الصدوق « 1 » وصاحب ( الكافي ) « 2 » ، هو أن المراد منه : أن المرتضع الأجنبي إذا شرب لبن المرضعة بعد أن يفطم ، فإن ذلك الرضاع لا يحرّم التناكح . والذي فهمه ابن بكير كما رواه عنه الشيخ في ( التهذيب ) تفسيره بابن المرضعة ، قال في ( التهذيب ) بعد حكاية كلام ابن بكير في تفسير الحديث المذكور : ( أي أنه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حدّ اللبن ، فلا يفسد بينه وبين من شرب من لبنه ) « 3 » انتهى .
الثامن : ما ذكره الصدوق رحمه اللَّه في ( الفقيه ) بعد أن روى عن محمّد بن الحسن الصفّار أنه كتب إلى أبي محمّد عليه السّلام : رجل مات وأوصى إلى رجلين يجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقع عليه السّلام : « لا ينبغي لهما أن يخالفا الميّت ، ويعملان على حسب ما أمرهما إن شاء اللَّه » « 4 » .
قال : ( وهذا التوقيع عندي بخطَّه عليه السّلام ، وعليه العمل دون ما رواه في ( الكافي ) « 5 » ) « 6 » .
وأشار بذلك إلى ما رواه ثقة الإسلام في ( الكافي ) بسنده ( عن بريد بن معاوية قال : إن رجلا مات وأوصى إلى رجلين فقال أحدهما لصاحبه : خذ نصف ما ترك
هامش
« 1 » الفقيه 4 : 306 / ذيل الحديث : 1468 .
« 2 » الكافي 5 : 444 / ذيل الحديث : 5 ، باب أنه لا رضاع بعد فطام .
« 3 » تهذيب الأحكام 7 : 318 / ذيل الحديث : 1311 .
« 4 » الفقيه 4 : 151 / 523 .
« 5 » الكافي 7 : 47 / 2 ، باب من أوصى إلى اثنين
« 6 » انظر الفقيه 4 : 151 / ذيل الحديث : 523 . وقوله : وعليه العمل دون ما رواه في ( الكافي ) ، ليس في الفقيه ، بل ورد بعد قوله : بخطَّه عليه السّلام ، في ذيل الحديث : 523 قوله : وفي كتاب محمد ابن يعقوب الكليني ، ثم ساق الحديث الذي أشار إليه المؤلَّف بعده . وما في ذيل الحديث :
524 - وهو قوله عليه السّلام : ذلك له - ما نصّه : لست افتي بهذا الحديث ، بل افتي بما عندي بخط الحسن بن علي عليه السّلام