الامام في الركوع إذا لم يسرع به ، كما هو ظاهر . ( قوله : الاسراع ) نائب فاعل يسن . وقوله : به أي بدعاء الافتتاح .
( قوله وإمام محصورين ) أي جماعة محصورين . قال البجيرمي : والمراد بالمحصورين من لا يصلي وراءه غيرهم ولو
ألفا ، كما قاله شيخنا . اه . وعليه ، فكان الأولى ذكر قوله بعد : ولم يطرأ غيرهم ، بعد قوله : محصورين . ويكون
كالتفسير له . ( قوله : غير أرقاء ولا نساء متزوجات ) أي ولا مستأجرين إجارة عين على عمل ناجز ، فإن كانوا أرقاء أو نساء
أو متزوجات أو مستأجرين اشترط إذن السيد والزوج والمستأجر . ( قوله : رضوا بالتطويل لفظا ) أي عند ابن حجر . وعند
م ر : لفظا ، أو سكوتا إذا علم رضاهم . ( قوله : وإن قل حضوره ) أي الغير . وعبارة الرملي : وقل حضوره . وهي تفيد
التقييد ، وعبارة المؤلف تفيد التعميم . ( قوله : ولم يكن المسجد مطروقا ) فإن كان مطروقا ندب له الاقتصار على ما مر .
وكذلك إذا فقد قيد من القيود السابقة . ( قوله : ما ورد إلخ ) مفعول يزيد . ( قوله : ومنه ) أي مما ورد . ( قوله : اللهم نقني
من خطاياك ) أي طهرني منها بأن تزيلها عني . وقوله : كما ينقى الثوب أي يطهر . ( قوله : والثلج والبرد ) أي بعد
إذابتهما وصيرورتهما ماء . وأتى بهما بعد الماء تأكيدا للطهارة ومبالغة فيها . ( قوله : وتكبير صلاة عيد ) الأولى أن يقول :
ومثله تكبير صلاة عيد إن أتى به ، وذلك لان عبارته توهم أنه تقدم منه التصريح به . ( قوله : يسن تعوذ ) اعلم أن التعوذ بعد
دعاء الافتتاح سنة بالاتفاق ، وهو مقدمة للقراءة . قال الله تعالى : * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) *
معناه عند جماهير العلماء : إذا أردت القراءة فاستعذ . واللفظ المختار في التعوذ : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . وجاء :
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم . ولا بأس به ، ولكن المشهور المختار هو الأول . وروينا في سنن أبي دواد
والترمذي والنسائي وابن ماجة والبيهقي وغيرها ، أن النبي ( ص ) قال قبل القراءة في الصلاة : أعوذ بالله من الشيطان
الرجيم ، من نفخه ونفثه وهمزه . وفي رواية : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، من همزه ونفخه ونفثه .
وجاء في تفسيره في الحديث ، أن همزه الموتة ، وهي الجنون . ونفخه الكبر . ونفثه الشعر . اه من أذكار النووي . ومن
لطائف الاستعاذة أن قوله : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إقرار من العبد بالعجز والضعف ، واعتراف بقدرة الباري عز
وجل ، وأنه الغني القادر على دفع جميع المضرات والآفات . واعتراف أيضا بأن الشيطان عدو مبين . ففي الاستعاذة
التجاء إلى الله تعالى القادر على دفع وسوسة الشيطان الغوي الفاجر ، وأنه لا يقدر على دفعه عن العبد إلا الله تعالى .
( قوله : ولو في صلاة الجنازة ) غاية لسنية التعوذ . وسن فيها دون الافتتاح لقصره فلا يفوت به التخفيف المطلوب فيها .
( قوله : سرا ولو في الجهرية ) أي يسن قراءته بالسر ولو كانت الصلاة جهرية . ( قوله : وإن جلس مع إمامه ) أي فيما إذا
اقتدى به وهو في التشهد فإنه يجلس معه ، ومع ذلك إذا قام وأراد أن يقرأ الفاتحة سن له التعوذ ، ولا يسقط عنه ، بخلاف
دعاء الافتتاح فإنه يسقط عنه بالجلوس كما تقدم . ( قوله : كل ركعة ) منصوب بإسقاط الخافض ، أي في كل ركعة ، وهو
متعلق بتعوذ . ( قوله : ما لم يشرع في قراءة ) أي وما لم يضق الوقت بحيث يخرج بعض الصلاة عنه لو أتى به ، وما لم
إعانة الطالبين — صفحة 171
مساهمون: البكري الدمياطي
ص١٧١