في ضمن « 1 » اليقين بوجود ذلك الفرد المشكوك في فرديته ، أو المشكوك في اتّصافه بالعنوان أو في رفعه .
وقوله : ( إن الشكّ في تلك الصور كان حاصلا [ من ] قبل ) إن أراد به « 2 » :
حصوله واقعا ممنوع ، ولكن لا يترتب عليه حكم ، وإن أراد بحسب الوجود فممنوع ؛ إذ هو لا يحصل إلَّا في ضمن وجود ما يشكّ في كونه فردا للناقض ، أو نحو ذلك من الأقسام الباقية . هذا ما يقتضيه النظر في المقام ، إلَّا إن المسألة لا تخلو من شوب الإشكال ، والاحتياط ممّا ينبغي المحافظة عليه على كل حال .
ومنها أن كل ذي عمل مؤتمن في عمله ما لم يظهر خلافه . ويدل على ذلك جملة من الأخبار المتفرقة في جزئيّات المسائل ، ففي صحيحة الفضلاء أنهم سألوا أبا جعفر عليه السّلام عن شراء اللحم من الأسواق ، ولا يدرون ما صنع القصابون ، قال : « كل ذلك « 3 » إذا كان في سوق المسلمين ولا تسأل عنه » « 4 » .
وفي رواية سماعة قال : سألته عن أكل الجبن ، وتقليد السيف والكيمخت والغراء ؟ فقال : « لا بأس ما لم نعلم أنه ميتة » « 5 » .
وفي صحيحة إبراهيم بن أبي محمود أنه قال للرضا عليه السّلام : الخياط يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا يتوضّأ ، ما تقول في عمله ؟ قال : « لا بأس » « 6 » .
ورواية ميسر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني ولا « 7 » تبالغ في غسله ، فاصلَّي فيه . فإذا هو يابس ؟ فقال : « أعد صلاتك ، أما إنك لو
هامش
« 1 » ليست في « ح » .
« 2 » ليست في « ح » .
« 3 » ليست في المصدر .
« 4 » الكافي 6 : 237 / 2 ، الفقيه 3 : 211 / 976 ، وسائل الشيعة 24 : 70 ، أبواب الذبائح ، ب 29 ، ح 1 .
« 5 » تهذيب الأحكام 9 : 78 / 331 ، وسائل الشيعة 24 : 90 ، أبواب الذبائح ، ب 38 ، ح 1 .
« 6 » تهذيب الأحكام 6 : 385 / 1142 .
« 7 » في « ح » : فلا .