وقل غريب ما روى راو فقط قال في شرحها : وسمي بذلك لانفراد راويه عن غيره ، كالغريب الذي شأنه الانفراد عن وطنه . ( قوله : وشربه ) أي
ويسن شر به . وقوله : من فضل وضوئه بفتح الواو : اسم للماء الذي توضأ به . ( قوله : ويسن رش إزاره ) أي أو
سراويله . وقوله : به أي بفضل وضوئه . ( قوله : أي إن توهم حصول مقذر له ) أي يسن ذلك إن توهم حصول مقذر له ،
كرشاش تطاير إليه ، دفعا للوسواس . ولذلك قالوا : يسن للمتوضئ الجلوس بمحل لا يناله فيه رشاش من الماء . قال
الشرقاوي : لأنه مستقذر غالبا ، ولأنه ربما أورث الوسواس . اه . ( قوله : وعليه ) أي وعلى توهم حصول مقذر له .
وقوله : به أي بفضل وضوئه ، وهو متعلق برش . قوله : وركعتان بعد الوضوء أي وتسن ركعتان بعده ، لما روي :
أنه ( ص ) دخل الجنة فرأى بلالا فيها فقال له : بم سبقتني إلى الجنة ؟ فقال بلال : لا أعرف شيئا ، إلا أني لا أحدث وضوءا
إلا أصلي عقبه ركعتين وسيأتي إن شاء الله في فصل في صلاة النفل مزيد بسط في الكلام عليهما . ( قوله : أي بحيث
تنسبان إليه عرفا ) تقييد للبعدية ، أي أن محل الاعتداد بهما وحصول الثواب عليهما إذا صليا بعده أن ينسبا إلى ذلك
الوضوء في العرف . ( قوله : فتفوتان ) أي ركعتا الوضوء . وقوله : بطول الفصل أي بين الوضوء وبينهما . قال في التحفة
في باب صلاة النفل : وهو أوجه . ويدل له قول الروضة : ويستحب لمن توضأ أن يصلي عقبه . اه . ( قوله : وعند بعضهم
بالاعراض ) أي تفوتان بقصد الاعراض عنهما ، ولو لم يطل الفصل . ( قوله : وبعضهم بجفاف الأعضاء ) أي وعند بعضهم
تفوتان بجفاف أعضاء الوضوء . فمتى لم تجف أعضاؤه له أن يصليهما ، ولو طال الفصل . ( قوله : وقيل : بالحدث ) أي
تفوتان به . فمتى لم يحدث له أن يصليهما ، ولو طال الفصل عرفا . ( قوله : يحرم التطهر بالمسبل للشرب ) أي أو بالماء
الغصوب ، ومع الحرمة يصح الوضوء . ( قوله : وكذا بماء جهل حاله ) أي وكذلك يحرم التطهر بماء لم يدر هل هو مسبل
للشرب أو للتطهر . وسيذكر الشارح في باب الوقف أنه حيث أجمل الواقف شرطه اتبع فيه العرف المطرد في زمنه لأنه
بمنزلة شرط الواقف . قال : ومن ثم امتنع في السقايات المسبلة غير الشرب ونقل الماء منها ولو للشرب . ثم قال : وسئل
العلامة الطنبداوي عن الجوابي والجرار التي عند المساجد فيها الماء إذا لم يعلم أنها موقوفة للشرب أو للوضوء أو
الغسل الواجب أو المسنون أو غسل النجاسة ؟ . فأجاب : أنه إذا دلت قرينة على أن الماء موضوع لتعميم الانتفاع جاز
جميع ما ذكر ، من الشرب وغسل النجاسة وغسل الجنابة وغيرها . ومثال القرينة جريان الناس على تعميم الانتفاع بالماء
من غير نكير من فقيه وغيره ، إذ الظاهر من عدم النكير أنهم أقدموا على تعميم الانتفاع بالماء بغسل وشرب ووضوء وغسل
نجاسة ، فمثل هذا إيقاع يقال بالجواز . وقال : إن فتوى العلامة عبد الله بامخرمة يوافق ما ذكره . اه . ( قوله : وكذا حمل
شئ إلخ ) أي وكذلك يحرم نقل شئ من الماء المسبل للتطهر أو للشرب إلى غير محله ، ولو للشرب كما علمت .
( قوله : وليقتصر إلخ ) كالتقييد لما تقدم من المضمضة والاستنشاق والاتيان بسائر السنن . ( قوله : على غسل أو مسح )
إعانة الطالبين — صفحة 69
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٩