في الموق أي أو اللحاظ ، أو المراد بالموق وما يشمله ، ومثل الرمص نحو الكحل من كل ما له جرم . ( قوله : يمنع إلخ )
الجملة صفة لرمص . وقوله : إلى محله أي محل الرمص من الموق أو اللحاظ . ( قوله ، وإلا ) أي بأن كان فيهما ذلك .
وقوله : فتعهدهما واجب أي فغسلهما واجب . قال ع ش : ولا تتأتى ذلك إلا بإزالة ما فيهما من الرمص ونحوه ، فيجب
إزالته ، كما تقدم في غسل الوجه . لكن ينبغي أنه لو لم تتأت إزالة ما فيهما - كالكحل ونحوه - إلا بضرر أنه يعفى عنه حيث
استعمل الكحل لعذر كمرض أو للتزيين ولم يغلب على ظنه إضرار إزالته . اه . ( قوله : يكره للضرر ) أي إن توهم
الضرر ، فإن تحققه حرم . ( قوله : وإنما يغسل ) أي باطن العين . وقوله : لغلظ أمر النجاسة أي بدليل أنها تزال عن
الشهيد إذا كانت من غير دم الشهيد . ( قوله : واستقبال القبلة ) أي ويسن استقبالها . قال الكردي : فإن اشتبهت عليه تحرى
ندبا ، كما في الايعاب . اه وقوله : في كل وضوئه قال ابن حجر : حتى في الذكر بعده لأنها أشرف الجهات . اه .
( قوله : وترك تكلم ) أي ويسن ترك تكلم . ( قوله : في أثناء وضوئه ) أي في خلال وضوئه . وعبارة المنهج القويم : وأن
لا يتكلم في جميع وضوئه . اه . قال الكردي : قال في الايعاب : حتى في الذكر بعده . ( قوله : بلا حاجة ) أي بلا احتياج
للكلام ، أما معها كأمر بمعروف ونهي عن منكر فلا يتركه ، بل قد يجب الكلام ، كما إذا رأى نحو أعمى يقع في بئر .
( قوله : بغير ذكر ) متعلق بتكلم ، أي ويسن ترك التكلم بغير ذكر ، أما الذكر فلا يسن ترك التكلم به . قوله : ولا يكره سلام
عليه ) أي ولا يكره على غير المتوضئ أن يسلم عليه . ( قوله : ولا منه ) أي ولا يكره صدور السلام منه ابتداء . وقوله :
ولا رده أي ولا يكره على المتوضئ رد السلام إذا سلم عليه . وفي ع ش ما نصه : سئل شيخ الاسلام : هل يشرع السلام
على المشتغل بالوضوء وليس له الرد أو لا ؟ . فأجاب : بأن الظاهر أنه يشرع السلام عليه ويجب عليه الرد . اه . وهذا
بخلاف المشتغل بالغسل لا يشرع السلام عليه ، لان من شأنه أنه قد ينكشف منه ما يستحي من الاطلاع عليه فلا تليق
مخاطبته حينئذ . اه . ( قوله : وترك تنشيف ) أي ويسن ترك تنشيف - وهو أخذ الماء بنحو خرقة - وذلك لأنه يزيل أثر
العبادة فهو خلاف السنة لأنه ( ص ) رد منديلا جئ به إليه لأجل ذلك عقب الغسل من الجنابة . ( وقوله : بلا عذر ) أما
بالعذر ، كبرد أو خشية التصاق نجس به أو لتيمم عقبه ، فلا يسن تركه بل يتأكد فعله . اه تحفة . وقال الرملي : بل يجب
إذا خشي وقوع النجس عليه ولا يجد ما يغسله به . اه . ( قوله : والشهادتان عقبه ) أي ويسن الشهادتان عقبه ، أي
الوضوء . ( قوله : بحيث لا يطول فاصل عنه عرفا ) أي فيما يظهر ، نظير سنة الوضوء الآتية . ثم رأيت بعضهم قال : ويقول
فورا قبل أن يتكلم . اه . ولعله بيان للأكمل
. اه تحفة . ( قوله : فيقول ) أي المتوضئ . وقوله : مستقبلا إلخ أي حال
كونه مستقبلا للقبلة ، أي بصدره كما في الصلاة . وقوله : رافعا يديه أي كهئية الداعي ، حتى عند قوله : أشهد أن لا إله
إلا الله . ولا يقيم السبابة خلافا لما يفعله ضعفة الطلبة . وقوله : وبصره إلى السماء أي ورافعا بصره إلى السماء .
وقوله : ولو أعمى غاية في رفع البصر . أي فيسن رفع محل بصره إلى السماء كما يسن إمرار الموسى على الرأس الذي
لا شعر به . ( قوله : فتحت له أبواب الجنة ) أي إكراما له . وإلا فمعلوم أنه لا يدخل إلا من واحد ، وهو ما سبق في علمه
تعالى دخول منه . ع ش . ( قوله : سبحانك ) مصدر جعل علما للتسبيح ، وهو براءة الله من السوء ، أي اعتقاد تنزيهه عما
إعانة الطالبين — صفحة 67
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٧