مسح الرأس مسح كل الاذنين . ولو عبر بدل الواو بثم لكان أولى . وقوله : ظاهرا وباطنا . الأول هو ما يلي الرأس ،
والثاني ما يلي الوجه ، لان الاذن كانت مطبوقة كالبيضة ، فلهذا كان ما يلي الوجه هو الباطن لأنه كان مستورا . اه
بجيرمي . ( قوله : وصماخيه ) أي ويسن مسح صماخيه - بكسر الصاد - وهما خرقا الاذن . وكيفية مسحهما مع الاذنين أن
يدخل رأس مسبحتيه في صماخيه ويديرهما في المعاطف ، ويمر إبهاميه على ظاهر أذنيه ، ثم يلصق كفيه وهما مبلولتان
بالاذنين . ( قوله : للاتباع ) وهو أنه ( ص ) مسح في وضوئه برأسه وأذنيه ، ظاهرهما وباطنهما ، وأدخل أصبعيه في صماخي
أذنيه . رواه أبو داود بإسناد حسن . ( قوله : إذ لم يثبت فيه شئ ) أي لم يرد فيه حديث ، وأثر ابن عمر : من توضأ ومسح
عنقه وقي الغل يوم القيامة ، غير معروف ، كما في شرح الروض . ( قوله : وحديثه موضوع ) وهو : مسح الرقبة أمان من
الغل . وهو بضم الغين : طوق حديد يجعل في عنق الأسير ، تضم به يداه إلى عنقه . وبكسرها : الحقد . قال تعالى : *
( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) * ( قوله : ودلك أعضاء ) أي ويسن دلك أعضاء الوضوء ، لكن المغسول منها فقط دون
الممسوح ، كما في الفشني على الزبد . ( قوله : وهو ) أي الدلك . ( وقوله : إمرار اليد ) أي مع الدعك . قال في القاموس :
دلكه بيده مرسه ودعكه . اه . وقوله : عقب ملاقاتها أي الأعضاء . ( قوله : خروجا إلخ ) أي ويسن الدلك خروجا من
خلاف من أوجبه ، وهو الامام مالك رضي الله عنه . أي واحتياطا وتحصيلا للنظافة . ( قوله : وتخليل لحية كثة ) أي ويسن
تخليل لحية كثة . ومحله إذا كان لرجل واضح ، أما لحية المرأة والخنثى فيجب تخليلها كلحية الرجل الخفيفة . واختلفوا
في لحية المحرم : هل يخللها أو لا ؟ ذهب ابن حجر إلى الأول ، لكنه برفق لئلا يتساقط منها شئ . وذهب الرملي إلى
الثاني . ومثل اللحية كل شعر يكفي غسل ظاهره . ( قوله : والأفضل كونه ) أي التخليل . وقوله : بأصابع يمناه ويكفي
كونه بغير الأصابع رأسا ، وبأصابع غير يمناه . وقوله : ومن أسفل أي والأفضل كونه من أسفل اللحية ، ويكفي كونه من
أعلاها . وقوله مع تفريقها أي الأصابع . وقوله : وبغرفة مستقلة أي والأفضل كونه بغرفة مستقلة غير غرفة غسل
الوجه . ( قوله : للاتباع ) وهو ما روى الترمذي وصححه : أنه ( ص ) كان يخلل لحيته الكريمة . وما روى أبو داود : أنه ( ص )
كان إذا توضأ أخذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته ، وقال : هكذا أمرني ربي واختلفوا في محله هل هو قبل
غسل الوجه أو بعد الغسلات الثلاث له ؟ أو بعد كل غسلة منه ؟ أقوال في ذلك ، ونقل بعضهم عن ابن حجر الأخير .
( قوله : ويكره تركه ) أي التخليل . ( قوله : وتخليل أصابع إلخ ) أي ويسن تخليل أصابع إلخ ، أي من رجل أو أنثى أو
خنثى فلا فرق هنا . ومحل سنيته إن وصل الماء إلى الأصابع من غير تخليل فإن لم يصل الماء إليها - أي إلى باطنها - إلا
به - كأن كانت أصابعه ملتفة - وجب ، وإن لم يتأت تخليلها لالتحامها حرم فتقها إن خاف محذور تيمم . ( قوله :
بالتشبيك ) أي بأي كيفية وقع . لكن الأولى فيما يظهر في تخليل اليد اليمنى أن يجعل بطن اليسرى على ظهر اليمنى ، وفي
اليسرى بالعكس ، خروجا في فعل العبادة عن صورة العادة في التشبيك ، وهذا يفيد طلب تخليل كل يد وحدها . لكن في
شرح العباب للشارح في مبحث التيامن : نعم ، تخليلهما - أي اليدين - لا تيامن فيه لأنه بالتشبيك . اه . وهو ظاهر . اه
كردي نقلا عن العناني . ( قوله : والرجلين بأي كيفية كان ) أي ويسن تخليل أصابع الرجلين بأي كيفية وجد ذلك . ( قوله :
والأفضل أن يخللها ) أي أصابع الرجلين . وقوله : من أسفل أي أسفل الرجل . وقوله : بخنصر يده اليسرى متعلق
بيخللها . وقيل : بخنصر يده اليمنى . وقيل : هما سواء . والمعتمد الأول . وقوله : مبتدئا حال من فاعل الفعل . ( قوله :
إعانة الطالبين — صفحة 62
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٦٢