عند الرفع من الركوع ، - وكان قبل ذلك يركع بالتكبير ويرفع به - فصارت سنة من ذلك الوقت ببركة الصديق رضي الله
عنه . اه بجيرمي . ( قوله : وسن مده ) أي مد لام لفظ الجلالة فيه ، للاتباع ، ولئلا يخلو جزء من صلاته عن الذكر .
وقوله : أي التكبير تفسير للضمير . ومثله : سمع الله لمن حمده . فيمده إلى الانتصاب . ولو قال أي الذكر لشملها .
( قوله : إلى المنتقل إليه ) أي إلى الركن الذي ينتقل الشخص إليه . ( قوله : وإن فصل بجلسة الاستراحة ) أي يسن المد
إلى ما ذكر ، وإن فصل بين الركن المنتقل عنه والركن المنتقل إليه بجلسة الاستراحة . قال الكردي : وفي الأسنى
والمغني : لا نظر إلى طول المد . وكذلك أطلق الشارح في شروح العباب والارشاد ، وشيخ الاسلام في شرح البهجة ،
والشهاب الرملي في شرح الزبد ، وسم العبادي في شرح أبي شجاع . قال في التحفة : لكن بحيث لا يتجاوز سبع ألفات
إلخ ، فيحمل ذلك الاطلاق على هذا التقييد . ( قوله : كالتحرم ) أي كما يسن جهر في التكبير للتحرم . ( قوله : لامام )
متعلق بجهر ، أي سن جهر به لامام . ( قوله : وكذا مبلغ ) أي ويسن جهر لمبلغ أيضا كالامام . فاسم الفاعل يقرأ بالجر
عطف على إمام ، والجار والمجرور قبله حال منه مقدمة عليه . ويصح قراءته بالرفع على أنه مبتدأ مؤخر ، والجار
والمجرور خبر مقدم . ( وقوله : احتيج إليه ) أي إلى المبلغ . بأن لم يسمع المأمومون صوت الامام . ( قوله : لكن إلخ )
كالتقييد لسنية الجهر به للامام والمبلغ . وقوله : إن نوى الذكر أي فقط . وقوله : أو والاسماع أي أو نوى الذكر مع
الاسماع . ( قوله : وإلا ) أي بأن نوى الاسماع فقط ، أو لم ينو شيئا . وقوله : بطلت صلاته لان عروض القرينة أخرجه
عن موضوع الذكر إلى أن صيره من قبيل كلام الناس . ( قوله : قال بعضهم إلخ ) من كلام شيخه في شرح المنهاج ، خلافا
لما توهمه العبارة . ونص كلامه : بل قال بعضهم أن التبليغ بدعة منكرة باتفاق الأئمة الأربعة حيث بلغ المأمومين صوت
الامام ، لان السنة في حقه حينئذ أن يتولاه بنفسه . ومراده بكونه بدعة منكرة أنه مكروه ، خلافا لمن وهم فيه فأخذ منه أنه
لا يجوز . اه . ( قوله : أي الجهر به ) أي بالتكبير . وقوله : لغيره أي الامام . وقوله : من منفرد بيان للغير . وقوله :
ومأموم أي غير مبلغ احتيج إليه ، كما علم مما مر . ( قوله : وخامسها ) أي خامس أركان الصلاة . وقوله : ركوع أي
لقوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اركعوا ) * الآية ، ولخبر المسئ صلاته . وهو لغة : الانحناء . وشرعا : انحناء خاص ،
وهو ما ذكره بقوله : بانحناء بحيث إلخ . وقيل : معناه لغة : الخضوع . وهو من خصائص هذه الأمة ، فإن الأمم السابقة لم
يكن في صلاتهم ركوع . وأما قوله تعالى : * ( واركعي مع الراكعين ) * فمعناه : صلي مع المصلين . من باب إطلاق اسم
الجزء على الكل . كذا قيل . ونظر فيه بأنه إذا لم يكن في صلاتهم ركوع فكيف يقال بأنه من إطلاق الجزء وإرادة الكل مع
أنه لم يكن الركوع جزءا من صلاتهم ؟ فالأحسن التأويل بأن المراد : اخضعي مع الخاضعين ، كما هو المعنى اللغوي
على القول الثاني . ( قوله : بانحناء ) أي ويتحقق الركوع بانحناء ، أي خالص عن الانخناس ، وهو أن يخفض عجيزته
ويرفع أعلاه ويقدم صدره ، وإلا بطلت وقوله : بحيث تنال إلخ أي يقينا . قال في النهاية : فلو شك هل انحنى قدرا تصل
به راحتاه ركبتيه لزمته إعادة الركوع لان الأصل عدمه . اه . ( قوله : وهما ) أي الراحتان . ( قوله : من الكفين ) بيان لما .
( قوله : فلا يكفي ) تفريع على تعريف الراحتين بما ذكر . قال في المغني : وظاهر تعبيره بالراحة - وهي بطن الكف - أنه
إعانة الطالبين — صفحة 181
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٨١