تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعانة الطالبين — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
التصدق لله ؟ شيخنا . اه‍ . ( قوله : ولو لنحو علم ) غاية للتمييز المنفي ، أي لا يميز ولو كان لأجل نحو علم كشرف وأبوة وأخوة ، فإنه لا يسن الانتظار . ( قوله : وكذا في السجدة الثانية إلخ ) أي وكذلك يسن الانتظار في السجدة الثانية ليلحق الموافق المتخلف لاتمام فاتحته ، إعانة له على إدراك الركعة . ( قوله : لا خارج عن محلها ) بالجر عطف على قوله داخل ، أي لا يسن له انتظار خارج عن محل الصلاة ، لأنه إلى الآن لم يثبت له حق . وهذا محترز قوله داخل محل الصلاة . ولم يأت إلا بهذا المحترز فقط ، وكان الأولى له أن يأتي بجميع المحترزات . ( قوله : ولا داخل يعتاد إلخ ) هذا ليس محترز الشئ من القيود المادة وإنما هو استثناء من سنية الانتظار ، فكان الأولى أن يأتي بصيغة الاستدراك بأن يقول : نعم ، لو كان الداخل يعتاد إلخ . واستثنى في المعنى صورا منها هذه الصورة ، وعبارته : ويستثنى من استحباب الانتظار صور ، منها إذا خشي خروج الوقت بالانتظار ، ومنها إذا كان الداخل لا يعتقد إدراك الركعة أو فضيلة الجماعة بإدراك ما ذكر إذ لا فائدة في الانتظار ، ومنها إذا كان الداخل ، يعتاد البطء وتأخير التحرم إلى الركوع ، ومنها إذا كان صلاة المأموم تجب عليه إعادتها ، كفاقد الطهورين ، بناء على أن صلاة المحدث في جماعة كلا جماعة . والمتجه في هذه استحباب انتظاره . اه‍ . ( قوله : وتأخير الاحرام ) الواو بمعنى أو ، أي أو لم يعتد البطء ، أي في المشي ، ولكن يعتاد تأخير الاحرام إلى الركوع . ( قوله : بل يسن عدمه ) أي الانتظار ، والاضراب انتقالي . وقوله : زجرا له أي نهيا عما اعتاده من البطء أو تأخير الاحرام إلى الركوع . قال ع ش : ينبغي أنه لو لم يفد ذلك معه لا ينتظره أيضا ، لئلا يكون انتظاره سببا لتهاون غيره . اه‍ . قوله : قال الفوراني : يحرم إلخ عبارة التحفة : فإن ميز بعضهم ولو لنحو علم ، أو شرف ، أو أبوة ، أو انتظرهم كلهم لا لله بل للتودد ، كره . وقال الفوراني : يحرم للتودد . اه‍ . وإذا علمت ذلك تعلم أن في عبارة الشارح سقطا من النساخ . ( قوله : ويسن للامام تخفيف الصلاة ) وذلك لخبر : إذا أم أحدكم الناس فليخفف ، فإن فيهم الضعيف ، والسقيم ، وذا الحاجة . وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطل ما شاء . وخبر أنس رضي الله عنه قال : ما صليت خلف أحد قط أخف صلاة ولا أتم من النبي ( ص ) . وما أحسن قول بعضهم : رب إمام عديم ذوق * قد أم بالناس وهو مجحف خالف في ذاك قول طه : * من أم بالناس فليخفف ( قوله : مع فعل أبعاض وهيئات ) أي أن التخفيف المسنون لا يكون بترك الابعاض والهيئات ، بل يكون مع فعلهما . ( قوله : بحيث لا يقتصر ) هذا تصوير للتخفيف المطلوب . ( وقوله : على الأقل ) كتسبيحة واحدة . وقوله : ولا يستوفي الأكمل كالإحدى عشرة تسبيحة ، بل يأتي بأدنى الكمال كثلاث تسبيحات . ويستثنى ما ورد بخصوصه ك‍ آلم السجدة ، وهل أتى في صبح يوم الجمعة فيأتي بهما . وكتب ع ش ما نصه : قوله ولا يستوفي الأكمل . . لعله غير مراد بالنسبة للابعاض ، فإنه لا يترك شيئا من التشهد الأول ولا من القنوت ، ولا من الصلاة على النبي ( ص ) فيه . اه‍ . ( قوله : إلا أن رضي إلخ ) أي لفظا أو سكوتا مع علمه برضاهم عند م ر . وعند ابن حجر : لا بد من اللفظ ولا يكتفي عنده بالسكوت . ( وقوله : محصورون ) هذا صادق بكون المحصورين الراضين بعض الجملة الغير المحصورة ، فيفيد حينئذ أنه إن رضي قوم محصورون من جماعة غير محصورين ، راعى المحصورين وطول ، وليس كذلك ، فلا بد من تخصيصهم بكونهم ليس هناك غيرهم . وزاد في التحفة لفظ جميع ، بعد قول المتن إلا أن يرضى ، لدفع هذا الايهام . وزاد أيضا قيودا أخر ، وعبارته مع الأصل . . إلا أن يرضى الجميع بتطويله باللفظ لا بالسكوت ، وهم محصورون بمسجد
إعانة الطالبين — صفحة 18 | البكري الدمياطي