مطلق الذكر ، فإنه لم يرد من الشارع منعه « 1 » ولا أظنّه يلزمه .
الخامس : ما ذهب إليه المحدث « 2 » الكاشاني في مسألة نجاسة الماء القليل بالملاقاة من القول بالعدم « 3 » ، وفاقا لابن أبي عقيل « 4 » الذي شنع عليه في آخر كلامه ، وتبعه عليه بعض محدّثي متأخّري المتأخّرين « 5 » استنادا إلى جملة من الأخبار التي هي بالدلالة على خلافه أشبه ، حتى تأوّل الأخبار الدالة على النجاسة على تعددها وصحة أكثرها وصراحتها بتأويلات بعيدة ، وحملها على محامل غير سديدة ، كما أوضحناه في رسالتنا ( قاطعة القال والقيل في نجاسة الماء القليل ) .
السادس : ما ذهب إليه المحدّث المشار إليه « 6 » - من بين العلماء كلهم مجتهدهم « 7 » وأخباريّهم ، وشنع على من خالفه فيه - من القول بعدم تعدّي النجاسة إلَّا من عين النجاسة دون ما لاقته بعد إزالتها عنه بالتمسيح ونحوه ، من غير تطهير ؛ استنادا إلى ما توهّمه من بعض الأخبار التي لا صراحة ، بل ولا ظهور لها في ذلك ، كما حققناه في الرسالة المشار إليها ، وفي كتابنا ( الحدائق الناضرة ) « 8 » .
السابع : ما وقع في حديث « لا رضاع بعد فطام » « 9 » حيث إن الَّذي فهمه منه
هامش
« 1 » في « ح » : منه .
« 2 » في « ح » بعدها : المحسن .
« 3 » مفاتيح الشرائع 1 : 81 - 84 / المفتاح : 93 ، الوافي 6 : 19 .
« 4 » عنه في مختلف الشيعة 1 : 32 - 33 / المسألة : 13 .
« 5 » ذكر ذلك صاحب مفتاح الكرامة المعاصر للمصنّف ، وقد نقله عن الفتوني والسيد عبد اللَّه الشوشتري . انظر مفتاح الكرامة 1 : 307 .
« 6 » مفاتيح الشرائع 1 : 75 ، الوافي 6 : 150 - 151 .
« 7 » في « ح » : مجتهديهم .
« 8 » الحدائق الناضرة 2 : 10 - 17 .
« 9 » الكافي 5 : 443 - 444 / 1 ، 3 ، 5 ، باب أنه لا رضاع بعد فطام ، الفقيه 3 : 306 / 1468 ، وسائل الشيعة 20 : 384 - 385 ، أبواب ما يحرم من الرضاع ، ب 5 ، ح 1 - 2 .