تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وأنت خبير بأنه لا يخفى على الفطن المنصف والفهم الغير المتعسف أن المتبادر من كونها عند الرأس هو كون المصلي محاذيا للرأس الموجب للمساواة سيما مع المقابلة بالخلف في جملة من الأخبار ، وبذلك صرّح شيخنا المجلسي - طاب ثراه - في كتاب ( تحفة الزائر ) حيث قال : ( الفصل السابع : في فضيلة الصلاة في الروضة المقدسة ونواحيها ، وكيفية الصلاة للزيارة وغيرها . وقد مرّ سابقا أحاديث في فضيلة الصلاة عند رأسه الشريف وخلف ضريحه وكذا مرّ في الباب الأول أخباره وبيان الصلاة خلف أضرحة الأئمَّة عليهم السّلام . وما يستفاد من الأخبار جواز الصلاة للزيارة وغيرها عند رأسهم وخلف أضرحتهم عليهم السّلام ) « 1 » . فانظر إلى اعترافه أولا بدلالة الأخبار على جواز الصلاة فوق الرأس خارجا عن القبر محاذيا له ، وإنما ذكر التأخير يسيرا في كلامه من باب الاحتياط عنده . ولو زعم الخصم أن الصلاة عند الرأس أعم من المحاذاة أو التأخر قليلا . قلنا : يكفينا في الدلالة على ما ندّعيه العموم المذكور ، والتخصيص يحتاج إلى دليل ، وليس فليس . ولو قيل : إن الحديث المنقول عن ( الاحتجاج ) مخصص . قلنا : قد بيّنا بحمد اللَّه فيما مضى سقوطه بما عارضه من صحيحة ( التهذيب )
هامش
« 1 » وردت هذه العبارة في النسختين باللغة الفارسية ، ونصها : ( فصل هفتم : در فضيلت نماز كردن در روضه مقدسه وحوالي آن ، وكيفيت نماز زيارة وغير آنست . در فصول سابقه ، چند حديث در فضيلت نماز نزد سر حضرت ودر عقب قبر مقدس گذشت ودر باب أول أخبار وبيان نماز در عقب قبور أئمه عليهم السّلام گذشت . وآنچه از أخبار ظاهر ميشود آنست كه نماز زيارة وغير آن را در عقب قبر آنحضرت وبالاى سر آنحضرت كردن هر دو خوبست واگر بالاى سر كند پشتسرتر ] = في « ح » : بشتتر ، وفي « ق » : بشتر ، والظاهر ما أثبتناه . بايستد كه محاذى أصل قبر مقدّس نباشد [ ) . )
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية — صفحة 298 | المحقق البحراني / شركة دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث