فلنا « 1 » أن نقول أيضا : إن الخبرين قد تعارضا فتساقطا ، فرجعنا إلى البقاء على أصالة الصحّة - كما قدمنا - حتى يقوم دليل الإبطال . وهذا بحمد اللَّه الملك المتعال ظاهر لمن يعرف الرجال بالحق لا الحق بالرجال .
الثاني : الأخبار الواردة عنهم عليهم السّلام في الزيارة وكيفيتها ، وذكر مكان صلاة الزيارة ، فإن جملة من الأخبار قد وردت بأنّها عند الرأس الشريف وجملة أخرى خلف القبر ، بل دل بعض تلك الأخبار على أنّها عند الرأس أفضل .
فمن الأخبار في ذلك رواية جعفر بن ناجية ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « صلّ عند رأس قبر الحسين عليه السّلام » « 2 » الحديث .
ومنها رواية أبي حمزة الثمالي ، عن الصادق عليه السّلام ، وفيها بعد ذكر زيارة علي بن الحسين عليهما السّلام وما يفعله عند قبره : « ثم تأتي قبر الحسين عليه السّلام ، ثم تدور من خلفه إلى عند رأس الحسين عليه السّلام ، وصل عند رأسه ركعتين ، تقرأ في الأولى الحمد ويس ، وفي الثانية الحمد والرحمن ، وإن شئت صليت خلف القبر وعند رأسه أفضل ، فإذا فرغت فصل ما أحببت إلَّا إن الركعتين ركعتي الزيارة لابدّ منهما عند كل قبر » « 3 » الحديث .
ومنها رواية صفوان عن الصادق عليه السّلام وفيها : « ثم قم فصّل ركعتين عند الرأس . .
إقرأ فيهما ما [ أحببت ] « 4 » . . » « 5 » الحديث .
ومنها ما نقله شيخنا المجلسي قدّس سرّه في كتاب مزار ( البحار ) ، عن الشيخ
هامش
« 1 » جواب أداة الشرط ( إذا ) في قوله : فإذا كان الشيخ قد روى الرواية المذكورة
« 2 » كامل الزيارات : 424 / 640 ، وسائل الشيعة 14 : 519 ، أبواب المزار وما يناسبه ، ب 69 ، ح 5 .
« 3 » كامل الزيارات : 417 / 639 .
« 4 » من المصدر ، وفي النسختين : أحسنن .
« 5 » مصباح المتهجد : 660 - 665 ، بحار الأنوار 98 : 200 / 32 .