( قوله : ما بين الصلاتين ) أي ما يقع بينهما من الذنوب . ( قوله : أفتى البلقيني إلخ ) ولا تعارض إجابة الاذان وذكر الوضوء ،
بأن فرغ منه وسمع الاذان ، بدأ بذكر الوضوء لأنه للعبادة التي باشرها وفرغ منها . اه سم . ( قوله : بأنه يأتي إلخ ) متعلق
بأفتى . وقوله : لأنه للعبادة التي فرغ منها أي وباشرها ، وهي مقدمة على العبادة المباشر لها غيره . ( قوله : قال ) أي
البلقيني . ( قوله : وحسن أن يأتي بشهادتي الوضوء ) أي وهما : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله . ( قوله : ثم بدعاء الاذان ) أي بعد الشهادتين يأتي به . ( قوله : لتعلقه ) أي دعاء الاذان ، بالنبي ( ص ) .
أي وما كان متعلقا به ( ص ) مقدم على ما كان متعلقا به نفسه . وقوله : ثم بالدعاء لنفسه أي الذي بعد الوضوء ، وهو :
اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلني من عبادك الصالحين .
( فوائد ) ذكر في هامش مقامات الحريري ما نصه : من قال حين يسمع المؤذن مرحبا بالقائل عدلا ، مرحبا بالصلاة
أهلا . كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألفي ألف سيئة ، ورفع له ألفي ألف درجة . اه . وفي الشنواني ما نصه : من
قال حين يسمع قول المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله : مرحبا بحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله ( ص ) . ثم يقبل
إبهاميه ويجعلهما على عينيه لم يعم ولم يرمد أبدا . وذكر أبو محمد بن سبع في شفاء الصدور : وأن من قال إذا فرغ
المؤذن من أذانه : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، كل شئ هالك إلا وجهه . اللهم أنت الذي مننت علي بهذه الشهادة
وما شهدتها إلا لك ، ولا يقبلها مني غيرك ، فاجعلها لي قربة عندك وحجابا من نارك ، واغفر لي ولوالدي ولكل مؤمن ومؤمنة
برحمتك ، إنك على كل شئ قدير . أدخله الله الجنة بغير حساب . والله سبحانه وتعالى أعلم .
إعانة الطالبين — صفحة 281
مساهمون: البكري الدمياطي
ص٢٨١