وتكرمة ، كالأكل والشرب والاكتحال والتقليم وحلق الرأس والخروج من الخلاء . أما ما فيه إهانة فيطلب له اليسار ، كما
سيأتي . واختلفوا فيما ليس فيه إهانة ولا تكرمة ، هل يطلب فيه التيامن أو لا ؟ وذكر الشنواني أن المعتمد الثاني . وذكر في
التحفة أنه يلحق بما فيه تكرمة ، أي فيكون باليمين . ( قوله : ويكره تركه ) أي ترك التيامن . ( قوله : ويسن التياسر في
ضده ) أي ضد ما هو من باب التكريم . ( قوله : وهو ) أي الضد . ( قوله : ويسن البداءة بغسل أعلى وجهه ) أي لكونه
أشرف ، ولكونه محل السجود ، وللاتباع . وقوله : وأطراف يديه ورجليه عبارة بأفضل مع شرحه لابن حجر : والبداءة
في غسل اليد والرجل - أي كل يد ورجل - بالأصابع إن صب على نفسه ، فإن صب عليه غيره بدأ بالمرفق والكعب . هذا
ما في الروضة ، لكن المعتمد ما في المجموع وغيره من أن الأولى البداءة بالأصابع مطلقا . اه . إذا علمت ذلك فالمراد
من الأطراف الأصابع . ( قوله : وإن صب عليه غيره ) غاية في سنية البداءة بغسل ما ذكر ، وهي للرد على ما في الروضة .
( وقوله : وأخذ الماء إلخ ) أي ويسن أخذ الماء ونقله إلى الوجه بكفيه معا . ( قوله : ووضع ما يغترف منه ) أي الاناء الذي
يغترف منه ، كقدح . وقوله : عن يمينه متعلق بوضع ، وذلك لان الاغتراف منه حينئذ أمكن له . ( قوله : وما يصب منه عن
يساره ) أي ويسن وضع الاناء الذي يصب منه - كإبريق - عن يساره ، أي لان الصب حينئذ أمكن له . ( قوله : وولاء ) أي
ويسن ولاء ، وهو مصدر وإلى يوالي : إذا تابع بين الشيئين فأكثر . ( قوله : بين أفعال وضوء السليم ) أي بين الغسلات
للاعضاء في وضوء السليم . وهو صادق بصورتين : بالموالاة بين الأعضاء في تطهيرها ، وبالموالاة بين غسلات العضو
الواحد الثلاث . وتصوير الشارح بقوله : بأن يشرع إلخ ، قاصر على الصورة الأولى . وبقي صورة ثالثة مستحبة أيضا
وهي : الموالاة بين أجزاء العضو الواحد . ( قوله : بأن يشرع إلخ ) أي مع اعتدال الهواء ومزاج الشخص نفسه والزمان
والمكان ، ويقدر الممسوح مغسولا . وإذا ثلث فالعبرة في موالاة الأعضاء بآخر غسلة . ولا يحتاج التفريق الكثير إلى
تجديد نية عند عزوبها لان حكمها باق . ( قوله : للاتباع ) علة لسنية الولاء . ( قوله : وخروجا من خلاف من أوجبه ) وهو
الامام مالك ، وأوجبها القديم عندنا أيضا مستدلا بخبر أبي دواد : أنه ( ص ) رأى رجلا يصلي وفي ظهر قدميه لمعة قدر
الدرهم لم يصبها الماء فأمره ( ص ) أن يعيد الوضوء . وأجابوا عنه بأن الخبر ضعيف مرسل . قال في المغني : ودليل الجديد
ما روي : أنه ( ص ) توضأ في السوق فغسل وجهه ويديه ومسح رأسه ، فدعي إلى جنازة فأتى المسجد فمسح خفيه وصلى
عليها . قال الشافعي : وبينهما تفريق كثير . اه . ( قوله : ويجب لسلس ) أي ويجب الولاء في الوضوء لسلس ، تقليلا
للحدث . ويجب أيضا عند ضيق الوقت ، لكن لا على سبيل الشرطية . فلو لم يوال حينئذ حرم عليه مع الصحة . ( قوله :
وتعهد عقب ) أي ويسن تعهد عقب ، أي تفقده والاعتناء به عند غسله ، خصوصا في الشتاء . فقد ورد : ويل للأعقاب
من النار . قال النووي : معناه : ويل لأصحاب الأعقاب المقصرين في غسلها . ( قوله : وموق ) أي وتعهد موق . قال في
المختار : هو بالهمز من مأق . ( قوله : ولحاظ ) أي وتعهد لحاظ ، وهو بفتح اللام ، وأما بكسرها فهو مصدر لاحظ . ( قوله :
بسبابتي شقيهما ) متعلق بتعهد بالنسبة للموق واللحاظ . ولعل في العبارة قلبا ، والأصل : بشق سبابتيه . ثم وجدت في
بعض نسخ الخط : بسبابتيه شقيهما . وهي أولى ، وعليه يكون شقيهما بدل بعض من كل . ( قوله : ومحل ندب تعهدهما )
أي الموق واللحاظ . ( قوله : رمص ) قال في القاموس : الرمص محركة : وسخ أبيض يجتمع في الموق . اه . وقوله :
إعانة الطالبين — صفحة 66
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٦