أخرى ،
أن يصبر إلى أن يسلم ويصلي مع الأخرى . وقوله : ورجا جماعة أي غلب على ظنه وجودهم ، وكانوا مساوين لهذه
الجماعة في جميع ما مر ، فمتى كان في هذه صفة مما يقدم بها الجمع القليل
كانت أولى . اه . فتح الجواد . وقوله : كانت أولى أي من الجماعة الأخرى . ( قوله : لكن قال شيخنا إلخ ) مرتبط بقوله وكذا لمن سبق إلخ ، وقوله : إن محله
أي محل كونه يسن لمن سبق ورجا جماعة ، أن يصبر ليصلي معهم . وقوله : ما لم يفت بانتظارهم أي الجماعة
الأخرى . والإضافة من إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل ، أي بانتظاره إياهم . فإن فات ذلك فالأولى الاقتداء
بالأولى . ( قوله : سواء في ذلك ) أي في تقييد سنية الانتظار بعدم فوات فضيلة أول الوقت أو وقت الاختيار . وقوله :
الرجاء واليقين أي رجاء جماعة أخرى أو تيقنها . ( قوله : وأفتى بعضهم بأنه لو قصدها ) أي الجماعة ، فلم يدركها . كأن
خرج من بيته مثلا ليصلي مع الجماعة في المسجد ، فلما وصل المسجد وجدهم قد أتوا صلاتهم . وقوله : كتب إلخ
قال في التحفة والنهاية بعده : وهو ظاهر دليلا لا نقلا . اه . ( قوله : لحديث فيه ) أي لورود حديث فيما ذكر من كتابة الاجر
لمن قصد الجماعة ولم يدركها ، وهو ما رواه أبو داود بإسناد حسن : من توضأ فأحسن وضوءه ثم راح فوجد الناس قد
صلوا أعطاه الله عز وجل مثل أجر من صلاها أو حضرها ، لا ينقص ذلك من أجرهم شيئا . ( قوله : وتدرك فضيلة تحرم
إلخ ) لو تعارض في حقه الصف الأول وتكبيرة الاحرام مع الامام ، قدم الصف الأول ، أو الصف الأول وآخر ركعة مع
الامام ، قدم آخر ركعة - عند الزيادي - والصف الأول عند الرملي الكبير . اه ش ق . وسيأتي في الشرح التصريح بما
قاله الزيادي . ( قوله : بحضوره ) متعلق بتدرك ، والإضافة فيه من إضافة المصدر لفاعله . وقوله : التحرم أي تحرم
الامام ، وهو مفعول حضور . ( قوله : واشتغال به ) بالجر عطف على حضوره ، أي وتدرك فضيلة التحرم بحضوره تحرم
الامام واشتغاله بالتحرم عقب تحرم الامام لخبر : إنما جعل الامام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا . والفاء للتعقيب . ( قوله :
من غير تراخ ) متعلق باشتغاله ، ولا حاجة إليه بعد قوله عقب . ( قوله : فإن لم يحضره ) أي فإن لم يحضر
المأموم تحرم الامام . وقوله : أو تراخى أي أو حضر تحرم الامام ، لكن لم يحرم عقب تحرمه بل تأخر عنه . وقوله : فضيلته أي
التحرم . ( قوله : نعم ، يغتفر له إلخ ) استثناء من اشتراط العقبية . وقوله : وسوسة خفيفة وهي التي لا يؤدي الاشتغال بها
إلى فوات ركنين فعليين ، ولو طويلا وقصيرا من الوسط المعتدل ، وإلا كانت ثقيلة . هكذا ذكره الحلبي وع ش في
حواشي المنهج . والمعتمد ما ذكره في حواشي الرملي من أنها ما لا يطول الزمان بها عرفا ، حتى لو أدت الوسوسة إلى
فوات القيام أو معظمه ، فاتت بها فضيلة التحرم . ( قوله : فضيلة مستقلة ) أي غير فضيلة الجماعة ، فيندب الحرص على
إدراكها . ( قوله : لكونه ) أي التحرم . وقوله : صفوة الصلاة أي لما ورد : إن لكل شئ صفوة ، وصفوة الصلاة التكبيرة
الأولى ، فحافظوا عليها . وإنما كانت صفوة الصلاة - أي خالصها - لان الانعقاد يتوقف عليها على النية . ( قوله : ولان
ملازمه ) أي تحرم الامام . ( قوله : كما في الحديث ) وهو : من صلى لله أربعين يوما في جماعة يدرك التكبيرة الأولى كتب
له براءتان ، براءة من النار ، وبراءة من النفاق . وهذا الحديث - كما في النهاية - منقطع ، غير أنه من الفضائل التي يتسامح
فيها . ( قوله : وقيل : يحصل إلخ ) مقابل قوله وتدرك بحضوره إلخ . ( قوله : بإدراك بعض القيام ) أي لأنه محل التحرم .
وقيل : تحصل بإدراك أول ركوع ، لان حكمه حكم القيام . ومحل ما ذكر من الوجهين - كما في التحفة والنهاية - فيمن لم
إعانة الطالبين — صفحة 16
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٦