الاستدلال والجواب عن المقابل بما لا يخلو كلّ منها عن الإشكال . ونقل هذا عن الفخريّ في ( المحصول ) « 1 » والبيضاوي في ( المنهاج ) « 2 » ، وأكثر الأشاعرة « 3 » ، وإليه مال من أصحابنا المحدّث الأمين الإسترابادي قدّس سرّه « 4 » .
وقيل بالتفصيل « 5 » بأنه إن كان المعنى ممّا يمكن بقاؤه ، كالقيام والقعود ، فالمشتقّ مجاز وإن كان ممّا لا يمكن بقاؤه كالمصادر السيالة الغير القارّة ، نحو التكلَّم والأخبار ، فالمشتقّ حقيقة وإن لم يبق المعنى . وبذلك يندفع الإيراد ببعض تلك « 6 » الأمثلة ويقلّ الإشكال في الجملة .
وقيل بالتوقف في المسألة « 7 » ؛ لتصادم الأدلَّة من الجانبين وتعارض الاحتمالات من الطرفين ، ونقل « 8 » ذلك عن الآمديّ « 9 » والحاجبيّ « 10 » .
وقيل بتخصيص محل النزاع بما إذا كان المشتق محكوما به ، كقولك : ( زيد مشرك ، أو قاتل ، أو متكلم ) ، فأمّا إذا كان محكوما عليه كقوله تعالى * ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا . . ) * « 11 » الآية ، و * ( السَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا . . ) * « 12 » ، و * ( فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ) * « 13 » ، ونحوه ؛ فإنه حقيقة مطلقا ، سواء كان للحال أو لم يكن . نقله بعض
هامش
« 1 » المحصول في علم الأصول : 71 ، عنه في هداية الأبرار : 248 .
« 2 » الإبهاج في شرح المنهاج ( المتن ) : 228 ، عنه في هداية الأبرار : 248 .
« 3 » حاشية العلَّامة البناني على شرح الجلال على جمع الجوامع 1 : 287 ، ونسبه للجمهور .
« 4 » ذكر المصنف في الحدائق 1 : 122 أن الإسترابادي ذكره في تعليقاته على شرح مدارك الأحكام .
« 5 » انظر تشنيف المسامع بجمع الجوامع 1 : 208 .
« 6 » في « ح » : هذه .
« 7 » من « ح » ، وفي « ق » : الجملة .
« 8 » انظر الوافية في أصول الفقه : 62 .
« 9 » الإحكام في أصول الأحكام 1 : 48 - 50 / المسألة : 1 .
« 10 » منتهى الوصول والأمل : 25 .
« 11 » النور : 2 .
« 12 » المائدة : 38 .
« 13 » التوبة : 5 .