، يعتاد البطء وتأخير التحرم إلى الركوع ، ومنها إذا كان صلاة المأموم
تجب عليه إعادتها ، كفاقد الطهورين ، بناء على أن صلاة المحدث في جماعة كلا جماعة . والمتجه في هذه استحباب
انتظاره . اه . ( قوله : وتأخير الاحرام ) الواو بمعنى أو ، أي أو لم يعتد البطء ، أي في المشي ، ولكن يعتاد تأخير الاحرام
إلى الركوع . ( قوله : بل يسن عدمه ) أي الانتظار ، والاضراب انتقالي . وقوله : زجرا له أي نهيا عما اعتاده من البطء أو
تأخير الاحرام إلى الركوع . قال ع ش : ينبغي أنه لو لم يفد ذلك معه لا ينتظره أيضا ، لئلا يكون انتظاره سببا لتهاون غيره .
اه . قوله : قال الفوراني : يحرم إلخ عبارة التحفة : فإن ميز بعضهم ولو لنحو علم ، أو شرف ، أو أبوة ، أو انتظرهم
كلهم لا لله بل للتودد ، كره . وقال الفوراني : يحرم للتودد . اه . وإذا علمت ذلك تعلم أن في عبارة الشارح سقطا من
النساخ . ( قوله : ويسن للامام تخفيف الصلاة ) وذلك لخبر : إذا أم أحدكم الناس فليخفف ، فإن فيهم الضعيف ،
والسقيم ، وذا الحاجة . وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطل ما شاء . وخبر أنس رضي الله عنه قال : ما صليت خلف أحد قط
أخف صلاة ولا أتم من النبي ( ص ) . وما أحسن قول بعضهم :
رب إمام عديم ذوق * قد أم بالناس وهو مجحف
خالف في ذاك قول طه : * من أم بالناس فليخفف
( قوله : مع فعل أبعاض وهيئات ) أي أن التخفيف المسنون لا يكون بترك الابعاض والهيئات ، بل يكون مع
فعلهما . ( قوله : بحيث لا يقتصر ) هذا تصوير للتخفيف المطلوب . ( وقوله : على الأقل ) كتسبيحة واحدة . وقوله : ولا
يستوفي الأكمل كالإحدى عشرة تسبيحة ، بل يأتي بأدنى الكمال كثلاث تسبيحات . ويستثنى ما ورد بخصوصه ك آلم
السجدة ، وهل أتى في صبح يوم الجمعة فيأتي بهما . وكتب ع ش ما نصه : قوله ولا يستوفي الأكمل . . لعله غير مراد
بالنسبة للابعاض ، فإنه لا يترك شيئا من التشهد الأول ولا من القنوت ، ولا من الصلاة على النبي ( ص ) فيه . اه . ( قوله :
إلا أن رضي إلخ ) أي لفظا أو سكوتا مع علمه برضاهم عند م ر . وعند ابن حجر : لا بد من اللفظ ولا يكتفي عنده
بالسكوت . ( وقوله : محصورون ) هذا صادق بكون المحصورين الراضين بعض الجملة الغير المحصورة ، فيفيد حينئذ
أنه إن رضي قوم محصورون من جماعة غير محصورين ، راعى المحصورين وطول ، وليس كذلك ، فلا بد من
تخصيصهم بكونهم ليس هناك غيرهم . وزاد في التحفة لفظ جميع ، بعد قول المتن إلا أن يرضى ، لدفع هذا الايهام .
وزاد أيضا قيودا أخر ، وعبارته مع الأصل . . إلا أن يرضى الجميع بتطويله باللفظ لا بالسكوت ، وهم محصورون بمسجد
إعانة الطالبين — صفحة 18
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٨