عند إرادة النوم ، ومثله الاكل فيتأكد عند إرادته . ( قوله : ودخول مسجد ) أي ويتأكد أيضا عند دخول مسجد ولو كان
خاليا . ( قوله : ومنزل ) أي ويتأكد لدخول منزل ولو كان لغيره . قال في التحفة : ثم يحتمل أن يقيد بغير الخالي ، ويفرق
بينه وبين المسجد بأن ملائكته أفضل ، فروعوا كما روعوا بكراهة دخوله خاليا لمن أكل كريها ، بخلاف غيره ، أي
المسجد . ويحتمل التسوية ، والأول أقرب . اه . ( قوله : وفي السحر ) أي ويتأكد أيضا في وقت السحر ، سواء كان نائما
واستيقظ فيه أم لا . ( قوله : وعند الاحتضار ) أي ويتأكد أيضا عند الاحتضار ، أي معاينة سكرات الموت . ( قوله : كما دل
عليه ) أي على تأكده عند الاحتضار خبر الصحيحين . ( قوله : ويقال إنه ) أي السواك ، وهو كالتعليل لتأكده عند
الاحتضار ، ( قوله : وأخذ بعضهم من ذلك ) أي من كونه يسهل خروج الروح . ( وقوله : تأكده للمريض ) أي لأنه قد يفجؤه
الموت فيسهل عليه خروج الروح . ( قوله : وينبغي أن ينوي بالسواك السنة ) أي حيث لم يكن في ضمن عبادة ، فإن كان
في ضمنها كالوضوء لم يحتج لنية لشمول نيتها له . وفي التحفة ما نصه : وينبغي أن ينوي بالسواك السنة كالنسل بالجماع ،
ويؤخذ منه أن ينبغي بمعنى يتحتم ، حتى لو فعل ما تشمله نية ما سن فيه بلا نية السنة لم يثب عليه . اه . ( قوله : ويبلع
ريقه ) بالنصب ، عطف على ينوي ، أي وينبغي أن يبلع ريقه أول استياكه ، أي إلا لعذر . ( قوله : وأن لا يمصه ) أي
وينبغي أيضا أن لا يمص السواك بعد الاستياك . ( قوله : ويندب التخليل ) أي تخليل الأسنان . ويسن كونه بعود السواك
وباليمنى كالسواك ويكره بعود القصب والآس . والتخليل أمان من تسويس الأسنان . ويكره أكل ما خرج من بينها بنحو
عود ، لا ما خرج بغيره كاللسان . ويندب لمن يصحب الناس التنظف بالسواك ونحوه ، والتطيب وحسن الأدب . وقوله :
من أثر الطعام متعلق بالتخليل . ( قوله : والسواك أفضل منه ) أي من التخليل . ( قوله : خلافا لمن عكس ) أي قال إن
التخليل أفضل من السواك ، للاختلاف في وجوبه . ويرد بأنه موجود في السواك أيضا مع كثرة فوائده التي تزيد على
السبعين . ( قوله : ولا يكره ) أي الاستياك - لكنه خلاف الأولى - إلا لتبرك كما فعلته السيدة عائشة رضي الله عنها حيث
استاكت بسواك النبي ( ص ) . وقوله : أذن أي ذلك الغير له في أن يستاك بسواكه . وقوله : أو علم أي أو لم يأذن لكنه
علم المستاك رضاه به . ( قوله : وإلا حرم ) أي وإن لم يأذن ولم يعلم رضاه حرم الاستياك بسواكه . وقوله : كأخذه أي
السواك ، من ملك الغير فإنه يحرم حيث لم يأذن له ولم يعلم رضاه . وقوله : ما لم تجر عادة أي توجد عادة . وقوله
بالاعراض عنه أي عن السواك . فإن جرت عادة بالاعراض عنه لم يحرم أخذه منه . ( قوله : ويكره للصائم ) أي ولو
حكما ، فيدخل الممسك . كأن نسي النية ليلا في رمضان فأمسك فهو في حكم الصائم على المعتمد ، وإنما كره السواك
لاطيبية خلوفه - بضم الخاء ، أي ريح فمه - كما في خبر : لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك . أي أكثر
إعانة الطالبين — صفحة 59
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٥٩