المفيد « 1 » ، ومؤلف ( المزار الكبير ) « 2 » قال : ( قالا : زيارة أخرى له عليه السّلام برواية أخرى غير مقيدة بوقت من الأوقات ) « 3 » .
وساق الكلام إلى أن قال : « ثم انحرف عند الرأس فصل ركعتين ، تقرأ في الأولى فاتحة الكتاب » « 4 » الحديث .
ومنها رواية أخرى لصفوان أيضا عن الصادق عليه السّلام وفيها : « ثم ادخل عند القبر وقم عند الرأس خاشعا قلبك و [ قل ] « 5 » : السّلام عليك » .
إلى أن قال : « ثم صل عند الرأس ركعتين » « 6 » الحديث .
ومنها ما نقله في كتاب مزار ( البحار ) أيضا عن السيد الزاهد العابد المجاهد ، رضي الدين بن طاوس - نوّر اللَّه تعالى مرقده - في ( مصباح الزائر ) « 7 » في زيارة طويلة حيث قال فيها : ( ثم اعدل إلى موضع الرأس ، فاستقبل القبلة وصل ركعتين صلاة الزيارة ، تقرأ في الأولى ( الحمد ) وسورة ( الأنبياء ) ، وفي الثانية ( الحمد ) وسورة ( الحشر ) أو ما تهيّأ لك ) « 8 » إلى آخره .
أقول : وهذه الزيارة إمّا أن تكون من مرويات السيد قدّس سرّه ، فيكون سبيلها سبيل الروايات المتقدمة ، أو تكون من إنشائه ، كما يقع ذلك منه كثيرا ، فيكون فيه تأييد لما ذكرناه لدلالته على كون ذلك هو المختار عنده والأفضل لديه أو المتعين .
ومنها ما ورد في زيارة الرضا عليه السّلام ، كما نقله شيخنا المجلسي - عطر اللَّه مرقده - في كتاب ( تحفة الزائر ) في باب زيارته عليه السّلام قال : ففي خبر معتبر عن
هامش
« 1 » المزار ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 5 : 99 ، 115 .
« 2 » المزار الكبير : 370 ، 385 ، ب 15 .
« 3 » بحار الأنوار 98 : 206 / 33 .
« 4 » بحار الأنوار 98 : 215 / 33 .
« 5 » من المصدر ، في النسختين : قال .
« 6 » المزار الكبير : 431 - 432 / 3 ، بحار الأنوار 98 : 260 / 41 .
« 7 » مصباح الزائر : 240 .
« 8 » بحار الأنوار 98 : 246 .