تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
بالتقريب المذكور ( 1 ) ، وهو الظاهر عندي ، وبه جزم شيخنا المحدّث الصالح الشيخ عبد اللَّه بن صالح البحراني في كتاب ( منية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين ) ( 2 ) ، وهو الذي اختاره شيخنا مفيد الطائفة الحقة ورئيس الملة المحقة قدّس سرّه في ( أجوبة المسائل السروية ) ، قال - عطَّر اللَّه مرقده - : ( إن الذي بين الدفتين من ( القرآن ) جميعه كلام اللَّه تعالى ( 3 ) ، وليس فيه شيء آخر من كلام البشر ، وهو جمهور المنزل ، والباقي ممّا أنزل اللَّه قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام ، لم يضع منه شيء ، وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع ؛ لأسباب دعته إلى ذلك ، منها قصوره عن معرفة بعضه ، ومنها ما شك فيه ، ومنها ما تعمد إخراجه . وقد جمع أمير المؤمنين عليه السّلام ( القرآن ) المنزل من أوّله إلى آخره ، وألفّه بحسب ما وجب من تأليفه ، فقدّم المكي على المدني ، والمنسوخ على الناسخ ، ووضع كل شيء منه في موضعه ؛ فلذلك قال جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام : " أما والله لو قرئ القرآن كما انزل لألفيتمونا فيه مسمّين كما سمّي من كان قبلنا " . وقال عليه السّلام : " نزل القرآن أربعة أرباع : ربع فينا ، وربع في أعدائنا ( 4 ) ، وربع قصص وأمثال ، وربع قضايا وأحكام ، ولنا أهل البيت فضائل القرآن " ) . ثمّ قال : ( غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا عليهم السّلام أنهم قد أمروا بقراءة ما بين الدفتين ، وألَّا نتعداه إلى زيادة فيه ولا نقصان منه ، حتى يقوم القائم عليه السّلام فيقرأ الناس ( 5 ) ( القرآن ) على ما أنزله اللَّه تعالى وجمعه أمير المؤمنين عليه السّلام . وإنّما نهونا عليهم السّلام عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف تزيد على الثابت
هامش
( 1 ) كذا في النسختين . ( 2 ) منية الممارسين : 366 . ( 3 ) في " ح " بعدها : وتنزيله . ( 4 ) في المصدر : عدوّنا . ( 5 ) في المصدر : للناس .