وبذلك يظهر لك ما في كلام صاحب ( المسالك ) ( 1 ) ومن تبعه من الوهن والقصور ، ولا سيّما في فرضه الثاني ، وهو ما إذا علم الزوج فسقهما ثمّ طلَّق بحضورهما ، مع ظهور عدالتهما بين سائر الناس ، فإنه أوهن من بيت العنكبوت ، وإنه لأوهن البيوت ( 2 ) .
وبمقتضى تجويزه الطلاق هنا يلزم جواز الاقتداء في الصلاة لمن علم فسق الإمام مع كونه ظاهر العدالة عند غيره ، وكذا قبول فتواه وحكمه ، وبطلان الجميع أظهر من أن يحتاج إلى البيان عند ذوي الأفهام والأذهان . وحينئذ ، فالطلاق في كل من الصورتين المفروضتين في كلام صاحب ( المسالك ) باطل ، واللَّه العالم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 9 : 115 .
( 2 ) إشارة إلى الآية : 41 من سورة العنكبوت .