القبة الشريفة ، مع أن الخصم لا يقول به « 1 » .
وأيضا فإنه كما تزول الكراهة أو التحريم « 2 » بالنسبة إلى الصلاة خلف القبر بالحيلولة بهذا الصندوق بناء على ما عليه الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - كما يأتي ذكره ، كذلك تزول بالنسبة إلى المساواة لو سلمنا التحريم أو الكراهة .
الخامس : ورود النهي عن الصلاة خلف القبر مطلقا قبر إمام أو غيره ، كما قد استفاضت به الأخبار « 3 » . وبه قال جملة علمائنا الأبرار ؛ كراهة على المشهور « 4 » أو تحريما على قول آخرين ، فإن المشهور بينهم هو كراهة الصلاة إلى القبر وجعله قبلة ، سواء كان قبر إمام أو غيره ما لم يحصل ما به تزول الكراهة من البعد المقرر أو الحائل .
وظاهر عبارة شيخنا الصدوق قدّس سرّه المتقدّمة « 5 » ، هو التحريم مطلقا ، وكذلك نقله عنه العلَّامة في ( منتهى المطلب ) « 6 » ، وأنه نقل عنه عدم جواز الصلاة إلى القبور مطلقا . وبه صرّح شيخنا المفيد - عطر اللَّه مرقده - في ( المقنعة ) حيث قال : ( ولا تجوز الصلاة إلى شيء من القبور حتى يكون بينه وبينه حائل ، ولو قدر لبنة أو عنزة « 7 » منصوبة أو ثوب موضوع ) .
ثم قال : ( وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام ، والأصل ما قدمناه ) « 8 » انتهى .
هامش
« 1 » يرد عليه أن معناه جواز الصلاة أمام القبر لخفائه بالصندوق واختصاص الأحكام بظهور القبر فقط ، فتأمل .
« 2 » في « ح » : التجري .
« 3 » وسائل الشيعة 5 : 159 - 162 ، أبواب مكان المصلَّي ، ب 25 ، ح 2 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، ب 26 ، ح 1 ، 2 ، 3 ، 5 .
« 4 » منتهى المطلب 4 : 313 .
« 5 » انظر الدرر 2 : 297 .
« 6 » منتهى المطلب 4 : 316 .
« 7 » العنزة : عصا في قدر نصف الرمح يتوكأ عليها الشيخ . لسان العرب 9 : 424 - عنز .
« 8 » المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 151 - 152 .