والظاهر أنه أشار بقوله : ( وقد روي ) إلى رواية التوقيع المنقول في ( التهذيب ) « 1 » عن الحميري . ونقل « 2 » عن أبي الصلاح القول بالتحريم ، وتردّد في الإبطال .
ومن الأخبار الدالة على ما ذهبوا إليه رواية معمر بن خلاد عن الرضا عليه السّلام : « لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم تتّخذ قبلة » « 3 » .
ورواية أبي اليسع المنقولة في ( الأمالي ) قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا أسمع قال : إذا أتيت قبر الحسين عليه السّلام أجعله قبلة إذا صليت ؟ قال : « تنحّ هكذا ناحية » « 4 » .
وروى فيه بهذا المضمون خبرا آخر « 5 » ، نقل « 6 » ذلك شيخنا المجلسي رحمه اللَّه في كتاب مزار ( البحار ) ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : الصلاة بين القبور ؟ قال : « صلّ بين « 7 » خلالها ، ولا تتخذ شيئا منها قبلة ؛ فإنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله نهى عن ذلك ، وقال : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن اللَّه عزّ وجلّ لعن الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد » « 8 » .
هامش
« 1 » تهذيب الأحكام 2 : 228 / 897 ، وسائل الشيعة 5 : 160 ، أبواب مكان المصلَّي ، ب 26 ، ح 1 .
« 2 » انظر : مختلف الشيعة 2 : 124 - 125 / المسألة : 66 ، روض الجنان : 228 .
« 3 » تهذيب الأحكام 2 : 228 / 897 ، الاستبصار 1 : 397 / 1514 ، وسائل الشيعة 5 : 159 ، أبواب مكان المصلي ، ب 25 ، ح 3 .
« 4 » لم نعثر عليه في الأمالي وهو موجوه بنصّه في كامل الزيارات : 425 / 2 ، وعنه نقله كل من صاحب بحار الأنوار 98 : 281 ، ووسائل الشيعة 14 : 520 ، أبواب المزار وما يناسبه ، ب 69 ، ح 8 .
« 5 » بحار الأنوار 98 : 81 - 82 / 5 .
« 6 » من « ق » ، وفي « ح » : نقله .
« 7 » في علل الشرائع : في ، بدل : بين .
« 8 » علل الشرائع 2 : 56 / ب 75 ، ح 1 ، وسائل الشيعة 5 : 161 ، أبواب مكان المصلَّي ، ب 26 ، ح 5 .