لا يكتفي بالأصابع . وهو كذلك ، وإن كان مقتضى كلام التنبيه الاكتفاء بها . اه . وقوله : ركبتيه مفعول تنال . ( قوله :
لو أراد وضعهما ) أي الراحتين . وقوله : عليهما أي الركبتين . وجواب لو محذوف ، أي لوصلتا . وأتى بذلك لئلا يتوهم
أنه لا بد من وضعهما بالفعل . ( قوله : عند اعتدال الخلقة ) متعلق بتنال ، أي تنال مع كونه
معتدل الخلقة ، فإن لم يكن معتدل الخلقة ، كأن كان قصير اليدين أو طويلهما ، قدر معتدلا . وعبارة التحفة : فلا نظر لبلوغ راحتي طويل اليدين ، ولا
أصابع معتدلهما ، وإن نظر فيه الأسنوي ، ولا لعدم بلوغ راحتي القصير . اه . ( قوله : هذا ) أي انحناؤه بحيث إلخ . هو
أقل الركوع : أي وأما أكمله فما ذكره بعد بقوله : وسن في الركوع تسوية إلخ . ( قوله : وسن في الركوع إلخ ) بيان لأكمل
الركوع ، وكان الأنسب للشارح أن يقول بعده : وهذا أكمل الركوع . ( قوله : تسوية ظهر وعنق ) أي ورأس . والإضافة من
إضافة المصدر لمفعوله بعد حذف الفاعل ، أي تسوية الراكع ظهره وعنقه ورأسه ، سواء كان ذكرا أو أنثى أو خنثى ، وهذا
في ركوع القائم . أما القاعد فأقل الركوع في حقه محاذاة جبهته ما أمام ركبتيه ، وأكمله محاذاتها محل سجوده . وقوله :
بأن يمدهما تصوير للتسوية وبيان لضابطهما . وقوله : كالصفيحة الواحدة أي كاللوح الواحد الذي لا اعوجاج فيه .
( قوله : وأخذ ركبتيه ) أي وسن أخذ ركبتيه ، أي قبضهما بالفعل ، للاتباع . والاقطع يرسل يديه إن كان مقطوعهما ، أو
يرسل إحداهما إن كان مقطوع واحدة . ومثل الأقطع قصير اليدين . ( قوله : مع نصبهما ) أي الركبتين ، ويلزم من نصبهما
نصب ساقيه وفخذيه . قال البجيرمي : والظاهر أن في تعبيره بنصب الركبتين تسمحا لان الركبة لا تتصف بالانتصاب وإنما
يتصف به الفخذ والساق ، لان الركبة موصل طرفي الفخذ والساق . اه . ( قوله : وتفريقهما ) أي قدر شبر . ( قوله : بكفيه )
متعلق بأخذ . ( قوله : مع كشفهما ) أي الكفين . ( قوله : وتفرقة أصابعهما ) أي لجهة القبلة لأنها أشرف الجهات . قال ابن
النقيب : ولم أفهم معناه . قال الولي العراقي : احترز بذلك عن أن يوجه أصابعه إلى غير جهة القبلة من يمنة أو يسرة . اه
مغنى . وقوله : تفريقا وسطا قال ع ش : واعتبر في التفريق كونه وسطا لئلا يخرج بعض الأصابع عن القبلة . اه .
( قوله : وقول سبحان ) أي وسن في الركوع قول إلخ . وقوله : العظيم أي الكامل ذاتا وصفات . وأما الجليل : فهو
الكامل صفات . والكبير : الكامل ذاتا . قاله الفخر الرازي . وقوله : وبحمده أي وسبحته حال كوني متلبسا بحمده .
فالواو للعطف أو زائدة . ( قوله : وأقل التسبيح فيه ) أي الركوع . يعني أن أصل السنة فيه يحصل بمرة . وأدنى الكمال
ثلاث ، ثم خمس ، ثم سبع ، ثم تسع ، ثم إحدى عشرة وهو الأكمل للمنفرد وإمام محصورين بشرطهم . أما إمام غيرهم
فلا يزيد على الثلاث ، أي يكره له ذلك للتخفيف على المقتدين . كذا في شرح الرملي ( قوله : ويزيد من مر ) أي
المنفرد ، وإمام محصورين بشرطهم . ( قوله : لك ركعت إلخ ) قدم الظرف في الثلاث الأول لان فيها ردا على المشركين
حيث كانوا يعبدون معه غيره ، وأخره في قوله : خشع لك ، لان الخشوع ليس من العبادات التي ينسبونها إلى غيره حتى يرد
عليهم فيها . اه ع ش . ( قوله : خشع إلخ ) قال البجيرمي : يقول ذلك وإن لم يكن متصفا بذلك لأنه متعبد به . وفاقا ل
م ر . وقال حجر : ينبغي أن يتحرى الخشوع عند ذلك وإلا يكن لئلا يكون كاذبا ما لم يرد أنه بصورة من هو كذلك . اه . ( قوله :
ومخي ) في المصباح : المخ : الودك الذي في العظم . وخالص كل شئ مخه . وقد يسمى الدماغ مخا . اه . ( قوله : وما
استقلت به ) أي حملته . وهو من ذكر الكل بعد الجزء . وقوله : قدمي مفرد مضاف لا مثنى ، وإلا لقال قدماي . ولا يقال
إن الألف تقلب ياء عند هذيل ، فهو مثنى والياء مشددة ، لأنا نقول ذاك خاص بالمقصور عندهم . كما قال ابن مالك .
إعانة الطالبين — صفحة 182
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٨٢