الإمام الهادي عليه السّلام أنه يصلَّى عند رأسه عليه السّلام .
ومثله في رواية أخرى أيضا قال : ( ثم تحول عند رأسه وصل ركعتين ، تقرأ في الأولى سورة يس ، وفي الثانية سورة ( الرحمن ) . . ) « 1 » .
وكلام من وقفت على كلامه من الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - كله متطابق على العمل بهذه الروايات . ومنهم شيخنا الصدوق - عطر اللَّه مرقده - في كتاب ( الفقيه ) حيث قال في باب زيارة الإمامين الكاظم والجواد عليهما السّلام ما صورته : ( ثم صلّ في القبة التي فيها محمد بن علي عليهما السّلام أربع ركعات بتسليمتين عند رأسه :
ركعتين لزيارة موسى بن جعفر ، وركعتين لزيارة محمد بن علي عليهما السّلام ، ولا تصلّ عند رأس موسى عليه السّلام ، فإنه يقابل قبور قريش ، ولا يجوز اتّخاذها قبلة إن شاء اللَّه تعالى ) « 2 » انتهى .
وقال شيخنا الشهيد في ( الدروس ) : ( وسادسها صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ ، فإن كان زائرا للنبي صلى اللَّه عليه وآله ففي الروضة ، وإن كان لأحد الأئمّة عليهم السّلام فعند رأسه ، ولو صلاهما بمسجد المكان جاز ، ورويت رخصة في صلاتهما إلى القبر ) « 3 » إلى آخره .
وقال في ( الذكرى ) : ( وهي ركعتان بعد الفراغ من الزيارة ، تصلَّى عند الرأس ) « 4 » انتهى .
وبالجملة ، فالظاهر أنه لما كان المشهور عندهم هو كراهة الصلاة إلى القبر - كما سيأتي ذكره إن شاء اللَّه تعالى - كان وظيفة صلاة الزيارة عندهم عند الرأس حسب ما دلَّت عليه هذه الأخبار ، وهو مؤذن بجواز المساواة ، وأنه هو المعمول عليه بينهم والمعوّل عليه عندهم .
هامش
« 1 » بحار الأنوار 99 : 48 / 2 .
« 2 » الفقيه 2 : 363 / 222 .
« 3 » الدروس 2 : 23 .
« 4 » ذكرى الشيعة 4 : 287 .