لا يليق بجلاله . اه تحفة . ( قوله : وبحمدك ) الواو إما عاطفة جملة أي وسبحتك حالة كوني متلبسا
بحمدك ، أو زائدة . والجار والمجرور حال من فاعل الفعل النائب عنه المصدر . ( قوله : كتب ) أي هذا اللفظ ليبقى ثوابه .
قال ع ش : ويتجدد ذلك بتعدد الوضوء لان الفضل لا حجر عليه . فإذا قالها ثلاثا عقب الوضوء كتب عليه ثلاث مرات وما
ذلك على الله بعزيز . اه بجيرمي . ( قوله : في رق ) هو بفتح الراء . وقال في القاموس : وتكسر : جلد رقيق يكتب فيه .
اه . ( قوله : لم يتطرق إليه إبطال ) قال الكردي : لعل فيه من الفوائد أن قائل ذلك يحفظ عن الردة ، إذ هي التي تبطل
العمل أو ثوابه بعد ثبوته . اه . ( قوله : ويقرأ إنا أنزلناه ثلاثا ) لما أخرجه الديلمي ، أن من قرأها في أثر وضوئه مرة واحدة
كان من الصديقين ، ومن قرأها مرتين كتب في ديوان الشهداء ، ومن قرأها ثلاثا حشر مع الأنبياء . وقوله : كذلك أي
مستقبلا للقبلة . وقوله : بلا رفع يد أي وبصر . ويسن بعد قراءة السورة المذكورة : اللهم اغفر لي ذنبي ، ووسع لي في
داري ، وبارك في رزقي ، ولا تفتني بما زويت عني . اه ع ش . ( قوله : وأما دعاء الأعضاء ، إلخ ) وهو أن يقول عند غسل
كفيه : اللهم احفظ يدي عن معاصيك . وعند المضمضة : اللهم أعني على ذكرك وشكرك . وعند الاستنشاق : اللهم
أرحني رائحة الجنة . وعند غسل الوجه : اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه وتسود وجوه . وعند غسل يده اليمنى : اللهم
أعطني كتابي بيميني وحاسبني حسابا يسيرا . وعند غسل اليسرى : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا من وراء ظهري .
وعند مسح الرأس : اللهم حرم شعري وبشري على النار . وعند مسح الاذنين : اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول
فيتبعون أحسنه . وعند غسل رجليه : اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل الأقدم . ( قوله : فلا أصل له ) أي في
الصحة ، وإلا فقد روي عنه ( ص ) من طرق ضعيفة في تاريخ ابن حبان وغيره ، ومثله يعمل به في فضائل الأعمال .
( فائدة ) قال القيصري : ينبغي للمتطهر أن ينوي مع غسل كفيه تطهيرهما من تناول ما يبعده عن الله تعالى ،
ونفضهما مما يشغله عنه . وبالمضمضة تطهير الفم من تلويث اللسان بالأقوال الخبيثة . وبالاستنشاق إخراج استرواح
روائح محبوبة . وبتخليل الشعر حله من أيدي ما يهلكه ويهبطه من أعلى عليين إلى أسفل سافلين . وبغسل وجهه تطهيره
من توجهه إلى اتباع الهوى ، ومن طلب الجاه المذموم وتخشعه لغير الله . وبتطهيره الانف تطهيره من الانفة والكبر .
وبغسل العين التطهر من التطلع إلى المكروهات والنظر لغير الله بنفع أو ضر . وبغسل اليدين تطهيرهما من تناول ما يبعده
عن الله . وبمسح الرأس زوال الترأس والرياسة الموجبة للكبر ، وبغسل القدمين تطهيرهما من المسارعة إلى المخالفات
واتباع الهوى ، وحل قيود العجز عن المسارعة في ميادين الطاعة المبلغة إلى الفوز برضا الكبير المتعال . وبما ذكر يصلح
الجسد للوقوف بين يدي الله تعالى الملك القدوس .
( قوله : وقال : حسن ) أي من جهة المعنى . وقوله : غريب أي من جهة النقل ، وهو ما انفرد بروايته راو واحد .
كما قال في البيقونية :
إعانة الطالبين — صفحة 68
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٨