تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
والوسع دون الطاقة * ( ما يُرِيدُ الله لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ ) * « 1 » . ويدل على ذلك من الأخبار حسنة عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : عثرت فانقطع ظفري ؛ فجعلت على إصبعي مرارة ؛ فكيف أصنع بالوضوء ؟ فقال : « تعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * » « 2 » . وفي رواية أبي بصير في الجنب يجعل يده في الكوز أو الركوة ؟ قال : « إن كانت يده قذرة فليهرقه ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه ، هذا ممّا قال اللَّه تعالى : * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * » « 3 » . وفي صحيحة الفضيل في الجنب يغتسل فينتضح الماء من الأرض في « 4 » الإناء ، فقال : « لا بأس ، هذا ممّا قال اللَّه تعالى * ( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * » « 5 » . ولا يخفى على المتأمّل في الأحكام الشرعية والتكليفات الربانية ما بلغت إليه العناية السبحانية بالعباد من الرأفة والرحمة والشفقة في « 6 » الإصدار والإيراد ، حيث أوجب سبحانه رعاية الأبدان [ وجعلها ] مقدّمة على الأديان ، فأوجب على من تضرر باستعمال الماء غسلا أو وضوء الانتقال إلى التيمم ، وأوجب على من تضرر بالصيام الإفطار ، وأوجب على من تضرر بالصلاة قائما القعود ثم النوم ، وأوجب على المسافر التقصير في الصلاة ، إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع البصير .
هامش
« 1 » المائدة : 6 . « 2 » تهذيب الأحكام 1 : 363 / 1097 ، الاستبصار 1 : 77 - 78 / 240 ، وسائل الشيعة 1 : 464 ، أبواب الوضوء ، ب 39 ، ح 5 . « 3 » تهذيب الأحكام 1 : 38 / 103 ، وسائل الشيعة 1 : 154 ، أبواب الماء المطلق ، ب 8 ، ح 11 . « 4 » من « ح » ، وفي « ق » : و . « 5 » تهذيب الأحكام 1 : 86 / 225 ، وسائل الشيعة 1 : 211 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، ب 9 ، ح 1 . « 6 » في « ح » : و .